موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أمن البقاع.. “حزب الله” محاصِر ومحاصَر؟

131

منذ ما قبل الإنتخابات النيابية، كان “حزب الله” يعي خطورة الوضع في بعلبك وإنعكاسه على بيئته الحاضنة هناك، وتالياً تأثيره على تأييد الناس للحزب مع مرور الوقت، لذلك ركزت الحملة الإنتخابية على أمن البقاع وإنمائه، وهو الأمر الذي تحدث عنه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله شخصياً، وقد زار المنطقة على رغم المحاذير الأمنية.

غير أن إنتهاء الإنتخابات حمل معه تطورات كبيرة على الصعيد الأمني تحديداً في البقاع، حيث بدأت إشتباكات متنقلة بين هذه العشيرة وتلك، لتصل إلى ذروتها قبل أيام بين آل جعفر وآل الجمل حيث باتت الإشتباكات تشبه المعارك الكبرى.

وترى مصادر مطلعة أن “حزب الله” يعتبر أن كل ما يحصل هو مؤامرة يتحمل مسؤوليتها بعض المسؤولين في الأجهزة اللبنانية، لأنها تحاول الضغط على الحزب وعلى بيئته الحاضرة لفرض الشقاق بينهما، ولإظهار صورة في الإعلام العالمي والمحلي والإقليمي أن الحزب غير قادر على ضبط ساحته.

وأشارت المصادر إلى أن الحزب لا يزال عند قراره الحازم بمعالجة الأزمة الأمنية في بعلبك – الهرمل ولعل ما حصل خلال الأيام الماضية زاد إصراره في هذا الشأن، وهو سيتخذ في البداية إجراءات ضاغطة على الدولة اللبنانية، وعلى الأجهزة المعنية من خلال تحركات شعبية مناطقية ومن ثم مركزية، لتحديد من يتحمل المسؤولية.

وتعتبر المصادر أن الحزب يعطي نواب المنطقة صلاحيات واسعة في حل الأزمة في بعلبك – الهرمل بقرار من الأمين العام.

وتؤكد المصادر أن لدى الحزب معلومات عن جهات تسعى إلى تمويل هذه الفوضى، وإلى تمويل التقصير (عبر رشاوى)، وهذا ما لن يقبل “حزب الله” به مهما كانت التكلفة.

في المقابل، هناك وجهة نظر أخرى يقودها أخصام الحزب، مبنية على أن الحزب قام بتغطية المرتكبين في المراحل السابقة، ومن ثمّ ساهم في حرمان المنطقة الأمر الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد الذي لا يمكن حله بسهولة.

ويرى أصحاب وجهة النظر هذه أن تفلت السلاح يعود إلى تفلت الحدود بين لبنان وسوريا وهو ما ساهم به الحزب، إذ إن الوضع قبل الحرب السورية لم يمكن بهذا السوء، وتالياً فإن الحزب عليه أن يعيد دراسة خياراته، وإلى تبديل عدد كبير من مسؤولي الحزب المتهمين بالفساد والذين يساهمون بتأزم الأوضاع الأمنية والمعيشية.

المصدر: لبنان 24

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا