زيادة تعرفة الكهرباء في لبنان!؟

آخر تحديث : الإثنين 17 أكتوبر 2016 - 8:12 صباحًا
2016 10 17
2016 10 17
زيادة تعرفة الكهرباء في لبنان!؟

عدنان الحاج –  السفير

يبحث مجلس الوزراء بناءً لطلب مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة زيادة التعرفة الكهربائية على المشتركين 39.6 في المئة لتحقيق التوازن المالي وتأمين الطاقة الإنتاجية لمدة 24 ساعة يومياً.

اقرأ أيضا...

يقدَّر عجز الكهرباء المتراكم منذ بداية العام 1998 حتى الآن، بما بين 13.5 و15 مليار دولار تقريباً، بواقع سنوي يتراوح ما بين 500 مليون وملياري دولار سنوياً باستثناء السنوات الأخيرة في ضوء تراجع اسعار النفط، ما أدى الى خفض العجز بمعدل قارب الخمسين في المئة.

والمعروف أن زيادة التعرفة في هذه المرحلة تطرح اسئلة كثيرة حول موضوع تعدد مصادر الإنتاج من جهة ومصير المولدات المنتشرة في معظم المناطق اللبنانية وقدرة الدولة ومعها مؤسسة الكهرباء على وقف التعديات على الشبكة في معظم المناطق من جهة ثانية، ذلك أن معضلة انتشار المولدات في الأحياء والمناطق توازي معضلة تأمين الكهرباء.

في هذا الوقت، ينتظر أن يناقش مجلس الوزراء طلب زيادة التعرفة بهدف تحقيق التوازن المالي في الكهرباء وهو أمر سيكون من الصعب التوافق حوله بسبب منظومة المصالح من جهة وصعوبة وقف عمليات الانتاج بالمولدات الخاصة من جهة ثانية.

ولا بد في هذه الاطار من التوقف عند اقتراح مؤسسة الكهرباء في زيادة التعرفة المعروضة على مجلس الوزراء بعد تمديد العقد مع البواخر لمدة سنتين اعتباراً من نهاية ايلول وبداية تشرين الأول من العام الحالي مع العلم أن البواخر زادت انتاجها إلى حوالي 377 ميغاوات بانتظار تأهيل معملي الجية والذوق وهو أمر يحتاج إلى سنتين.

تقترح المنهجية التي تقدمها مؤسسة كهرباء لبنان، زيادة التعرفة الكهربائية بشكل متوازٍ مع زيادة القدرات الإنتاجية في معامل الإنتاج المرتقب وضعها على الشبكة، والتي تؤدي إلى زيادة ساعات التغذية التي سيستفيد منها المواطنون.

«إن الهدف من هذه المنهجية هو عدم زيادة مساهمة الدولة تمهيداً لتخفيضها برغم زيادة القدرة الإنتاجية للكهرباء وزيادة كمية المحروقات المستهلكة في المجموعات الإنتاجية الجديدة التي ستدخل على الشبكة.

كما أن تشغيل معملي الجية والذوق من قبل مؤسسة كهرباء لبنان مرتبط أيضاً بموافقة وزارة المال على تأمين الاعتمادات للتمكن من تنفيذ قرار مجلس الإدارة رقم 10ـ 3 تاريخ 21/1/2016 المتعلق بعقد تشغيل وصيانة المعملين.

بناء على البرنامج المتوقع لزيادة إنتاج الكهرباء نتيجة وضع القدرات الإنتاجية الأربع في الخدمة ووصلها على الشبكة، سيزداد حكماً استهلاك المحروقات لإنتاج الطاقة الإضافية الموضوعة في الخدمة مما سيؤدي إلى زيادة ساعات التغذية وزيادة اعتماد المواطنين على مؤسسة كهرباء لبنان لاستمداد الطاقة وانخفاض اعتمادهم على المولدات الموجودة في الأحياء.

ان الكلفة من جراء وضع القدرة الإنتاجية من الوسائل الأربع المذكورة أعلاه (270 + 100 + 77 + 193 = 642 ميغاوات)، له علاقة وثيقة بأسعار النفط الخام. وتقدر هذه الزيادة بحوالي /695/ مليون دولار أميركي (أي حوالي 1043 مليار ل.ل.) سنوياً قياساً لسعر برميل نفط قدره /60/ دولارا أميركيا.

إن هذا الإنتاج الإضافي سيؤدي إلى زيادة معدل التغذية على مستوى كل لبنان بين 4 و6 ساعات تغذية إضافية.

ان الرغبة بعدم زيادة العجز وعدم الرغبة بزيادة مساهمات الخزينة المقدرة لمؤسسة كهرباء لبنان يحتم زيادة التعرفة الكهربائية لكافة المشتركين على ان تكون هذه الزيادة متلازمة مع وضع القدرات الإنتاجية بالخدمة، وذلك يعني معدل زيادة مقدر بحوالي 39.63 في المئة على الكيلووات ساعة الحالي أي رفع معدل التعرفة من /134.5/ ليرة . إلى /188/ ليرة. لكل كيلووات ساعة بما في ذلك رسوم الاشتراك ورسم التأهيل. مع العلم أن كل زيادة إنتاج قدرها 100 ميغاوات تتطلب زيادة التعرفة بـ 6.25 في المئة أو /8/ ليرات لكل كيلووات ساعة وكل زيادة او انخفاض في سعر برميل النفط بـ /5/ دولارات يتطلب تغيير التعرفة بـ 2.8 في المئة او /5/ ليرات لكل كيلووات ساعة في حال كان سعر برميل النفط الخام /60/ دولاراً أميركياً، إضافة لما تقدم فإن كل زيادة على التعرفة بـ 10 ل.ل /ك.و.س يؤدي إلى تخفيض العجز بحوالي /100/ مليار ليرة سنوياً.

ان أي تأخير وانزلاق في البرامج الموضوعة، يؤدي إلى ضياع الفرصة المرجوة بينما الهدف الأساسي هو زيادة التعرفة والإنتاج معاً من دون زيادة مساهمة الدولة لا بل إمكانية تخفيضها مع الاستفادة من إدخال مجموعات الإنتاج الجديدة على الشبكة من دون تأثير سلبي».

في حال إقرار المنهجية المقترحة، «ستقوم وزارة الطاقة والمياه بدراسة متكاملة لتفصيل توزيع الزيادة المقترحة على التعرفة بالنسبة للمشتركين كافة وبكل فئاتهم وعلى مجمل عناصر فاتورة الكهرباء وبعرضها على مجلس الوزراء او من يكلفه لدراسة تأثيراتها على كافة أنواع المشتركين (حسب الاستهلاك، ونوعية الاشتراك، وقدرة الاشتراك)».