موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“عبيد” ضحية اعاقته.. ذهب ليحصل على هوية في سرايا جونية ثم؟!

4

نشر موقع صحيفة “المدن” تقريرا عن قصة حصلت مع الشاب إيلي عبيد في دائرة للأحوال الشخصية، جاء فيه: “يبدو مستغرباً في بلد يُقارن نفسه أحياناً بالدول المتقدّمة لكنه في الواقع متخلّف عن أبسط حقوق الإنسان واحترام قيمته الإنسانية! ما سبب هذا الكلام؟ في الأسبوع الماضي، توجّه عبيد، الذي يُعاني من إعاقة حركية، إلى سرايا جونيه للاستحصال على بطاقة هوية، وحين وصل ووالدته إلى السرايا اصطدم بمشكلة لوجستية في المبنى تمثلت في عدم وجود مصعد يمكّنه من الوصول إلى محطة البصم الموضوعة في الطابق الرابع، “الأمر الذي أربكني كما أربك والدتي لعجزي عن صعود الدرج بسبب التشنّجات الحادة في ساقَيّ”.

هو لطالما أعتبر أن عملية انجاز الهوية من سرايا جونيه أمر طبيعي وسهل لا يتطلب عناء. وقد فضلّ المجيء إلى هذه الدائرة بدلاً من التوجّه إلى منطقة لاسا في جبيل مسقط رأسه لإتمام المستندات المطلوبة من مختار البلدة، “لكن ما جرى معي ابتلعتُه بصعوبة أمام عناصر الدرك الذين بادروا إلى حملي إلى الطابق الرابع لإتمام العملية الإلزامية، وهم غير مجبورين على القيام بذلك، وكم كنت محرجاً ومنزعجاً من مشهدي محمولاً. ما يدل إلى اهمال المعنيين لحاجات الناس ولامبالاة الوزارات في وضع آلة بصم في الطابق السفلي أو الأول، أو استحداث مصعد تسهيلاً لما هو مطلوب منا كأشخاص من ذوي الحاجات الخاصة إسوة بغيرنا من المواطنين”.

عبيد، ابن الـ28 عاماً، يعمل لدى إحدى الشركات المتخصصة ببرمجة الكومبيوتر، يسأل: “هل المطلوب من ذوي الحاجات الخاصة أن يشعروا دوماً بأنهم في حاجة إلى المساعدة والاستجداء من أجلها؟ أليس من حقنا أن نصل إلى مقصدنا بلا حواجز أو عقبات والاعتماد على أنفسنا باستقلالية تامة؟ أين المساواة في الحقوق والواجبات؟”.

يشكر عبيد عناصر الدرك على حسن تعاملهم معه، “لكن هذا ليس لزاماً عليهم، وقد نُصادف زملاء لهم في دوائر أخرى يمكن أن يتجاهلوا الأمر، فما عسانا أن نفعل؟”. تلك الأسئلة التي فجّرها عبيد يعبّر عنها كثيرون من المعوقين وكبار السن، لاسيما عند اقترابنا من كل استحقاق انتخابي، لأن مشهد الانتهاكات في الموضوع اللوجستي والتجهيزات لتسهيل انتقال هذه الفئة من المجتمع لا يؤخذ به جدياً، بل يتكرّر كل مرّة في الدوائر العامة ومراكز الاقتراع وغيرها..

وزارة الداخلية.. تحرّكت؟

بعدما تواصلت “المدن” مع المدير العام للأحوال الشخصية العميد الياس الخوري في وزارة الداخلية والبلديات وابلغته بالحادثة التي جرت مع إيلي عبيد، تحرّك وأصدر تعميماً تحت الرقم 24/2، يوم الجمعة في 9/3/2018، إلى رؤساء الدوائر في المحافظات، جاء فيه: “بعد تلقي المديرية العامة للأحوال الشخصية العديد من المراجعات من قبل ذوي الحاجات الخاصة تتعلّق بعدم تمكّنهم من الوصول إلى الأماكن المحدّدة لإجراء عملية البصم الإلزامية للاستحصال على بطاقة الهوية، بسبب وجود محطات البصم في طوابق عليا من المباني العائدة إلى دوائر وأقلام النفوس في بيروت والمناطق، وبعدما بادرت المديرية إلى تخصيص محطة بصم في قسم حقوق الإنسان الكائن في مبنى وزارة الداخلية والبلديات- الصنائع وتأمين التجهيزات العائدة لها، بما يسمح لهم بالدخول دون أي عناء، يُطلب إلى رؤساء الدوائر في المحافظات رفع اقتراحات لتجهيز مكتب على الأقل في كل دائرة نفوس يسمح لذوي الحاجات الخاصة تعبئة استمارات بطاقات الهوية واتمام عملية البصم واجراء معاملات بطاقات الهوية بسهولة تامة ودون عوائق، على أن يتولى المدير العام للأحوال الشخصية متابعة هذه الإقتراحات مع المعنيين”.

بعد هذا التعميم الصادر عن المدير العام للأحوال الشخصية، هل يتولى المعنيون تنفيذه بجديّة والتزام؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا