موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالتفاصيل: هكذا نفّذ قاتل زياد القاصوف جريمته.. والعائلة تطالب بالإعدام!

0 41

منذ حوالي العامَيْن فجعت مدينة زحلة بمقتل الشاب زياد القاصوف، الشاب “الآدمي” في ظروف غامضة، المدير المالي لمستشفى “تل شيحا” والمتأهل من إيليانا بعقلين والأب لطفلَيْن.

رصاصات أفرغها القاتل في جسد القاصوف بعدما واظب على مراقبته لمدة أسبوعَيْن، ومعاينة مكان سكنه في ضهور زحلة، لينفذ جريمته في الـ 26 من نيسان عام 2016.

أسبوعان مرّا قبل أن يعترف الجاني بجريمته، وهو كان قد أوقف سابقاً بعد أن حامت الشبهات حوله، وتمّ الإستماع إلى إفادته ليترك رهن التحقيق، بعد أن قدَّم أدلّة عن وجوده في منزله متابعاً مباراة رياضية يوم وقوع الجريمة، قبل أن تتوافر خيوط تعيد الشبهة إليه، فيتمّ توقيفه ليعترف بجريمته.

ليل وقوع الجريمة، نشر القاتل صورة لضحيته على حسابه على “فيسبوك” أرفقها بعبارة “فلتسترح بسلام”، كما أنَّه كان يخطّط للسفر إلى تركيا لقضاء عطلة عيد الفصح، وهو كما يعرف عنه أنّه محترف رماية ولديه عددٌ لا بأس به من الأسلحة، ويمارس هذه الهواية ويتدرب عليها في نادٍ للجيش في الرملة البيضاء، وهو يعمل محاسباً في مستشفى “تل شيحا” منذ 9 سنوات، ودأب على اختلاس المال بتواطؤ مع شقيقته التي تعمل في المستشفى أيضاً، إضافة إلى شخص ثالث.

وفي التفاصيل الدقيقة لجرمة قتل القاصوف، فقد أقدم عبود على قتل زياد عمداً بإطلاق النار عليه من سلاح حربي غير مرخّص، وكما بيّن مسار التحقيق، أنّ القاصوف بارع في عمله، في مجال المحاسبة والتدقيق في الحسابات.

انتقل القاصوف في مجال عمله من أفريقيا إلى مستشفى “تل شيحا”، في مدينة زحلة كمدير مالي، وذلك قبل 8 أشهر من مقتله، ولم يوفر جهداً في عمله في تدقيق الحسابات، حيث توصل في وقت قصير إلى اكتشاف اختلاسات في مالية المستشفى، مما أثار الريبة لدى أحد المتورطين في هذه الإختلاسات، ويدعى يوسف عبود، وهو المحاسب في قسم المحاسبة في المستشفى، عندها صمّم عبود على التخلّص من القاصوف، درءاً للفضيحة وستراً للإختلاسات التي قام بها، واختمرت الفكرة الشيطانية في ذهن عبود، وقرّر قتل القاصوف وصمّم على تنفيذ جريمته، ومن أجل تنفيذ ما قرّر عليه، وبالرغم من أنّه كان يملك مسدساً حربيا عيار 9 ملم، أقدم على شراء مسدس آخر عيار 7 ملم من المدّعى عليه جورج حمزو وذلك في أوائل شهر شباط من عام 2016، أي قبل أكثر من شهرَيْن على وقوع الجريمة، بمبلغ وقدره 1000 دولار أميركي، وتبيّن لاحقاً أنه يحوز على أسلحة حربية أخرى.

ومن ثمّ عمد يوسف إلى استكشاف مكان سكن المغدور القاصوف في مبنى “رميا” طريق عام ضهور زحلة قبل نحو أسبوعَيْن من تنفيذ الجريمة، وبعدها قام بمعاينة البناء حيث يقطن المغدور، حيث لفته وجود ساعات وعدادات للكهرباء في الفسحة الواقعة في ردهة البناء، عندها روادته فكرة قطع الكهرباء عن منزل المغدور. كما عاد وقصد البناء للمرة الثالثة.

وفي المرة الرابعة أي بتاريخ 26 نيسان 2016 وعند الساعة التاسعة والنصف ليلاً توجّه عبود إلى البناء حيث يقطن المغدور، وكان باب السياج وباب البناء مفتوحَيْن. وركن سيارته وهي من نوع جيب “GMC – Envoy” (لون أسود، موديل 2003)، بالقرب من مقام سيدة زحلة والبقاع وترجّل منها وكان يرتدي سترة زيتية اللون وسروال “جينز” وقميصاً أبيض وكان يضع قبعة الجاكيت على رأسه من دون قناع أو نظارات، وكان يحمل مسدساً داخل جيب الجاكيت اليمنى، وهو من عيار 7 ملم وبداخله 4 طلقات، وبداخل جيب الجاكيت اليسرى، كان يحمل مسدساً آخر عيار 9 ملم نوع “Zig Zawar”، والمسدّسان غير مرخّصان، وسار إلى المبنى حيث يسكن المغدور سيراً على الأقدام، وتفقّد ساعات الكهرباء الموجودة في الفسحة، ولفت نظره وجود ساعة من دون إسم فيما دوّنت على باقي الساعات أسماء أصحابها، وقام بإيقاف تشغيل هذه الساعة، فانقطع التيار الكهربائي عن المنزل، فاختبأ عبود في أسفل درج قرب الردهة، وراقب من سيكون صاحب هذه الساعة، فرأى المغدور زياد القاصوف متوجهاً خارج البناء لتشغيل الساعة، فصعد عبود الدرج وتوجّه نحو المغدور زياد القاصوف الذي كان قد أعاد تشغيل الساعة، وما إن همّ القاصوف على الاستدارة للعودة إلى شقته، انقض عبود على ضحيته وأطلق عليه النار من مسدس عيار 7 ملم بعد أن لقمه وهو يصعد الدرج، إلى أن فرغ المسدس من الطلقات، فهوى القاصوف أرضاً وقد أصيب، عندها لقّم عبود مسدسه الآخر وهو ملقى على الأرض، واطلق باتجاه رأسه طلقة واحدة ليتأكّد من مقتله، وقد شاهده مصاباً في رأسه أيضاً، عندها أعاد عبود المسدّسَيْن إلى جيب سترته ونزع القفازات، وهي قفازات طبية التي تستعمل في المستشفى عادة، والتي سبق أن ارتداها عندما ترجّل من سيارته، وقد جلبها خصيصاً لإخفاء بصماته عن المسدَّسَيْن المستعملَيْن، وركض نحو سيارته بعد أن رمى بالقفازين في جلٍّ قريب بين البناء الذي يسكنه المغدور وبين مقام السيدة العذراء، وفرّ هارباً وعاد إلى منزله لمشاهدة مبارة كرة القدم.

وبهدف التخلص من المسدَّسين المستعملين قام عبود بإعطاء القطعتين إلى المدعى عليه داني الزوقي، كما قام المدعى عليه طوني أبو حيدر بأخذ جزء منها وقد أجرى مكتب الحوادث في زحلة كشفاً على المكان، كما عاين جثة المغدور الطبيب الشرعي فيصل دلول، ولخّصا نتائجهما في تقريرَيْن.

وقد اعترف المدعى عليه يوسف عبود في التحقيق الأول الاستنطاقي بفعلته، بشكل مفصل ودقيق، واتخذ ورثة المغدور صفة الإدعاء الشخصي عليه.

وبعد انتهاء التحقيقات في هذه الجريمة أصدر قاضي التحقيق الأول في البقاع عماد الزين القرار الظني، حيث اعتبر أنّ فعل المدعى عليه يوسف عبود جناية أي القتل عن سابق تصور وتصميم، المنصوص عليها في المادة 549، (عقوبة الاعدام)، وعلى كلّ من جورج حمزو وداني الزوقي وطوني أبو حيدر جنحة المادة 72 اسلحة ( حيازة أسلحة غير مرخصة).

تصر عائلة المغدور على متابعة هذه القضية حتّى خواتيهما، وهي تطالب بتنفيذ حكم الإعدام بحقّ يوسف عبود، كي يكون عبرة لغيره ولمن تسوّل له نفسه إزهاق أرواح الأبرياء.

المصدر: لبنان 24

صدر القرار الظني بجريمة اغتيال زياد القاصوف وأسند الى كل من يوسف عبود وجورج حمزو وداني الزوقي وطوني أبو حيدر اقدام…

Publiée par Justice for Ziad Kassouf sur mardi 5 juin 2018

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا