موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

توفيت نور “في الطائرة” قبل أن تصل إلى لبنان…فيروس الملاريا كان أسرع!

ليلى جرجس – النهار

فاجأت الجميع برحيلها الصادم، كيف للشابة اللبنانية نور الطاهر ان تموت بفيروس الملاريا قبل ان تتمكن من الوصول الى لبنان؟! يصعب تصديق ما جرى، من أميركا الى ليبيريا قطعت نور كل هذه المسافة لتلتقي عائلتها وتمضي معهم شهر رمضان قبل أن يستقلوا الطائرة لقضاء عطلة العيد في وطنهم لبنان. لكن ما إن وطأت قدماها تلك البلاد حتى بدأت حالتها الصحية تتدهور. هكذا انتكست صحة نور ليغدرها الموت في المغرب قبل ان تتمكن من الوصول الى لبنان بعد حجز مكان لها في الجامعة الأميركية في بيروت.

انتكست نور في مطار المغرب

هزّ خبر وفاة نور منطقة الجنوب وتحديداً بلدتها جويا، قتلتها الملاريا قبل ان تنجح في القضاء عليها. هي التي كانت تدرس الطب الجرثومي في أميركا توفيت بسبب بعوضة، انها لسخرية القدر فعلاً. حالة من الذهول والصدمة تعتري كل من عرفها، ويكشف عمّها علي الطاهر في اتصاله لـ”النهار” تفاصيل ما جرى والنهاية المأسوية قائلا: “تعيش نور في اميركا لاستكمال دراستها في الطب الجرثومي، وبعد ان زارت الى لبنان ليوم واحد، سافرت لتلتقي بعائلتها التي تعيش في أفريقيا. كانت تنوي ان تمضي رمضان معهم ومن ثم تمضي عطلة العيد في بيروت. ولكن ما إن وصلت حتى انتكست صحتها، ما استوجب دخولها الى المستشفى واعطاءها مصلاً قبل ان يقرر أهلها نقلها الى لبنان لتلقي العلاج”.

100 ألف دولار لحجز سرير

يشرح عمها علي: “جرى كل شيء بسرعة، أمر لا يصدق، عندما وصلت الى المغرب انتكست حالتها كثيراً وبدأت تتقيأ الدم من فمها. اضطرت والدتها الى ادخالها الى احد المستشفيات في المغرب حيث مكثت 4 أيام في العناية الفائقة وكانت حالتها متأرجحة، “كل ساعة شي” الى ان تمّ تأمين طائرة خاصة لنقلها الى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت. ليلة بكاملها نحاول جاهدين تأمين مبلغ 100 ألف دولار لحجز سرير لها، لم يكن احد يملك هذا المبلغ والمصارف جميعها مقفلة، وبالرغم من ذلك نجحنا في تأمين المبلغ، بالنهاية “صحة نور فوق كل شي”.

يتحدث عمّها بتأثّر كبير، ليس سهلاً عليه ان يتحدث في الموضوع: “الجرح بعدو طري وجديد، راحت نور وما لحقت توصل ع لبنان”. وفق علي “توفيت نور في الطائرة، لم تصمد أكثر، خطفها الموت قبل ان تصل الى المستشفى في لبنان، الفاجعة كبيرة رحلت وهي في طريقها الى هنا”.

ما هو الملاريا؟

الملاريا مرض تُسبّبه طفيليات من فصيلة المتصوّرات التي تنتقل إلى البشر من خلال لدغات بعوض الأنوفيلة الناقل للمرض. وتشير التقديرات في العام 2016 الى وجود 216 مليون حالة إصابة بالملاريا والى حوالى 445 الف وفاة ناجمة عنها. وهناك حوالى نصف سكان العالم معرّض لمخاطر الإصابة بالملاريا.

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن انتشار المرض في نحو 91 دولة من العالم، فيما تسجّل غالبية حالات الوفاة في القارة الإفريقية، خصوصاً المنطقة الواقعة جنوب الصحراء الكبرى.

إن النساء الحوامل والأطفال هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض. ففي العام 2015، تسبب المرض بوفاة 303000 طفل افريقي دون سن الخامسة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وبالرغم من انخفاض معدلات وفيات الملاريا بأكثر من 29% على الصعيد العالمي منذ العام 2010 وتراجعت بنسبة 35% بين الأطفال دون سن الخامسة. كما تواجه الحوامل بشكل كبير خطر الموت من جراء مضاعفات الملاريا الوخيمة. وتُسبّب الملاريا الإجهاض التلقائي والولادة المبكرة…

أعراض الملاريا

تتشابه أعراض هذا المرض مع أعراض الانفلونزا وتشمل:

* ارتفاع درجة حرارة الجسم والتعرق والقشعريرة.

* تقيؤ وآلام في البطن والمعدة.

* آلام في العضلات والصداع.

* مشاكل في التنفس وفشل الكبد والغيبوبة والموت.

* تظهر هذه الأعراض بعد 10 إلى 15 يوماً من اللدغة.

هل يمكن الوقاية من الملاريا؟

من المهم ان نعرف ان تشخيص المرض مبكراً وتسريع علاج المصابين به من الأمور التي تقي من الوفاة، كما أنها تساهم في الحدّ من انتقاله. لتجنب الإصابة بالمرض، يعتبر النوم تحت الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات من الإجراءات التي تحمي من الإصابة بالملاريا، وقد ارتفعت نسبة استخدامها نحو 80% بين عامي 2010 و2015. كذلك يمثل الرش الثمالي في الأماكن الداخلية أكثر الوسائل فعالية للحدّ بسرعة من انتقال الملاريا.

قد يعجبك ايضا