موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لماذا “الأشغال” لحزب الله؟

0

على قدم وساق، تسير مفاوضات تأليف الحكومة. صحيح أن أي سقف زمني لم يحدد بعد، بمعزل عن أن الرئيس المكلف سعد الحريري مدد مهلة العشرة ايام، غير أن مصادر نيابية في “تكتل لبنان القوي” محسوبة على بعبدا، أشارت إلى أن ولادة الحكومة تنتظر عودة رئيس مجلس النيابي نبيه بري من الخارج، لافتة إلى أن المساعي إيجابية، من دون أن تعير حملة التصعيد الأخيرة على خط التيار الوطني الحر – القوات، التيار الوطني الحر – المردة، أي أهمية، طالما أن التصعيد يأتي في سياق رفع السقوف قبل أن تحين الساعة الحكومية التي ليست ببعيدة.

أصبح واضحاً أن المشكلة لم تعد جوهرية، وباتت تكمن في ثلاث حقائب هي العدل والتربية والاشغال، مع مطالبة حزب القوات بوزارة العدل بدلا من وزارة التربية التي يريدها الحزب التقدمي الاشتراكي مع الزراعة، بدلا من حقيبتي البيئة والعمل، كذلك في ضوء المناكفة العونية – المردية حول وزارة الاشغال العامة، إذ يريد الوزير جبران باسيل سحب هذه الحقيبة الخدمية الدسمة من المردة، بحجة أن الوزير يوسف فنيانوس لم يقدم اي خطة تتصل بما هو واجب عليه القيام به على صعيد النقل البري والمطار. فمن سيستلم هذه الوزارة عليه أن يرسم الخطط وينفذها لا ان يستخدمها للزفت الانتخابي، يقول وزير الخارجية.

ورغم ذلك، فإن الأمور قابلة للحل طالما أن النية معقودة في الداخل والخارج على التأليف. وبحسب مصادر مطلعة، لم يكن في محله، كلام الوزير باسيل أن وزارتي الاشغال والطاقة يجب أن تسندا إلى “تكتل لبنان القوي”، وليس صائبا مسارعة النائب اسعد درغام المحسوب، بحسب مصادر عونية بارزة، على رئيس التيار البرتقالي، إلى الجزمبأن “لا حكومة ما دامت “الاشغال” للمردة، وأنهم مصرون كـتيار على نيل هذا المنصب”. صحيح أن الأشغال لن تبقى مع تكتل “لبنان الحر الموحد”، لكنها لن تكون من حصة “تكتل لبنان القوي”.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مقربة من الثنائي الشيعي لـ”لبنان24″ أن حقيبة الأشغال ستسند، عندما تدق ساعة التشكيل، إلى وزير من “حزب الله”، ملمحة في المقابل، إلى إمكانية أن يتولى الوزير روني عريجي من تيار المرده وزارة الصحة، من دون أن تأتي المصادر على ماهية الأسباب التي دفعت أو قد تدفع “حزب الله” ليتخلى عن “الصحة” التي أصر منذ بداية الاتصالات الحكومية أن تكون من حصته، بمعزل عن تأكيد المصادر أن “حزب الله” لطالما نادى بتأليف الحكومة وبتقديم الجميع من دون استثناء التنازلات.

في قراءة شخصية عونية موضوعية مقربة من العهد، لمجريات الأمور، فان إسناد حقيبة الأشغال إلى “حزب الله”، من شأنه أن يسحب فتيل الاشتباك الباسيلي- المردي من الواجهة، ويخفف من وطأة التصعيد المتبادل على خط بنشعي- الرابية.

بيد أن ما تقدم ليس كافيا. وبحسب القراءة العونية، فإن وزارة الأشغال لا تتلقى هبات وقروضا من الولايات المتحدة والدول الأوروبية والخليجية أو من المنظمات الدولية والمؤسسات المالية (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي)، والبنوك الاسلامية الخليجية، فكل ما يأتي من مساعدات على شكل قروض تأتي إلى مجلس الإنماء والاعمار. فموازنة وزارة الاشغال بالكامل من ضمن الموازنة العامة. أما في ما يتعلق بحركة مطار رفيق الحريري الدولي، كون وزارة الاشغال تتمتع بسلطة وصاية عليه، فإن الأمر لن يقدم أو يؤخر على تعامل شركات الطيران مع لبنان، وأن الأمور ليست معقدة الى الدرجة التي يصورها البعض.

وبالعودة إلى وزارة الصحة، فإن اسنادها إلى تيار “المردة” لن يلقى أي معارضة تذكر من المكونات المعنية بالتأليف، لا بل على العكس، فان الرئيس بري والرئيس المكلف سيشدان على يد النائب السابق سليمان فرنجية في ان تؤول هذه الحقيبة لشخصية من تياره، وكذلك الحال مع معراب التي تتحضر لعقد تقاهم مع بنشعي من أجل طي صفحة الماضي، مع الاشارة إلى أن النائب السابق فرنجية تولى هذه الوزارة من 7 تشرين الثاني 1996 حتى 4 كانون الأول 1998 في حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عهد الرئيس الراحل إلياس الهراوي؛ ومن 26 تشرين الاول2000 حتى 17 نيسان 2003 في حكومة الرئيس رفيق الحريري في عهد الرئيس العماد إميل لحود، وأعيد تعيينه وزيراً للصحة في 17 نيسان 2003 وذلك في حكومة الرئيس الحريري في عهد الرئيس لحود، وظل في هذا المنصب حتى 26 تشرين الأول 2004.

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا