موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“نيويورك تايمز”: FBI أوقعَ لبنانيًا في فخّ كبير.. هذه قصة “علي كوراني”

0

ترجمة سارة عبد الله – لبنان 24

بعنوان “أراد أن يكون مُخبرًا فأوقفه مكتب التحقيقات الفدرالي FBI”، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية مقالاً، زعمت فيه أنّ اللبناني علي كوراني البالغ من العمر 34 عامًا أوقف بعدما حاول أن يُصبح مخبرًا لدى جهاز الـFBI، ليطّلع على معلومات وينقلها الى “حزب الله”.

وفي التفاصيل التي عرضتها الصحيفة، فقد كان كوراني يحتسي القهوة منذ عامين ونصف عندما اقترب منه عميل في FBI وطلب التحدّث معه، ثمّ انتقلا الى مطعم قريب حيث كان ينتظرهما عميلان آخران، وأبغلوه أنّهم يعرفون صلته مع “حزب الله”، وطلبوا منه أن يصبح مخبرًا لدى المكتب. وأضافت الصحيفة أنّ أحد العملاء قال له: “لا أحد سيشتبه بأنك تعمل لصالحنا، ثمّ سلّمه هاتفًا خاصًا للتواصل معه بشكل آمن، لكنّ كوراني ردّ على العملاء بأنّه ليس الشخص المناسب للتجنيد”.

لكن ماذا حصل لاحقًا؟

تابعت الصحيفة سرد الرواية مشيرةً الى أنّ كوراني غيّر رأيه بتقديم مساعدة لـFBI بشكل سرّي بعد عام على اللقاء الشهير في المطعم، مقابل حصوله على حصانة قضائية ومساعدة في مسألة عائلية كان يحتاجها.

وخلال سلسلة من 5 لقاءات مع عملاء FBI، كشف كوراني أنّه كان ناشطًا لدى الحزب، وكان لديه مخططاً لاستهداف مطار كينيدي الدولي وإعطاء معلومات استخباراتية إلى شخص يعمل معه في لبنان، وفقًا للصحيفة التي قالت إنّه بدلاً من مكافأته، جرى توقيف كوراني، وهو ينتظر الجلسة المقبلة لمحاكمته في مانهاتن بتهمة الإره*اب الفيدرالي. وإذا أدين، يمكن أن يصدر حكم بسجنه مدى الحياة.

وأشارت الصحيفة الى أنّ وثائق المحاكمة، تُظهر أنّ كوراني عاش حياةً مزدوجة خلال العامين الماضيين، متنقلاً بين عالمين، الحلم الأميركي وشبكة الجهاد السريّة. وأوضحت أنّ كوراني لعب في نيويورك دور مهاجر ناضج مع زوجته وطفليه، وحصل على شهادات في الهندسة الطبية الحيوية والأعمال التجارية وصوّر نفسه على أنه رجل أعمال متمكّن.

وعن سير المحاكمة، تابعت الصحيفة أنّ وكلاء كوراني في المحكمة اتهموا مكتب التحقيقات الفيدرالي بخداع موكّلهم وتجريم نفسه. وأضافت في المقابل أنّه بعد جلسة استماع عُقدت في آذار الماضي، وجد القاضي الفيدرالي ألفين ك. هيلرشتاين، أنّ عملاء الـFBI لم يقدموا أي وعود لإغراء كوراني الذي غيّر محاميه حينذاك، ورفض ما ينسبه عملاء الـFBI له.

حياة مزدوجة

بحسب الإدعاءات أيضًا، تشير الصحيفة إلى أنّ كوراني ولد في لبنان، وكان في السادسة عشرة من عمره عندما شارك في “معسكر تدريب” تابع لـ”حزب الله”، حيث كان يتدرب على إطلاق النار من سلاح كلاشينكوف وقاذفات صواريخ. وقال إنه سمح له بالحضور بسبب صلات عائلته بمسؤول كبير في حزب الله. وأضافت الصحيفة أنّه سُمح له بحضور ذلك المعسكر، بسبب علاقة عائلته بمسوؤل كبير في “حزب الله”، وأنّ أحد أشقائه يعدّ “وجه حزب الله” في بلدة ياطر.

ويشير الملف الإتهامي أيضًا الى أنّ كوراني دخل الولايات المتحدة الأميركي عام 2003، وبعد 5 سنوات، جرى تجنيده كي ينضمّ إلى “منظمة الجهاد الإسلامي”، أو “جناح الحزب المسؤول عن مكافحة التجسس والأنشطة خارج لبنان”.

ولفتت الصحيفة الى أنّ كوراني أقرّ بأنّ الشخص الذي كان يتعامل معه في لبنان طلبَ منه أن يستحصل على الجنسية الأميركية وعلى جواز سفر في أقرب وقتٍ ممكن، وقد تمكّن من ذلك عام 2009، وهو العام نفسه الذي حصل خلال على شهادة في الهندسة الطبية الحيوية، وعام 2013 حصل على شهادة في الاعمال الخاصة بالهواتف المحمولة.

وقال ممثلو الإدعاء إنّ جواز سفره يظهر أنّه يزور لبنان لمرّة واحدة على الأقل سنويّا، وذلك منذ العام 2005 حتى 2015.

واتُهم كوراني أيضًا بأنّه شارك في معسكر تدريبي للحزب حيث تعلّم على تقنيات عسكرية وكيفية استخدام السلاح، وذلك خلال زيارة قام بها الى لبنان عام 2011.

وبحسب الإدعاء أيضًا، فقد أمضى كوراني أيامًا في نيويورك لاستطلاع الأهداف المحتملة للهجمات، بما في ذلك مبنى فيدرال بلازا الذي يضم مكاتب الـFBI، إضافةً الى منشأة تابعة للحرس الوطني في مانهاتن ومرفق الخدمة السرية في بروكلين، كما قال كوراني إنّه كُلّف بتقديم معلومات عن الأمن في القنصلية الإسرائيلية في نيويورك.

تودّد من الـFBI

وقال كوراني إنّ محققين من شرطة نيويورك قدموا الى منزله في أوائل عام 2012، وسألوه عن علاقته بحزب الله وعام 2016 أكّد أنه رفض مساعدة عملاء الـFBI الذين بدأوا يتصلون بعائلته وأصدقائه، وفي صيف 2016 عندما كان يقضي إجازته في لبنان، تجادل مع زوجته بعد انتشار شائعة أنّه مخبر ويعمل لصالح الحكومة الأميركية.

وأضاف كوراني في تصريحٍ مكتوب إنّ زوجته اصطحبت طفليهما الى كندا إذ أنّه لم يستطع إقناعها بالعودة معه الى الولايات المتحدة، وهذه هي القضية العائلية التي وعده عملاء الـFBI بمساعدته بها.

وختمت الصحيفة بالإشارة الى أنّ جلسة المحاكمة المقبلة حُددت في آذار 2019.

قد يعجبك ايضا