الرئيسية » مقالات مختارة » “حزب الله” بوجه جديد.. إنفتاح على القوى السياسية

“حزب الله” بوجه جديد.. إنفتاح على القوى السياسية

علي منتش – لبنان 24

بموازاة سعي “حزب الله” إلى التدخل في تفاصيل القضايا الإقتصادية والإنتمائية، وتفعيل دوره في السلطة التنفيذية، وما يستتبع ذلك من صدامات وخلافات بينه وبين العديد من القوى السياسية اللبنانية، تتداول أوساط سياسية قريبة من الحزب أحاديث عن سعيه إلى تطوير علاقاته السياسية مع مختلف القوى المحلية وتمتينها.

وفي المعلومات غير الرسمية أن “حزب الله” سيركّز في المرحلة المقبلة على التقارب الكامل من الساحة والأحزاب المسيحية، إضافة إلى تمتين وتثبيت علاقته المستحدثة بالحزب التقدمي الإشتراكي. فعلى الصعيد المسيحي يسعى الحزب، وفق هذه المعلومات، إلى إعادة تثبيت التحالف مع “التيار الوطني الحرّ” وعلى تطوير قناة الإتصال السابقة مع حزب “الكتائب” اللبنانية التي قادها سابقاً النائب علي فياض، بالتوازي مع الإبقاء على علاقته الممتازة بتيار “المردة”.

وعلى الرغم من أن “حزب الله” يرى أنه على “التيار الوطني الحرّ” الإختيار بين حليفه تيار “المستقبل” أو الحزب، غير أنه ينظر إلى الأخطاء – التي أزعجته – التي قام بها الوزير جبران باسيل في خطابه السياسي وممارسته الإنتخابية بطريقة تبريرية، أنها “بسيطة” ما قورنت بالضغوط الدولية التي تعرض لها ويتعرض لها من خطابه في إجتماع وزراء الخارجية العرب من جهة، وبإغراءات السلطة التي يؤمنها التحالف مع “المستقبل”، لكن “في النهاية على باسيل أن يختار”.

لا يطلب “حزب الله” من باسيل سوى مراعاة الرئيس نبيه برّي بوصفه ممثل “حزب الله” الفعلي في النظام اللبناني ولا بديل عنه، وهذا ما بدأ الحزب يسعى إليه، لكن في المقابل سيبدأ الحزب نوعاً من إعادة التقارب مع “التيار” لحل كل الإشكالات السابقة، والإتفاق على خارطة طريق كاملة للسنوات الآتية، إذ يشمل هذا الجهد السعي لإعادة وصل ما إنقطع بين قاعدة الطرفين، من خلال خطابات قياديي الطرفين وتصريحاتهم على مواقع التواصل الإجتماعي.

من جهته، سيعمل الحزب وفق مصادر مطلعة، على إعادة التواصل والتقارب جدياً مع حزب “الكتائب”، من أجل العمل على تأمين لقاء مع الكتلة الكتائبية في المجلس النيابي في قضايا الفساد، وفي الحكومة في حال حصول تمثيل لهذه الكتلة.

ويهدف التقارب مع الكتائب إلى كسر الصورة النمطية لـ”حزب الله” لدى مناصري الأحزاب المسيحية التقليدية، من باب محاربة الفساد، الذي قد يؤدي في فترة لاحقة إلى تقارب سياسي على عدّة نقاط مشتركة.

بعيداً عن الساحة المسيحية، يبدي “حزب الله” إرتياحه إلى التحالف الصريح والواضح بين حركة “أمل” والحزب “التقدمي الإشتراكي”، والذي يؤمن ولو بطريقة غير مباشرة حلفاً درزياً قوياً له في السياسة والحكومة..

ويتوقع “حزب الله” إنتقال “المستقبل” من الواقعية السياسية إلى المواجهة في الأشهر المقبلة، لذلك فهو يسعى إلى إستغلال خلافات “المستقبل” في الساحة اللبنانية، إضافة إلى تحصين تحالفاته، من أجل جعل من أي مواجهة قد يفرضها “المستقبل” غير ذات أفق.

تعليق واحد

  • هذا الانقتاح ليس الا “استراحة المحارب” وهدف تطوير سياسته مع مختلف القوى المحلية هدفه دفن البحث في سلاحه غير الشرعي ونقضه لسياسة الدولة ب”النأي بالنفس”

أضف تعليق