الرئيسية » مقالات مختارة » بري رئيساً للمجلس بنحو 90 صوتاً

بري رئيساً للمجلس بنحو 90 صوتاً

هتاف دهام – لبنان 24

لا ريب أن رئاسة المجلس النيابي هي رأس حربة “التيار الوطني الحر” منذ اعتكاف كتلة التحرير والتنمية عن انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، فـ “حزب الله” لم ينجح في إحلال الوئام بين البرتقالي والاخضر، فكل محاولاته باءت بالفشل.

الثابت الوحيد أن القوى السياسية ترفع “راية” نبيه بري رئيسا للمجلس النيابي، بدءا من حزب الله وحركة أمل وحلفائهما واصدقائهما المستقلين مرورا برئيس الحكومة سعد الحريري، فالنائب وليد جنبلاط، فتيار العزم، وصولاً الى القوات اللبنانية، علما أن خيارات حزب “الكتائب” لا تزال غير واضحة بعد.

التيار العوني وحيداً. التمايز داخل كتلة لبنان القوي سيكون سيد الموقف. نواب حزب الطاشناق الثلاثة سيصوتون للرئيس بري. النائب طلال ارسلان سيكتب اسم الاستاذ على ورقة الانتخاب ويضعها في صندوقة الاقتراع رغم الحساسية التي ظهرت خلال فترة الانتخابات بين خلدة وعين التينة، والامر نفسه ينطبق على النائب ايلي الفرزلي أحد مرشحي الثنائي الشيعي لموقع نائب رئيس المجلس، وربما النائب العميد شامل روكز، نظراً إلى التباين الحاصل بينه وبين باسيل حيال طريقة التعاطي مع الرئيس بري. فعندما وصف باسيل بري بالبلطجي، سارع النائب المغوار الى التعليق عبر تغريدة عبر “تويتر” قال فيها: ” إن لم نستطع أن نتحالف فعلينا أن نتعاون، وإن لم نستطع أن نتعاون فعلينا أن نتبادل الاحترام”.وأضاف: “نكنّ كل الاحترام والتقدير لشريكنا في الوطن دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري”.

مع قرب انتهاء ولايةَ مجلس النواب المنقضي بتاريخ 21 أيار 2018 بحسب أحكام قانون الانتخاب رقم 44/2017، تبدأ ولاية المجلس المنتخب حديثاً والذي يتعيَّن، بحسب الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين لـ”لبنان24″ أن “يجتمع في أول جلسة يعقدها، بناءً على دعوة أكبر أعضائه سناً، وهو النائب ميشال المر وبرئاسته، وإذا تعذر حضور أكبر الأعضاء سناً، يرأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً من الحاضرين، ويقوم بأمانة السر أصغر عضوين سناً من الحاضرين، ويفترض أن يكونا النائبين سامي فتفت وطوني فرنجيه، وذلك في مهلة أقصاها خمسة عشر يوماً من بدء ولايته ومن أجل انتخاب هيئة مكتب المجلس التي تتألّف من رئيس ونائب رئيس وأميني سر وثلاثة مفوضين”.

وبناء على ذلك، ينتخب البرلمان أولاً، ولمدة ولايته، الرئيس ونائب الرئيس، كلا منهما على حدة، بالاقتراع السري، وبالغالبية المطلقة من أصوات المقترعين، وإذا لم تتوافر هذه الغالبية في هذه الدورة وفي دورة ثانية تعقبها، تجري دورة اقتراع ثالثة يكتفى بنتيجتها بالغالبية النسبية، وإذا تساوت الأصوات فالأكبر سناً يعتبر منتخباً، يقول يمين. علما أنه من المؤكد أن الرئيس بري سينتخب في الدورة الاولى وسيحصل على نحو 90 صوتاً، في حين أن نائب الرئيس قد يحصل على عدد اصوات أقل في حال لم يتم التوافق على المرشح الارثوذكسي لهذا المنصب. فبينما يرشح التيار النائب الياس ابو صعب أو النائب الياس عطا الله، من المرجح أن لا تدخل القوات في هذه المعركة لقاء احتفاظها بنيابة مجلس الوزراء علما ان المعلومات تقول انها ترشح النواب عماد واكيم أو وهبي قاطيشا أو أنيس نصار.

كذلك، ينتخب المجلس في الجلسة الأولى ذاتها أميني سرّ وفقاً للإجراءات ذاتها ثم يجري انتخاب ثلاثة مفوضين بورقة واحدة بالغالبية النسبية، وإذا تساوت الأصوات عد الأكبر سناً منتخباً، علماً بأنَّ انتخابات أميني السرّ والمفوضين الثلاثة، يمين، تُعاد عند افتتاح عقد تشرين الأول من كل عام، في حين يكون للمجلس، ولمرة واحدة، بعد عامين من انتخاب رئيسه ونائب رئيسه، وفي أول جلسة يعقدها، أن ينزع الثقة من رئيسه أو نائبه بأكثرية الثلثين من مجموع أعضائه بناء على عريضة يوقعها عشر نواب على الأقل. وعلى المجلس، في هذه الحالة، أن يعقد على الفور جلسة لملء المركز الشاغر.

أما في خصوص اللجان النيابيّة، فيوضح الدكتور عادل يمين أنَّه في الجلسة التي تلي انتخاب هيئة مكتب المجلس بعد الانتخابات العامة يعمد المجلس إلى انتخاب لجانه الدائمة، ويجرى الانتخاب بالاقتراع السري وبالغالبية من أصوات المقترعين وإذا تساوت الأصوات عد الأكبر سناً منتخباً، ولكن وفي بدء دورة تشرين الأول من كل سنة يُعادُ انتخابُ اللجان.

ويشيرُ يمين إلى أنَّ البرلمان يكون بدورة انعقاد حكمية منذ تصبح الحكومة مستقيلة لدى بدء ولاية مجلس النوَّاب ويستمر بهذه الدورة لحين تأليف حكومة جديدة ونيلها ثقة مجلس النواب، ويلفت إلى أنَّه من المنتظر انتخاب اللجان قريباً وإجراء انتخابات جديدة للجان في بدء دورة تشرين الأول.

ان انتخابات هيئة مكتب المجلس واللجان يفترض أن تعكس نتائج الانتخابات النيابية وتأخذ بعين الاعتبار أحجام الكتل النيابية التي انبثقت منها، يقول يمين فالانتخابات غالباً ما كانت تحصل بناءً على توافقات وتفاهمات مسبقة تراعي تلك الأحجام وكذلك تمثيل الطوائف والمذاهب وكثيراً ما كان يفوز رؤساء اللجان بالتزكية، علماً بأنَّ الدستور والنظام الداخلي للبرلمان لم يشترطا صراحةً أن يكون رؤساء اللجان منضوين ضمن كتل كبرى إلا أنَّ التوازنات الانتخابيّة تقود غالبا إلى ذلك.