نجوم “ستار أكاديمي” و”أراب آيدول” في ورطة!

آخر تحديث : الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 - 3:37 مساءً
2016 10 04
2016 10 04
نجوم “ستار أكاديمي” و”أراب آيدول” في ورطة!

يعيش عدد من النجوم السعوديين الذين صنعت نجوميتهم عبر برنامج “ستار أكاديمي” ظروفاً عصيبة بعد حصولهم على الشهرة ودخولهم إلى الوسط الفني الذي لا يحتمل وجود الفنان في منطقة رمادية، ورغم محاولات البعض شق طريقهم بأنفسهم، إلا أنهم يعانون من حالة أشبه بـ”التوهان” للحفاظ على النجومية التي حصلوا عليها خلال البرنامج، ويعاني بعض النجوم الذين خرجوا عبر بوابة “ستار أكاديمي” من حالة قلق مبررة خشية انحسار النجومية عنهم. الأمر الذي يدفعهم للعمل تحت ضغط دون وجود عقود أو رعاة أو شركات إنتاج تحتويهم وتحافظ على رصيدهم من الشهرة والنجومية. عن ذلك تحدث عدد من الشباب السعوديين الذين منحهم البرنامج الأضواء وحب الجمهور وأدخلهم مصاف المشاهير في فترة وجيزة:

اقرأ أيضا...

بدر منصور اتجه للحفلات ذكر بدر منصور الذي عرفه الجمهور من خلال النسخة الخامسة لـ”ستار أكاديمي” في حديثه لـ”سيدتي” أن البرنامج يقدم خدمة للمشارك من خلال إجادة بعض المهارات الصوتية، ويعرفه بالجمهور، ويترك الباقي لاجتهاداته الشخصية، وقال: “شركات الإنتاج الآن تعزف عن إنتاج الألبومات، ويتم إنتاج الأغاني بطريقة “السينغل”، وكل ذلك يحتاج إلى دعم، وللأسف هذا الأمر مفقود بالنسبة لنا في الفترة الحالية”. بدر اتجه بدوره لإحياء حفلات الزواج والحفلات الخاصة، ولازال يبحث عن تقديم نفسه بمجهوده الشخصي، مثمناً الوقفة الحقيقية لجمهوره الذي يحاول دعمه معنوياً بين فترة وأخرى، مؤكداً أنه الرصيد الحقيقي لتجربته في البرنامج.

عبدالعزيز عبدالرحمن نجومية متعثرة من جهته وفي السياق نفسه، نجح عبدالعزيز عبدالرحمن الذي عرفه الجمهور من خلال النسخة السادسة لـ”ستار أكاديمي”، حيث استطاع أن يحقق المركز الأول، وأن يحصد نجومية كبيرة يحلم بها أبناء جيله، وبدأ بعد البرنامج بداية قوية بالتعاون في عمل فني مع الفنان عبادي الجوهر، وإصدار مجموعة أغاني “سنجل”، إلا أن النجومية بذات الوهج كان يتوقع لها أن تضعه في مصاف مشاهير فناني الأغنية، وذلك ما لم يتم، إذ واجه عدداً من الصعوبات، ولازال يبحث عن ألبومه الأول الذي لم يكتمل حتى الآن. عبدالعزيز الذي تفرغ لحفلات الأفراح أكد لـ”سيدتي” أن بعض المصاعب في الوسط الفني قد تصقل الفنان وتمنحه الصبر والتروي وإعادة النظر في بعض الأمور، وقال: “حصلنا على النجومية، ونعرف أن الوسط ليس مفروشاً بالورود، ولكن النجومية حق اكتسبناه بجهودنا، ولا يستطيع أحد مصادرة حقنا المكتسب”.

سلطان إنتاج شخصي سلطان الراشد نجم “ستار أكاديمي 7” قد يكون حالة مشابهة لسابقيه، فبعد خروجه من البرنامج اتجه لإنتاج أغاني “سينغل” لنفسه وبمجهود شخصي، إضافة إلى إقامة الحفلات الخاصة وتصوير الإعلانات التجارية. أبو الهش “سبع صنايع” أما هشام عبدالرحمن الشهير بـ”أبو الهش”، والذي فاز في النسخة الثانية من البرنامج، فقد حاول تكريس نجوميته في عدد من المجالات بعيداً عن الغناء، حيث اتجه للتمثيل، وأنتج برامج منوعات، وعمل مذيعاً ومقدماً لبرامج المسابقات، ويقدم هذه الأيام يومياته في برنامج “السناب شات”. “أبو الهش” أكثر حظاً من سابقيه؛ لأنه رسم لنفسه نهجاً واضحاً، وركز طوال الفترة الماضية على أن لا يغيب عن الشاشة ويحافظ على جزء من المجد الذي صنعه في البرنامج، ونجح في ذلك، فلازالت شعبيته في أوجها رغم مضي مواسم على ظهوره لأول مرة.

ظاهرة اختفاء النجوم ومن النجوم الذين عرفهم الجمهور، واتجهوا لطرق أبواب الدراما علي السعد الذي ظهر في عدد من المسلسلات، منها: “هوامير الصحراء”، ولازال يبحث عن نفسه ويحاول إقناع المنتجين بأنه موهوب في التمثيل، إضافة إلى متعب الفهد من “ستار أكاديمي 6″، والذي اتجه للتمثيل، ثم ما لبث أن اختفى، أما بالنسبة لنجم “ستار أكاديمي 3” محمد فهد الذي سجل أول حالة زواج في البرنامج بارتباطه بالمتسابقة المصرية راقية يحيى فقد تفرغ بعد ذلك لأعماله الخاصة بعيداً عن الأضواء، ولم يستثمر موهبته في أي مجال فني، وأيضاً حالة الاختفاء لازمت محمد الخلاوي النجم الذي عرفه الجمهور من خلال النسخة الأولى من البرنامج الذي بدا كأنه متردد وحائر بعد خروجه من البرنامج بين التوجه للغناء أو التقديم، ورغم أنه أصدر أغاني خاصة، إلا أن ابتعاده كان أمراً متوقعاً؛ نظراً لغياب الدعم والاحتواء من الشركات الفنية، وتردده وعدم ثقته في إمكانياته من جهة أخرى.

عبدالله عبدالعزيز يشارك في برنامجين عبدالله عبدالعزيز شارك في “أراب آيدول” و”ستار أكاديمي”، وقدم عدداً من أغاني “السينغل” مع عدد من الأسماء المعروفة في الوسط الفني، وينتظر جمهوره ألبومه بعد أن صرح بأنه قريب.

“سوبر ستار” .. المشكلة تتكرر المشكلة لم تقتصر على برنامج “ستار أكاديمي” فحسب، بل حتى برنامج “سوبر ستار” الذي قدم نجم الأغنية السعودية إبراهيم الحكمي فقط، والذي كان له نصيب من النجومية والبروز، أما عداه من المشاركين فلا زالوا يدورون في نفس الدوامة، ومن هؤلاء: عبدالمجيد إبراهيم الذي حقق وصيف النسخة الخامسة من البرنامج، ورغم مرور أكثر من سبعة أعوام على ذلك، إلا أنه لازال يبحث عن البداية الأولى له، وعندما تقطعت به السبل، عاد مجدداً للمشاركة في برنامج “ذا فويس” على الرغم من أنه يملك موهبة في التمثيل لم يستثمرها حتى الآن، إضافة إلى الفنان الشاب عيدروس العيدروس، والذي توقع الجميع أن يذهب بعيداً في عالم الأغنية؛ نظراً لإمكانياته وقرب والده من الوسط الفني، وأيضاً لم يكن بحجم التوقعات التي عولت عليه رغم محاولاته للمشاركة في حفلات خاصة ومهرجانات وإنتاج أغاني “سينغل”، أما المتسابق في النسخة الثانية عبدالرحمن محمد الذي صاحب خروجه من البرنامج في عام 2004 ضجة كبيرة؛ لأن محبيه يرون أنه الأولى باللقب، وذلك لخامة صوته الفريدة على حد وصفهم، لم يجد له موطأ قدم في الوسط الفني السعودي رغم مضي 13 عاماً على مشاركته، ليبقى باب الأسئلة موارباً حول غياب هؤلاء الشباب الذين حصدوا النجومية عبر الشاشة، وفي الوسط الفني ضاعوا في متاهات لم يفك لغزها من هذه القوائم الطويلة سوى الفنان إبراهيم الحكمي دون سواه.

مرحلة “أراب آيدول” البداية كانت من النسخة الثانية في البرنامج مع المتسابقين عمر الخليفة وياسر شمسان، واللذين لم يستطيعا الذهاب بعيداً وإثبات حضورهما في البرنامج في مراحله التمهيدية، ونفس الحال ينطبق على روز المحسن المتسابقة في النسخة الثالثة، والتي لم تنل قبول اللجنة، والثلاثة يقدمون مناسبات وحفلات خاصة الآن. أما المتسابق عبدالعزيز الشريف الذي خرج بعد الحلقة الرابعة من النسخة الثانية من البرنامج، فيتفرغ الآن لبعض التعاونات الفنية المحدودة التي تنتهي بطرح أغان منفردة. ويعتبر الشقيقان فارس وماجد المدني أبرز متسابقين سعوديين قدمهما البرنامج واستطاعا أن يحظيا بشهرة ممتازة مقارنة بالمجموعة التي سبق أن شاركت في البرنامج رغم أن أحدهما لم يفز باللقب، وطرح فارس مجموعة من الأغاني، أما ماجد الذي شارك في النسخة الثالثة بعد أخيه بعام فأصدر مؤخراً عبر “روتانا” “ميني ألبوم”.

