موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

إسرائيل: انسحابنا من لبنان كان ناجحاً.. بوجود “حزب الله”

كتب سامي خليفة في “المدن”: “أشعلت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك في الذكرى 18 للانسحاب من جنوب لبنان الجدل داخل إسرائيل. إذ اعتبر في مقابلة إذاعية أنه فخور جداً بسحب القوات الإسرائيلية من لبنان. وأنه فعل ذلك، رغم التحفظات الكثيرة من المؤسسة السياسية والأمنية.

وقد سلط موقع “واشنطن فري بيكون” الأميركي الضوء على الجدل الذي أثاره باراك، إذ أثارت تصريحاته حفيظة الإسرائيليين الحذرين في ما يتعلق بحكمة التراجع عن المنطقة الأمنية التي أنشأتها “إسرائيل” في أعقاب حرب لبنان في العام 1982، والتي بلغت مساحتها 620 ميلاً مربعاً، بعمق 12 ميلاً، تم اقتطاعها من لبنان لاعطاء سكان فلسطين المحتلة في الشمال فترة راحة من المخاطر التي قد يتعرضون لها.

السجال في شأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وإذا ما كان أمراً ناجحاً، ما زال مستمراً في “إسرائيل”. فمنذ تخلت إسرائيل عن منطقتها الأمنية، تطور “حزب الله” بحسب الموقع من تنفيذ عمليات صغيرة ضد المواقع العسكرية الإسرائيلية والقوافل، إلى دولة داخل الدولة، وهو بات يملك صواريخ أكثر من جميع دول حلف شمال الأطلسي مجتمعة (باستثناء الولايات المتحدة)، أكبرها يمكن أن يسوي المباني بالأرض.

لا ينكر باراك حقيقة الصواريخ التي تهدد “إسرائيل” الآن. مع ذلك، يقول إن قراره أوقف خسارة الجنود. لكن رئيس جمعية الماغور لضحايا الإرهاب المقدم المتقاعد مئير إندور، انتقد قرار باراك، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الأسبق تجاهل أولئك الذين قتلوا خلال حرب تموز 2006، إذ إن انقاذ الارواح الذي تحدث عنه باراك بعد الانسحاب من لبنان تسبب بخسائر أكبر بالأرواح الإسرائيلية خلال حرب تموز.

ما لم ينتبه إليه إندور، وفق الموقع، هو أن باراك، في المقابلة الإذاعية نفسها، استخدم حرب تموز كدليل على أن قراره كان صحيحاً عندما قال “العالم كله كان معنا لأنه كان واضحاً للجميع أننا غادرنا لبنان”. وهذا التصريح، كما يعتبر الموقع، غير صحيح. فـ”إسرائيل” لم تحظ بتأييد “الجميع” وهذا ما تثبته ردود أفعال أوروبا على الحرب حينها. وهذا الأمر يتجاهل حقيقة أنه ما كانت لتندلع حرب لبنان الثانية لو لم تغادر “إسرائيل” المنطقة الأمنية، الأمر الذي سمح لـ”حزب الله” بالازدهار”.

(المدن)

قد يعجبك ايضا