موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل يكسر “حزب الله” القاعدة ليقود معركة “نور العين”؟

0

تحت عنوان إلَّا “نور العين”… فهو الإستثناء، كتبت مرلين وهبة في صحيفة “الجمهورية”: “كبت “حزب الله” مشاعره وهو لطالما تمرّس في هذا، لاسيما في الاستحقاقات المصيرية في المنطقة ولبنان. فالإطلالة الإعلاميّة الرسمية كان يراها البعض “قاسية” عند الحديث عن حلفائه، في تمرير رسائله السلبية والايجابية في تقييم أدائهم.

لم يهوَ “الحزب” المديح يوماً ولم يغرّه إطراء. فهو لم يمدح سوى شهدائه، ولم يستجد أي إطراء من حلفائه حتى أقربهم… ولربما تمرّس على ذلك بسبب قساوة مشواره الحربي واختياره مظهر المقاوِم في مقاربة الاداء السياسي، فأبقى ما ومن في القلب في القلب. فالمقياس عند الحزب هو نسبة الوفاء وليس عدد شهادات الإطراء…

في الدلالة العملية لواقع هذا الكلام، بقاء الحزب على الحياد في معارك حلفائه الانتخابية، وكذلك الامر اليوم في مراقبته لسير التشكيلة الحكومية المتعثرة. والسؤال الكبير: “هل يكسر “حزب الله” اليوم القاعدة ليقود معركة أحد الحلفاء؟”.

في الوقائع، لم يدعم “حزب الله” حليفه “السني المعارض” فيصل كرامي الذي تحدث عن تخلّي الحلفاء عنه. واعتبر محللون عتب كرامي في غير مكانه، وقد يكون لتعاطي كرامي مع الهبات العسكرية التي قدمها له “الحزب” في بداية الثورة السورية شأن في “غَض النظر” عن النداء. ويقول العارفون في الشمال إنّ الحقيبة الوزارية التي تركتها له “الثنائية الشيعية” في ذلك الظرف كانت “هبة” لتعزيز موقعه السياسي، وهي لم تخدم شعبيته سنّياً.

والعارفون في المدينة يدركون أهمية الزيارة الداعمة التي قام بها الوزير سليمان فرنجية الى دارة الوزير فيصل كرامي صباح الانتخابات النيابية الشمالية، وتوَجههما معاً الى “جبل محسن” لحشد الصوت العلوي، لِما كان لهذا الصوت من تأثير في توجيه بوصلة المعركة لتأمين الحاصل الانتخابي لكرامي الذي كان مهدداً لولا دعم فرنجية.
وفي هذه المعركة كان موقف الحزب محايداً أيضاً، ولم يطلب من حليفه المرشح السني في المنية – الضنية، الانسحاب لصالح كرامي”.

وتابعت: “مع سليمان فرنجية يكسر “حزب الله” القاعدة قولاً، وعلى ما يبدو فعلاً.
فهو دَلّل الزعيم الزغرتاوي أمام عدسات الكاميرات وعلى منبر المقاومة وناداه “بنور العين”، كاسراً التقاليد. وها هو اليوم، وعلى ذمّة مصادره، يلمّح في مجالسه الى كل من يحلو له الاستماع، وللحلفاء قبل الخصوم، ويمرّر رسالة لمَن ينتظر رسائله، بأنه داعم أبدي لفرنجية، وهو مستعد حتى لخوض معركته الوزارية اذا اقتضى الأمر، وليس دعمه فقط. وتضيف مصادر “الحزب” في رسالتها الى المردة بانّ “الحزب” قد يضطر الى الاستغناء عن جميع حلفائه، إنما ليس عن فرنجية. وما إصرار الحزب على إبقاء وزارة الاشغال في يد تيار “المردة” أو مبادلته شخصياً بحقيبة الصحة، إلّا الدليل القاطع على رفضه كسر “المردة”. وتضيف المصادر أن “الحزب” لا ينسى كيف تَخلّف فرنجية عن حضور جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، ولاسيما جلسة كانون 2015 التي كانت ستكرّسه رئيساً للجمهورية، وذلك إكراماً لوفائه لـ”حزب الله”.

قد يعجبك ايضا