فيديو: صفعة لبنانية تهز طائرة MEA

بشير مصطفى – المدن

تتكرر الحوادث التي تشهدها الطائرات. وآخرها، الإشكال الذي وقع على متن طائرة تابعة لطيران الشرق الأوسط، كانت متجهة إلى لندن، عندما قام أحد الركاب، الذي يحمل الجنسيتين اللبنانية والبريطانية، بالتلاسن مع إحدى المضيفات قبل صفعها. ما دفع أحد الركاب إلى التدخل من أجل منعه.

مصادر مطار بيروت رفضت تقديم رواية رسمية لما حصل على متن الطائرة، من باب أن “الشجار حصل خارج الأجواء اللبنانية”، إلا أنها ترجح أن يكون الإضطراب في سلوك الراكب ناجم عن “حالة سُكر”.

وأثار تدخل قوى الأمن التركية لفض إشكال وقع على متن طائرة لبنانية متجهة إلى لندن جملة تساؤلات حول شرعية هذا الإجراء. فمن الناحية القانونية تعتبر الطائرة أرض دولة أجنبية، فهي تتمتع بالسيادة مثلها مثل أرض السفارة ولا يحق لأي كان دخولها من دون إذن قانوني لقمع أي إشكال أو جرم.

وفي الحالة الراهنة، لا يحق لقوى الأمن التركية القيام بمداهمة وإعتقال من دون طلب من قائد الطائرة لأنها تعتبر أرضاً لبنانية. ويرجح الخبير القانوني الدكتور خضر خضر أن يكون دخول الطائرة حصل بناءً على طلب الطيّار. ويوضح خضر عند حصول أي إضطراب خلال الطيران يكون الطيّار أمام خيارين، إما العودة من حيث أقلع وإما التواصل مع أقرب مطار للهبوط فيه وطلب النجدة.

ويقارن خضر بين وضع قائد الطائرة وربان السفينة، ففي الحالة الأخيرة لديه صلاحية مدعومة بإمكانية توقيف المخلين في غرفة. أما بالنسبة للطيّار فليس أمامه سوى طلب النجدة لتجنب إثارة الهلع وتعريض الطائرة وحياة كامل الركاب للخطر.

وفي هذا السياق، فإن السلطات التركية التي أوقفت بناءً على طلب الطيار المتسببين بالإشكال تملك خيارات عدة. فهي إما أن توقفهم مؤقتاً لديها ريثما يتوجه فريق من الأمن العام إلى تركيا لتسلمهم، وإما أن ترسلهم مقيدين وبشكل مضمون إلى لبنان على متن الطائرة بعد التأكد من إجراءات الأمان.

ويقول خضر إن قواعد القانون الدولي الخاص تطبق على هؤلاء الأفراد بإنتظار إستردادهم، مستبعداً إعلان القضاء التركي إختصاصه للنظر في القضية لعدم وجود رعايا أتراك مشاركين في الإشكال. على أن تطبق عليهم لاحقاً أحكام قانون العقوبات اللبناني وتحديد الوصف الجرمي للفعل. ومن وجهة نظر خضر فإن القاضي يملك سلطة إستنسابية في تقدير العقوبة بعد التحقق من مدى جدية الخطر الذي سببه الإشكال على سلامة الطيران وأمانه. وعلى ضوء ذلك يصدر العقوبة التي يتوقع أن تراوح بين الغرامة والحبس المؤقت مع وقف التنفيذ لأنها إنطلقت من إشكال فردي وإثارة إضطراب ولم تبلغ بفداحتها الجرائم الكبرى كالإختطاف.

ورداً على سؤال يتعلق بإمكانية قيام شركة طيران الشرق الأوسط بتعيين عنصر أمني على كل الطائرة لتدارك إشكالات مشابهة، تؤكد مصادر مطار رفيق الحريري الدولي، أنه في لبنان وعلى خلاف بعض الشركات العالمية، لا وجود لعناصر أمنية على متن الطائرات، حيث تقلل المصادر من فاعلية هكذا إجراء وقدرة عنصر أمني على فرض النظام ومنع الإشكالات.