موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الحريري في عكار: يرشح أبناء خصومه

11

بشير مصطفى – المدن

هل هي “ضربة معلم” أم أن الواقعية السياسية هي التي دفعت تيار المستقبل إلى ترشيح من كانوا يعتبرون حتى الأمس القريب منافسين له في الساحة العكارية؟ فما إن أعلن الرئيس سعد الحريري أسماء المرشحين السنة في محافظة عكار، الأحد في 11 آذار 2018، حتى بدأت الانتقادات توجه إلى هذه الخطوة، التي تبنى فيها ترشيح وليد وجيه البعريني، طارق طلال المرعبي ورجل الأعمال محمد سليمان، وذلك على حساب أعضاء تياره.

فمع إنطلاق الحملات الانتخابية، دارت مفاوضات بين النائبين السابقين وجيه البعريني وطلال المرعبي لتشكيل نواة لائحة مدعومة من قوى 8 آذار لمواجهة لائحة المستقبل. لكن، سرعان ما بدأ العمل لتحييد هذين المنافسين الجديين للمستقبل، والقادرين على فرض معركة حقيقية في دائرة عكار. وقد تمكن المستقبل من فرملة مكابح إنطلاقة البعريني- المرعبي، وتقديم إبنيهما كبديلين على اللائحة الزرقاء، وعرقلة آمال خصومه بالتمدّد على حسابه.

الشباب للوراثة

يتم تقديم ابن عيون الغزلان طارق المرعبي كأنه ممثل لتطلعات شباب عكار. ولا يتأخر ابن 32 من عمره عن الرد على الاتهامات التي تساق بحقه، وفي مقدمها أن ممثل الشباب في لائحة المستقبل يأتي لترسيخ الوراثة السياسية.

يُقر المرعبي بأنه يأتي ليكمل مسيرة بدأها والده منذ أكثر من 3 عقود. لكنه يشير إلى أن ما فرضه على اللائحة هو جدارته. فهو حائز على إجازة في الإقتصاد من الجامعة الأميركية في بيروت، وماستر من مدرسة لندن للاقتصاد، ودكتوراه في إدارة الأعمال من فرنسا. ويقدم المرعبي رؤية مختلفة للوراثة السياسية، فهو سيستفيد من الخبرات التي راكمها والده في العمل العام من أجل ترسيخ نفسه نائباً شاباً في خدمة عكار.

ويتطرق المرعبي إلى مسألة العلاقة بتيار المستقبل التي جاءت عن قناعة، مشيراً إلى أنه عضو مكتب سياسي في التيار، وقد خاض الانتخابات الطلابية في الجامعة الأميركية إلى جانب التيار الأزرق، رغم محاولات “الطرف الآخر” استمالته. ويؤكد المرعبي أن والده كان على علاقة جيدة بالرئيس رفيق الحريري، وأنه سيكمل مسيرة التعاون مع الرئيس سعد الحريري لتحقيق الإنماء المطلوب.

وليد البعريني.. ظل وجيه

يعتبر وليد البعريني الرافعة الشعبية للائحة المستقبل في منطقة فنيدق وجرد عكار. وهو تمكن من الاستفادة من الحيثية الشعبية لوالده، الذي شكل رأس الحربة لقوى 8 آذار في انتخابات 2005 و2009.

وتعرض البعريني لانتقادات تتعلق بانتقاله من الحالة المستقلة شعبياً إلى التبعية للمستقبل. ويرد أحمد عبده البعريني، وهو أحد أعيان عائلة البعريني، على هذه الفرضية بالقول إن التحالف الانتخابي مع المستقبل لن يلغي احتفاظ آل البعريني بحيثيتهم التاريخية التي أسسها الأجداد في عكار، والتي تلتزم بالخط العربي والقومي في لبنان.

ويتطرق البعريني إلى مسألة ترشح الأب وابنه والاتهامات بالعقوق، مشيراً إلى أن وضع أبو الوليد وجيه البعريني لم يعد يسعفه في الخدمة العامة، وأنه أوكل منذ زمن لإبنه وليد متابعة المسائل المختلفة. ويدعو البعريني إلى النظر للتحالف الحالي كفرصة للعودة إلى البرلمان. بالتالي، تمثيل مناصريهما وتأمين الخدمات لهم، وذلك بعد غياب لدورتين نيابيتين عن تمثيل عكار.

محمد سليمان.. رجل الأعمال

تمكن رجل الأعمال محمد سليمان من حصد المقعد السني الثالث في عكار، على لائحة المستقبل، بعد منافسة شديدة مع حزبيي المستقبل. وتعرض لسهام من خصومه في وادي خالد بسبب امتلاكه قدرات مالية وشبكة علاقات واسعة، أو لناحية اكتساب الجنسية اللبنانية بموجب مرسوم التجنيس في العام 1994، وفي ظل استمرار الحديث عن تأثير ما وراء الحدود على الخيارات السياسية لأبناء تلك المناطق، وتعرضهم لضغوط سياسية واقتصادية من الجانب السوري.

ويؤكد سليمان أنه “الأكثر التزاماً بتيار المستقبل، ويتبنى برنامجه منذ فترة طويلة”. كما أنه يمثل منطقة الدريب. فيما يرد مقربون منه على مسألة أنه مجنس، بالقول إنه في وادي خالد نحو 30 ألف شخص حصلوا على الجنسية اللبنانية في العام 1994، وسليمان واحد منهم.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا