موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

باسيل والخلل في الحسابات…

هتاف دمام – لبنان 24

حملت التحالفات الجديدة لـ”التيار الوطني الحر” مجموعة من التناقضات السياسية تكتلت لمواجهة احزاب وشخصيات وبيتوتات سياسية في دوائر عدة ككسروان– جبيل، الشمال الثالثة، المتن الشمالي، وزحلة.

فهل المسار الذي سلكه رئيس التيار العوني الوزير جبران باسيل يصب في خانة تحالفات الخوف من الخسارة كما اسماها رئيس تيار “المرده” النائب سليمان فرنجية، أم أن هذا النهج سيدحض تمنيات المتربصين شراً بالتيار البرتقالي وسيؤتي ثماره في السابع من ايار؟

لا ريب بأن يجد وزير الخارجية المبررات لأدائه، ويرى أن رهاناته في محلها ولن تكون خائبة، من منطلق أنه يراهن على ايصال اكبر كتلة نيابية إلى المجلس النيابي داعمة للعهد ومواكبة للرئيس القوي العماد ميشال عون.

إقرأ ايضاً

في المقابل تقول أوساط سياسية إن رئيس “التيار البرتقالي” يريد المحافظة على حجم التكتل من أجل تعزيز حصة تياره الوزارية وتكريس دوره على الساحة المسيحية من دون أي منازع على قاعدة أنه سيكون المرشح الرئاسي الاوفر حظاً عقب انتهاء ولاية الرئيس عون، ولا سيما في ضوء التسوية التي شبكها مع رئيس الحكومة سعد الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري على أكثر، خط كهربائي وغير كهربائي.

طموح باسيل قد لا يلقى اذاناً صاغية عند “حزب الله”، من منطلق أن مرشح البترون بحسب ما تنقل الاوساط، لا يروق لحارة حريك كثيراً، وهذا الامر يعيه العونيون انفسهم. فالثقة المتبادلة بين الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله ورئيس الجمهورية لن تعود بالمنفعة الرئاسية على باسيل لاعتبارات عدة تتصل بعلاقة الاخير برئيس المجلس النيابي نبيه بري وصولاً الى تسريبات تقول إن قيادة المقاومة تتوجس من خطاب باسيل الذي يعزف على وتر التحريض الطائفي، ولديها ملاحظات عدة عليه في الأداء الانتخابي وتحالفاته وتصريحاته وادعائه أن “حزب الله” يأخذ خيارات لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية.

وتشير الأوساط نفسها إلى أن بيئة “حزب الله” وحركة “أمل” تبدي انزعاجا وتململاً شديدين من “هفوات” باسيل السياسية وزلاته المقصودة التي قضت على كل تعاطف مع شخصه في الساحة الشيعية، علماً أن هذه البيئة لا تزال تميز بين الرئيس عون و”التيار الوطني” من جهة ووزير الخارجية من جهة اخرى. وتشدد الاوساط على أن حسابات حارة حريك تجاه الرئيس عون مختلفة عن حساباتها تجاه باسيل، مشيرة إلى أن على باسيل أن يصحح الخلل في حساباته إذا كان يظن انه سيفرض على “حزب الله” اللعبة نفسها التي حصلت مع رئيس الجمهورية.

وبمعزل عما تقدم يتحدث أحد الخبراء الانتخابيين عن أن المقاعد النيابية التي قد يفوز بها تكتل “التغييروالاصلاح” لن تتعدى 18 مقعداً، في حين أن “القوات اللبنانية” قد تحصل على نحو 13 مقعدًا. والمفارقة، بحسب الخبراء أن النسبة التي قد يحصل عليها “التيار الوطني الحر”(18 مقعدا) مرد بعضها إلى تحالفاته في دوائر عدة مع “حزب الله” وتيار “المستقبل” والجماعة الاسلامية وآخرين، بيد أن حزب “القوات” قد يفوز بقوته الذاتية.

ويرجح الخبراء أن تتراجع أصوات العونيين في العام 2018 عما كانت عليه في العام 2009 ولا سيما في كسروان – جبيل والمتن الشمالي، باستثناء البترون التي قد تشهد ارتفاعا في نسبة المقترعين.

قد يعجبك ايضا