رامي عبدالله: برامج المواهب محرقة للنجوم الفنان رامي عبدالله الذي انسحب من أحد برامج المسابقات الغنائية أكد أنه تلقى نصيحة بالانسحاب؛ لأن هذه البرامج تمنح صاحبها الشهرة والأضواء والنجومية دون أن يكون قد قدم شيئاً يذكر للوسط الفني، وقال: “هذه الشهرة السريعة والمجانية تورط صاحبها؛ لأنها أتت بصورة غير صحية أو سليمة”، وأضاف: “هذه البرامج تهتم بالكسب والإثارة، وترمي الفنان الشاب على قارعة الوسط الفني، ثم يتدبر هو أمره، وهي بمثابة محرقة للنجوم”، محذراً زملاءه الفنانين الشباب من الوقوع في فخ العقود أو الاحتكار مع الجهات التي تبحث عن الربح على حساب الفنان والفن على حد وصفه.

جراح: البرامج أعطتهم النجومية وليست مسؤولة عن مسيرتهم الناقد الفني محمد جراح أكد لـ”سيدتي” أنه لا يمكن إلقاء اللوم بشكل عام على هذه البرامج التي تتبنى المواهب، وقال: “من غير الإنصاف الحديث عن هذه البرامج وكأنها هي السبب في ضبابية مسيرة الأسماء التي قدمتها”، وأضاف: “هي قدمت لهم الشهرة والتدريب، وعرّفت الجمهور عليهم، وأعطتهم النجومية، ثم ماذا؟ من غير المعقول أن تتولى أدواراً أخرى من المفترض أن يقوم بها الفنان الشاب نفسه الذي يؤمن بأن موهبته موهبة حقيقية، وليست صناعة وقتية”. وأكد جراح أن بعض هؤلاء الشباب بعد خروجهم من البرنامج ينتظرون مؤسسات الإنتاج وصنّاع الأغنية أن يمدوا أيديهم لهم ويتهافتوا عليهم، وهذا غير موجود في الوسط في الفترة الحالية إلا في حالات نادرة ومعدودة على حد وصفه. وذكر أن المتابع لمسيرة بعض المواهب الشابة يجد أنه لا توجد لدى هؤلاء الشباب خطة عمل مرسومة لخطواتهم القادمة، وبمجرد خروجهم نجدهم أشبه بـ”التائهين”، لذا جميعهم يتجهون إلى أقصر الطرق، ألا وهو الحفلات الخاصة. وقال: “بعض هؤلاء ثقافتهم الفنية محدودة وموهبتهم تعتمد على الشكل فقط مع غياب الإمكانات العالية التي تدفع الشعراء للتعاون معهم وكسب ودهم، لذا ينتهون سريعاً، وهؤلاء خارج الحسابات”. وتابع: “حديثي موجه إلى من يملكون الموهبة الحقيقية بتطوير موهبتهم، ثم مواصلة تقديم أنفسهم واستغلال الوسائل المتاحة أمامهم للوصول إلى الشعراء ومؤسسات الإنتاج التي باتت في الفترة الحالية أكثر انتقائية من السابق، مشدداً على أن هناك حلقة وصل مفقودة بمثابة عنق الزجاجة، وأن هذه البرامج اختصرت عليهم مسافات طويلة، ولكنهم لم يستغلوا ما حصلوا عليه خير استغلال”، على حد قوله.

وأكد رئيس قسم الفن في جريدة “الرياضي” طلال عبدالله أن حال الشباب السعوديين المشاركين في هذه البرامج كحال غيرهم، وقال: “لا أتذكر نجم “سوبر ستار” على مستوى الوطن العربي أفرزته هذه البرامج”.

وقال: “هناك قصور من الفنانين أنفسهم ومن شركات الإنتاج التي تبحث عن الفنان الناجح في ظل تراجع سوق الألبوم بشكل مخيف”، وأضاف: “هؤلاء الفنانون يتعرضون لصدمة أثناء وجودهم في البرامج، ويتحول أحدهم من شخص مغمور إلى نجم لديه جمهور ومعجبون، وفي المقابل لا يملك خارطة طريق بعد خروجه من البرنامج”. وبيّن طلال أن هؤلاء الشباب لديهم عدم احترافية في التعامل مع الشركات التي تدير أعمالهم، وبمجرد حصول أحدهم على المال نجده يفسخ عقده، مستشهداً بحال كثير من الفنانين الذين رفضوا أن تقاسمهم شركات الإنتاج كمحمد الزيلعي وفارس وماجد المدني.

وقال: “حتى على مستوى الحفلات الخاصة كان حضورهم على استحياء ويفتقد للعمل الاحترافي، مضيفاً: “لو نظرنا إلى النجوم الكبار كرابح صقر وماجد المهندس وأحلام ونانسي عجرم، لوجدنا خلفهم إدارة أعمال ناجحة ومتعهدين محترفين كانوا سبباً في ظهورهم بشكل مميز في الحفلات، وهؤلاء الشباب خطواتهم بحاجة إلى إعادة صياغة من البداية على حد وصفه”.

مشاهيري