الرئيسية » “بيع الخمور” في كفررمان يتفاعل… البلدية تتمسك بتطبيق القانون العثماني!

“بيع الخمور” في كفررمان يتفاعل… البلدية تتمسك بتطبيق القانون العثماني!

لكحول في لبنان
صورة عن الأنترنت

زينة ناصر – المدن

لايزال موضوع إقفال محال الخمور في بلدة كفررمان الجنوبية يتوسّع، وقد انتشرت أخبار تفيد أنّ البلدية لن تحوّل فحسب رأيها القانوني إلى محافظ النبطية، إنما اتخذت “قراراً” بإقفال المحال. وفي حين تغيّر الخبر على صفحة البلدية في فايسبوك، بعد ساعات قليلة من نشره، يقرّ رئيس البلدية ياسر علي أحمد أنّ البلدية قررت أن محال بيع الخمور لا تستوفي الشروط القانونية.

ورداً على سؤال حول تغيير الخبر على صفحة البلدية، قال إن “كل ما في الأمر هو تغيير في صياغته، لكننا سنرسله إلى المحافظ، كوننا لسنا أصحاب الصلاحية لأتخاذ القرار النهائي”. لكن حاتم غبريس، عضو البلدية عن لائحة “كفررمان الغد” يناقض كلام علي أحمد، مشيراً إلى أن “ما نشر ليس قرار البلدية الرسمي، وإنما رأيها القانوني، الذي سيرفع إلى محافظ النبطية ليتخذ القرار المناسب”. وأوضح غبريس أن الأحزاب اليسارية ستدعو للاعتصام مجدداً في حال كان ذلك القرار رسمياً.

وفي ما يتعلق بصلاحية البلدية، يقول علي أحمد إن لدى البلدية كامل الصلاحية للقيام بهذا الأمر كون المحافظ أرسل لها طلباً في ذلك بعد انتهاء تحقيقات الدرك وبعد إرسال الرخص “غير القانونية”. إلاّ أنّ أعضاء البلدية الثلاثة المعترضين على إقفال محال بيع الكحول سجّلوا اعتراضاً في محضر الجلسة، وسيقومون بطعن القرار لعدم الصلاحية لدى مجلس شورى الدولة.

ويسأل رئيس البلدية: “أليس من واجبي كرئيس بلدية أن أخاف على مصلحة قريتي؟”. فعلي أحمد، وفق ما قال لـ”المدن”، يريد مجتمعه “عاملاً وليس سكراناً”، مضيفاً: “أي حرية؟ شاب عمره 17 سنة يشرب من دون مراقبة؟ وما تملكه هذه المحال ليس تراخيص، بل مجرّد إيصالات لاستيفاء الرسوم المالية، بحسب ما أفادني رئيس مصلحة المالية في النبطية”.

يأسف غبريس على أن بعض القوى السياسية تركن إلى القانون العثماني، الصادر في العام 1910، لتأكيد عدم قانونية المحال. ويقول إنه “كما كانت الدولة العثمانية دولة إسلامية أرادت بسط الشريعة الاسلامية في نطاقها، كذلك مشروع حزب الله السياسي”، مذكراً بإقفال محل كمبيوتر مختلط في جبشيت، ورفض بلدية الخيام تسجيل أسماء فتيات أردن المشاركة في ماراثون نظم في البلدة. “أينما وجدت بلديات لحزب الله، يحاولون أن يتصرفوا كأنها تخضع للشريعة الإسلامية”.

معظم محال بيع الخمور في كفررمان مرخصة من وزارة المال، وتدفع للبلدية 500 ألف ليرة لبنانية سنوياً رسم مسقفات، فيما تستوفي البلدية 100 ألف ليرة لبنانية رسم مسقفات عن المحال التي لا تبيع الكحول. حين أثار أحد أعضاء البلدية هذا الأمر في الجلسة، جاء الرد من أعضاء في حزب الله: “كنا نستوفي 400 ألف ليرة حرام”. والأعضاء أنفسهم، المنتمون إلى حزب الله، يصرّون على إقفال المحال خلال 10 أيام، ولم يقبلوا أي تداول للموضوع في البداية، بل أرادوا إغلاق المحال فوراً، بحسب ما أفادتنا مصادر بلدية.

رئيس البلدية لا يعتبر أن من شأن منع محال بيع الخمور أن يحدث شرخاً بين سكّان البلدة. “فأنا لا أقفل مركزاً ثقافياً أو مدرسة”، يقول. فـ”نحن في كفرمان وليس في جونية، ولن يتجرأ أحد على القول أنا مع الخمر، لأنه أمر معيب”.