موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حرب عالمية ثالثة تلوح بالأفق.. 3 ضربات وُجِّهت لروسيا تنذر بأزمة كبيرة

24

تلقت روسيا، على مدار الأيام الماضية 3 ضربات قاسية، بعضها بيد موسكو والأخرى بيد حليفها الرئيس السوري بشار الأسد؛ مما دفع المحللين للتكهن باحتمالية نشوب حرب عالمية ثالثة، أو على الأقل دخول روسيا في عزلة كبيرة ستعانيها سنين.

فالضربة الأولى حول نظر أميركا في إمكانية شن ضربات على حليف روسيا بشار الأسد، ما أثار تكهُّناتٍ مشؤومة بين المُقرَّبين للكرملين، مفادها أن مثل هذه الخطوة قد تشعل صراعاً أوسع نطاقاً. حتى أنّ أحد الباحثين الذين يقدمون المشورة لوزارة الدفاع الروسية أشار إلى شبح “حرب عالمية ثالثة” يلوح في الأفق، بحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.

أما الضربة الثانية، فكانت العقوبات الأميركية ضد كبار المسؤولين التنفيذيين في روسيا على مليارات الدولارات من قيمة سوق الأوراق المالية الروسية هذا الأسبوع، ما أثار مخاوف من عودة اقتصاد البلاد المتعثر بالفعل إلى حالة الركود.

ولتوضيح الأمر بلا لبس، أعلن مقالٌ جديد كتبه أحد كبار مساعدي الكرملين، أن روسيا يجب أن تستعد لقرنٍ من “العزلة الجيوسياسية” وأن “رحلتها الملحمية نحو الغرب” قد انتهت.

أما الأزمة الثالثة، فكانت بشان الجاسوس الروسي الذي تسمم هو وابنته في بريطانيا الشهر الماضي؛ مما تسبب في دخول موسكو بحرب باردة مع أوروبا.

قصة الحصن المحاصَر

وبحسب الصحيفة الأميركية، قد ظلَّ بوتين وأنصاره منذ سنوات يُصوِّرون بلدهم باعتباره في حاجةٍ للاحتشاد حول زعيمه والنضال في مواجهة الغرب الذي يزداد عدوانية. وعادت الآن قصة “الحصن المُحاصَر” إلى الواجهة بطرقٍ لم نشهدها منذ ذروة الأزمة الأوكرانية في عام 2014 والاستنكار الدولي لضم شبه جزيرة القرم.

والسؤال الآن هو: كيف ستردُّ روسيا على كلٍ من العقوبات، وأيضاً على أي ضربات أميركية في سوريا، حيث يوجد لدى موسكو قوات عسكرية تساعد النظام السورية؟

لم يقل بوتين الكثير عن الموضوعَين في الأيام الأخيرة، لكنه زار العلماء الروس الثلاثاء، وشكرهم على دورهم في المساعدة على تطوير أسلحة نووية روسية جديدة.

وعلَّق أندريه كولسنيكوف، المُتخصِّص بالسياسات المحلية في مركز كارنيغي بموسكو، على العقوبات والتطوُّرات السورية، قائلاً: “كل ذلك يُقوِّي المنطق الانعزالي للقلعة المُحاصَرة. فلن يسقط النظام؛ بل سيصبح فقط أكثر انعزالية وعدوانية تجاه الغرب”.

ويُظهِر تراجع مؤشرات سوق الأسهم الروسية هذا الأسبوع، أن عقوبات الولايات المتحدة، التي فرضتها يوم الجمعة 6 نيسان 2018، كانت الضربة الأكبر التي وجَّهَتها إدارة ترمب ضد موسكو حتى الآن، بحسب الصحيفة الأميركية.

وانخفض سعر العملة إلى 63 روبل مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى للعملة الروسية منذ كانون الأول 2016، وقال مسؤولون حكوميون إنَّهم يستعدون لاتخاذ خطوات لتحقيق الاستقرار في الشركات الروسية المُتضرِّرة. وقال نائب رئيس الوزراء أركادي دفوركوفيتش، الثلاثاء إنَّ “أي ضربة لأي مجموعة من الشركات المُتضرِّرة من العقوبات هي ضربة للاقتصاد ككل”.

وقد خسرت شركة روسال المملوكة لرجل الأعمال الروسي أوليغ ديريباسكا، وهي شركة عملاقة في مجال الألمنيوم يعمل بها 62 ألف شخص بجميع أنحاء العالم، أكثر من نصف القيمة السوقية لأسهمها منذ إعلان العقوبات. وكذلك خسر بنك سبيربنك، أكبر بنك في روسيا، نحو 15% في سوق الأسهم هذا الأسبوع رغم أن العقوبات لم تطله. وكان انخفاض الاثنين 9 نيسان 2018، لأكثر من 8% في مؤشر MOEX الروسي، هو الأسوأ منذ آذار 2014، وذلك عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، رغم أن المؤشر استعاد بعض هذه الخسائر الثلاثاء 10 نيسان 2018. وحتى في حال تجاوز روسيا تلك الضربة الموجهة لاقتصادها، فإن هناك أزمة أخرى تترسخ في سوريا.

حرب عالمية ثالثة!

وقال إيغور كوروتشينكو، وهو باحثٌ عسكري روسي وعضوٌ بالمجلس الاستشاري العام لوزارة الدفاع، إنَّه إذا تسبَّب هجومٌ أميركي في قتل الروس بسوريا فسيؤدي ذلك إلى رد عسكري، ويُحتمل أن يكون ضد طائرة أو سفينة أميركية. وبحسب كوروتشينكو، يُمكن أن يؤدي ذلك إلى سلسلة من الأحداث تنطوي على خطورة تُشبه أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962، وربما “تشتعل الحرب العالمية الثالثة”.

وقال كوروتشينكو: “على ترامب أن يدرك أننا سنتحدَّث عن إمكانية تصعيد نووي إذا ما اصطدم الجيشان الأميركي والروسي. يمكن أن يحدث كل شيء بسرعة كبيرة، وقد يخرج الوضع عن سيطرة السياسيين”.

وأما بحسب صحيفة “غارديان” البريطانية، فإن المُحلِّل العسكري الإسرائيلي رؤوفين بن شالوم، قال: “القضية الرئيسية هي المظلة التي يُقدِّمها الروس للسوريين؛ لذا فإن الروس داخل سوريا”. وأضاف قائلاً إنَّ الولايات المتحدة تُخاطر بشن هجوم قد يتسبب في بدء حرب عالمية ثالثة.

وليست أنظمة الدفاع الجوي الروسية هي الخطر الأكبر الذي يواجه ترمب هنا؛ بل قتل الروس. يُذكَر أن الإدارة الأميركية قد حذَّرَت روسيا قبل هجوم العام الماضي على مطار الشعيرات، ومن المُتوقَّع أن تفعل ذلك مرةً أخرى. وتعرف الولايات المتحدة أيضاً موقع الروس داخل القواعد السورية، لكن كما قال بن شالوم، فإن الأمر قد تخرج عن السيطرة في الحرب.

(واشنطن بوست – غارديان – عربي بوست)

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا