موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بين لبنان ومصر… مغامرة كارثية لشاب مع شركة تسويق الكتروني

0

كريستل خليل – ليبانون ديبايت

عصر التكنولوجيا هيمن على كل القطاعات في العالم, ولم تعد مهمة التسويق والدعاية تقتصر على لوحة اعلانية او اعلان تلفزيوني او اي من تلك الوسائل التقليدية التي لم تعد تحمل الأهمية نفسها التي كانت تحظى بها قبل رواج التسويق الالكتروني. وسيطرت خدمات التسويق عبر الانترنت بدء من الترويج للمواقع وتنظيم حملات اعلانية على المواقع وحزمات متنوعة للترويج للشركة او المؤسسة او حتى الشخصية المراد دعمها بحملة دعائية. ولكن ماذا عن الضمانة والأمان في هذا النوع من التسويق ومن المسؤول عن المخالفات فيها؟

مهنة ولدت وازدهرت واطاحت بوسائل تقليدية، اذ باتت هي المعتمدة في كافة المجالات. وان اردت التسويق لمنتج او لمتجر او مطعم او مكان او شركة ما، ليس عليك سوى انشاء صفحة على احد مواقع التواصل الاجتماعي مرفقة بالتفاصيل والصور والمكان فتنهال عليك الزبائن. لذا تخصص البعض بهذه المهنة لإتقانها بحرفية اكثر عبر تنفيذ تصاميم خاصة بكل مشروع منوي دعمه والترويج له، ورمز خاص بالمؤسسة واستقطاب جمهور واجتذاب زبائن من خلال فن التسويق الالكتروني.

نجاحات كثيرة جعلت من اصغر سناك في البلد مقصد سياحي يبحث عنه المواطن ويأتي اليه من ابعد المناطق بسبب ذكاء وحرفية وقدرة الاعلان على اظهار المكان وما يقدمه بصورة باهرة، قابلها فشل وثقة وضعت بغير مكانها عانى منها بعض المالكين. روى الشاب ر.ن. لـ “ليبانون ديبايت” ما حصل معه مع احدى شركات التسويق الالكتروني هذه التي اكتشف عن طريق الصدفة ان حساباته والصفحات الخاصة بمتجره يتم الدخول اليها من خارج البلاد وتحديدا من مصر.

في التفاصيل يملك الشاب صفحتين على فيسبوك، احداهما يعرض عليها بعض المركبات التي يرغب ببيعها نظرا لاطلاعه على فن التسويق بشكل عام وخبرته في مواقع التوصل الاجتماعي، اذ يقول “ما بدا شي العملية سهلة كتير”. وصفحة اخرى مبتدئة اكثر وهي لمقهى صغير قرب منزله يشتهر بتقديم النرجيلة وتوصيلها عبر خدمة الديلفيري الى المنطقة والجوار. تواصلت شركة تسويق الكتروني مع الشاب تهتم بتصميم الشعارات وبطاقات العمل وفوتوشوب للصور بحسب مجال العمل, واعداد صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي اضف الى انها تقدم جلسات تصوير محترفة وحزمات متنوعة.

ارادت الشركة ان تقترح على الشاب استلام الصفحة الأولى الخاصة بتجارة السيارات الا ان الشاب الذي يعتبر ان الصفحة التي انشأها هي مجرد هواية يعرف كيف يديرها ويهتم بها, ويرغب بتطوير صفحة مقهى النراجيل الخاص به لذا اجتمع بإحدى عملاء الشركة التي قصدت بدورها المقهى للتوضيح اكثر ما تتضمنه الحزمة والاتفاق على الصفقة النهائية وامضاء العقد بين الطرفين. الاتفاق تم, والرزمة المختارة هي لمدّة 6 اشهر تتضمن فقط ادارة حسابات فيسبوك وانستغرام والاعلانات عليها وجلسة تصوير محترفة والدفع في البداية مسبقا عن شهرين ومن ثم بالتقسيط في الأشهر التالية.

وانطلقت رحلة مغامرة كارثية للشاب مع الشركة خلافا لبنود العقد المتفق عليه. اول مفاجأة تلقّاها الشاب هي ان حساباته يتم الدخول اليها من خارج لبنان, وتحديدا من مصر, وان المصممين الذين يتواصلون معه هم من الجنسية المصرية, ورغم ذلك لم تكن مشكلة الشاب سوى عدم اعلامه بذلك لحد اكتشافه بنفسه. وتلت الفضائح, ووعود الشركة بحصول كل مشترك بالسوشيل ميديا على 1000 متابع على صفحته باءت بالفشل, ومر اكثر من اسبوعين والصفحة تنتقل من فشل الى آخر.

منشورات لإعلانات مثل “بمناسبة الأعياد…” وضعت على الصفحة من دون وجود بالأساس اي مناسبة او عيد. تصاميم غير موفقة وصور غير لافتة ولا تحمل اي معنى, للتواصل مع المصممين يتم تحويلك “من هالك لمالك لقباض الرواح” من دون اي نتيجة او جدوة من الجدال, والحجة المعتمدة من قبلهم ان المصمم جديد وخبراته ضعيفة وعليك توجيهه وتدريبه بنفسك للوصول الى هدفك. رغم تواصل الشاب الضحية لهذا الفشل مع خدمة الزبائن التي ذُكر بالعقد انها مختصة بالرد على الشكاوى لم يتلق اي نتيجة. وبعد تهديده بتقديم شكوى قضائية وعد بحل لقضيته في الأيام القريبة.

أسعار الشركة المغرية وعروضها المميزة وحرفيتها بجذب الزبائن اليها وامضاء العقود لم تدعو المواطن للشك, وبالتأكيد أكثر من ضحية وقعت بشباك شركة تعمل من خارج لبنان من دون التصريح عن ذلك. فمن يحمي اللبناني في هذه الظروف ومن المسؤول عن محاسبة مخالفات مثل هذه الشركات؟

قد يعجبك ايضا