الرئيسية » اخبار مهمة » جلسة حاسمة للأسير اليوم وترقّب لموقف يعلنه

جلسة حاسمة للأسير اليوم وترقّب لموقف يعلنه

سمر يموت – لبنان 24

من المتوقع أن تشهد محاكمة إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير، التي تنطلق بعد ساعات قليلة جلسة صاخبة يسودها سجال قانوني حادّ، بعدما رفض قلم المحكمة العسكرية بالأمس استلام مذكرات الدفوع الشكلية التي تقدّم بها وكلاء الدفاع عنه.

ولو قُدّر لمحاكمة “الشيخ” اليوم أن تسير بشكلها الطبيعي لجاءت شاملة، كون المحكمة العسكرية برئاسة العميد حسين عبدالله ستنظر في كافة الملفات التي يُحاكم بها المتهم وباقي الموقوفين وهي “أحداث عبرا” و”الخلايا النائمة” و”ملف بحنين” وجنح أخرى مسندة إلى الأسير. لكن يبدو أنّ سير المحاكمات المحفوف بالسجال العسير يتوقف على أمرين : الموقف الذي سيتخذه محامو إمام مسجد بلال بن رباح في حال رفضت المحكمة إستلام طلباتهم التي سيتقدّمون بها مجدّدا أمام قوس العدالة فيتقرّر ما ستؤول إليه الأمور خلال المحاكمة اليوم، والأمر الآخر هو القرار الذي ستصدره “هيئة العسكرية” التي تعتبر أنّ هناك مماطلة مقصودة من قبل الأسير ووكلائه الذين تقدّموا بطلباتهم في اللحظة الأخيرة (قبل يوم واحد من موعد الجلسة) ما يُحتّم أيضاً إتخاذ قرار صارم من “الرئاسة” بمتابعة الجلسات من الوضع الذي وصلت عليه حتى ولو اعتكف وكلاء الأسير مجدّدا.

وأكّدت مصادر قضائيّة مطلعة لـ “لبنان 24” أنّ المحكمة لن تقف ساكتة إزاء “المماطلة المتعمّدة” وهي اتخذت سابقاً قراراً بتعيين محامين عسكريين عن الأسير وستسعى إلى إنهاء “ملفات الأسير” وتحقيق سير العدالة وتسريعها لكافة المتهمين في القضيّة والذين يتحملون عبء الإرجاءات المتكرّرة من دون وجه حق.

من جهته وكيل الدفاع عن الأسير المحامي محمّد صبلوح أشار لموقعنا إلى “أنّ هيئة الدفاع ستتخذ موقفاً قانونيّاً في جلسة اليوم في حال رفضت المحكمة استلام طلباتنا الثلاث المتعلّقة بعدم قانونية تحقيق الأمن العام وبسبق الإدعاء وبطلب الخبرة “، مؤكّداً “أنّ كلّ ما نطلبه هو تحقيق المحاكمة العادلة لموكلنا ونحن قلنا أكثر من مرّة إذا كان الأسير مداناً بالأدلّة فليُعاقب وليُعدم، لكن لدينا شعور بأنّهم يريدون أن ينتقموا للذي حصل مع شهداء الجيش في الجرود (تصفية العسكريين المخطوفين) من خلال أحمد الأسير لتنفيس الإحتقان خاصة احتقان الأهالي في وقت تركوا فيه القتلة “الدواعش” يغادرون الأراضي اللبنانية بباصات مكيّفة من دون أن يُعاقبوا”.

إلى ذلك، تتجه الأنظار أيضاً إلى ما سيقوله الأسير بعد ساعات، بعدما كان خرج عن صمته في الجلسة السابقة واصفاً “حيطه بالواطي” مقارنة مع المعاملة التي يلقاها الوزير السابق ميشال سماحة في السجن ويترقب الجميع الموقف الذي سيطلقه الإمام الموقوف “في حال سارت الأمور على عكس ما يشتهي” !.

والمذكرات التي سيتقدّم بها وكلاء الأسير مجدّداً أمام المحكمة اليوم تتعلّق ببطلان استجواب الأسير أمام مديرية الأمن العام وبسبق الادعاء وبخبرة ميدانية تتضمن تزويد المحكمة بالتقارير الطبية للمصابين من العسكر يوم 23 حزيران 2013 مع تحديد اماكن الإصابات في اجسادهم، ومكان حدوث الإصابة، وبطلب يتعلق بضرورة الاستماع إلى عدد من المسؤولين ممن كانوا في مواقع سياسية وأمنية في الدولة من بينهم رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، رئيس مجلس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، وزير الداخلية السابق مروان شربل، العميد المتقاعد شامل روكز، النواب أحمد فتفت، خالد الضاهر، بهية الحريري، الشيخان خليل الصلح وعبد الله البقري، قائد الجيش السابق جان قهوجي، وشقيقة أحد الضابط التي صرّحت أنّ شقيقها لم يستشهد في عبرا.

المصدر: لبنان 24