موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

إنسوا المحارق.. الآت أعظم!

0

رُميت “فتيشت” المحارق التي دُلّعَت تحت اسم ناعم “التفكك الحراري” وانتظر “جهابذة” المال وأربابه ردات الفعل ليبنوا عليها. اللافت الذي يدعو للاستفسار، ان هذه القضية تشهد صعوداً وهبوطاً، وما تلبث ان يبدأ النقاش بها حتى ينتهي، ما اعطى انطباعاً للبعض أن فلتات هذا النقاش قد تكون تخفي بين طياتها ما هو أعظم!

ردات الفعل تحسب جيداً، فعند كل اطلاق لعنان المشروع تخرج الاصوات المعترضة التي يعمل على تقطيرها ضمن حراك شامل موجه ضد بلدية بيروت، بصفتها المعني المباشر بالصفقة قيد التحضير، وذلك على مسمع من تولّى سياسياً على العاصمة وتزعّمها، فصم آذانه عن سماع مطالب الناس وصرخات أوجاعهم، وفتحها على تلبية طلبات ورغبات المقاول السمسار معد الصفقة النفعية موضع الشك.

تعود بنا الوقائع لاكتشاف ان الساعون لتعميم ثقافة المحارق، ليسوا سوى رجال أعمال أهدافهم تجارية، إذ يتبين أنهم يطلبون شراء محارق من الجيل الاول المخصصة لمعالجة النفايات الصناعية، وهذه المحارق قد اندثرت في اوروبا منذ فناء عصر النهضة التجارية، علماً ان هذا النوع لا ينفع مع نفايات لبنان العضوية التي تحوي ما نسبته 40% مواد سائلة.

المهم، يتجاهل أرباب المال كل ذلك، ويمعنون في ضرب صحة مواطنيهم إن في التلوث الجسدي – النفسي، او التلوث المعنوي الذي يقدم مصالح السماسرة على حساب حيوات الناس.

ما يجعل الامور تخرج عن نصاب العقل، حين يسرب من داخل مجالس سياسية، ان ولي السمسرة في المحارق، موعود بمنصب وزاري ذو قيمة، وهو جائزة تمنح له اجلالاً لخدماته المقدمة للمرجعية السياسية التي بايعها منذ 15 عاماً قضاها بعد ذلك بربط اوصال العلاقة التي اضحت اليوم وطيدة وذات مصالح مشتركة سهلت له الصفقات والسمسرات كما آخرين، تحت عدة ظلال آخرها تعيينه في منصب اقتصادي مرموق!

وبحسب ما أقرّ مصدر موثوق ومقرب، يقوم المدعو(….) المصنف من كبار الشخصيات الاقتصادية بالبلد وتحت غطاء سياسي كبير بصفقات وسمسرات في ملف المحارق وذلك لتعبئة جيبه وجيب وليه السياسي، مؤكداً ان اجتماعات يعقدها مع مسؤول كبير في الدولة في نقطة قريبة من “الزّيتونة-باي” بشكل يومي تقريباً، اذ يتم في الاجتماعات طرح كيفية تمرير الصفقة/الصفقات (اولها المحارق) والآليات المعمول بها.

لا تتوقف القضية على ملف المحارق انّما ستكون هذه الشخصية في الحكومة المقبلة وعلى الأرجح ستستلم وزارة دسمة، بعد ان تحولت هذه الحقيبة بالنسبة الى أحدهم، كمغارة تقدم كجائزة ترضية، ما أرخى اعتقاداً لدى مجالس سياسية عن الكم الهائل من الدنانير التي سينقب المقاول بحثاً عنها، ما يعني ان حلقة الفساد ستطول وستتغلغل في الكواليس… وهيهات ما في الكواليس!

وقبل وصوله حتّى، بدأ بابتزاز المقاولين والمتعهدين بالوزارة ويقوم بتلفيق ملفات وتحضير مراكز لمقربين منه، وما إلى شاكل، وهي عدة الشغل المطلوبة.

وفي حين تشيد المرجعية السياسية بالشفافية والكفاءة ووجود الشخص المناسب في المكان المناسب الا أن مصالحها تفوق هذه المعايير. تكثر الأسئلة وأبرزها، كيف لهذه المرجعية السياسية أن تقبل بهذا الكم من الصفقات والفساد والتّوحش؟ والسؤال الأكبر، هل يتم الهاء الشعب بملف المحارق وبأخبار واسعة لتركيب صفقات وتمريرها دون علم القاعدة الشعبية؟

قد يعجبك ايضا