الرئيسية » قروض الإسكان في متناول الجميع: الفوائد تتراجع

قروض الإسكان في متناول الجميع: الفوائد تتراجع

أثار الاعلان عن توجه المؤسسة العامة للاسكان الى خفض معدل الفائدة على الاقتراض تساؤلات لدى شريحة واسعة من الناس، شملت المقترضين، ومن يخطّط للحصول على قرض عبر المؤسسة لشراء منزل. وتتمحور التساؤلات حول المستفيدين؟ وهل من مفعول رجعي؟ وما أسباب توقيت هذه الخطوة؟بعد اعلان مصرف الاسكان نهاية العام 2016 خفض معدل الفائدة على القروض السكنية من 5 الى 3 في المئة، تستعد المؤسسة العامة للإسكان بدورها للاعلان عن خفض معدل فائدة الاقراض على الشقق السكنية على ان يُعلن رسمياً عن هذه الخطوة، التي لم تدخل حيز التنفيذ بعد، في غضون اسبوع الى 10 ايام.

في هذا السياق، يؤكد رئيس مجلس ادارة – مدير عام المؤسسة العامة الاسكان روني لحود لـ»الجمهورية»، ان المؤسسة تعمل على خفض معدل الفائدة منذ نحو العام، لكن قرارا كهذا يستغرق بعض الوقت، عدا عن ان الوضع السياسي العام الذي مرت به البلاد لم يكن عاملاً مساعداً، خصوصاً أن خفض الفائدة يجب ان يأخذ في الاعتبار نسبة المخاطر والوضع العام.

لكن عندما اعلن مصرف الاسكان عن خفض الفوائد تسارعت الامور في هذا الملف وعملنا على الاسراع في البت به، علماً اننا كنا نعمل والمصرف على الهدف نفسه اي خفض فائدة القروض السكنية، وكان من المتفق ان نعلن عن الامر في الوقت نفسه، الا ان المصرف ارتأى الاعلان عن خفض الفائدة قبل الحصول على الموافقات الضرورية.

وأكد لحود ان الكشف عن توجه المؤسسة الى خفض الفائدة قبل انهاء المعاملات رسمياً كان له الوقع الايجابي على الملف، مؤكداً انه لم يتم حتى الان تحديد معدل الفائدة الذي سيعتمد او نسبة تراجعها، انما من حيث المبدأ هناك توجه لأن تتراوح ما بين 3 و 4 في المئة.

وأكد لحود ان الملف ليس متعثراً ولا عالقاً، انما هناك مفاوضات ضرورية يجب ان تجرى في هذا الاطار، تتطلب موافقة جمعية المصارف ومصرف لبنان الى جانب المؤسسة العامة للاسكان قبل التوصل الى النتائج الايجابية والاعلان عنه رسمياً.

الى ذلك، نفى لحود ان يكون الركود في السوق العقاري هو السبب وراء تراجع الفوائد على القروض السكنية، والدليل ان المؤسسة أعطت نحو 5 الاف قرض عام 2016، انما كمؤسسة عامة نسعى قدر الامكان للتوفير على المواطن، من دون ان يكون هناك اسباب جوهرية وراء هذا القرار.

اضاف: هذا القرار متى صدر من شأنه خلق حركة في السوق واراحة المواطنين والراغبين بالاقتراض خصوصاً، مؤكداً اننا لن نتردد في تخفيف الفوائد عن كاهل المواطن كلما سمحت الظروف.

مفعول رجعي

رداً على سؤال، شرح لحود ان لا مفعول رجعيا للقرار انما اعتباراً من تاريخ صدوره ودخوله قيد التنفيذ، تتم جدولة الفوائد التي لم تستحق بعد وفق الفائدة الجديدة، مع الاشارة الى ان جدولة فوائد القروض السكنية تتم كل عامين.

وشرح لحود ان كل مقترض من المؤسسة العامة للاسكان يسدد في النصف الاول من سنوات الاقتراض ثمن الشقة ويسدد في النصف الثاني الفوائد، بمعنى آخر اذا كان القرض يمتد على 30 عاماً فإن اول 15 عاماً يدفع فيها المقترض ثمن الشقة، اما الـ 15 عاماً المتبقية فتكون لتسديد الفوائد المتوجبة على القرض.

انطلاقاً من هذه المعادلة، أعلن ان كل المقترضين الذين ما زالوا في مرحلة تسديد ثمن الشقة أي في الـ 15 عاماً الاولى يستفيدون من القرار عندما يبدأون بمرحلة تسديد الفوائد اي في السنة الـ16 على القرض(إذا كان القرض يمتد لـ30 عاما)، يبدأون بدفع فوائد أقل، اي وفق الفائدة المخفضة التي سيتم الاعلان عنها رسمياً قريباً.

وأوضح لحود ان الفائدة المخفضة ستحتسب خلال كل سنوات تسديد الفائدة، وليس بدءاً من السنة التي خفضت فيها الفائدة، وبالتالي ان المقترض منذ 10 سنوات يستفيد مثله مثل المقترض منذ سنة او المقترض من اليوم لأن الخفض سيسري على مرحلة دفع الفوائد.

وعما اذا كانت هذه الخطوة تعني ان المؤسسة العامة للاسكان فكت ارتباطها بفوائد سندات الخزينة، أكد لحود ان شيئاً لم يتغير واسعار الفوائد لا تزال مرتبطة بسندات الخزينة، لكن ما حصل اليوم ان المصارف قررت خفض هامش ربحيتها، في حين قرر مصرف لبنان ان يرفع قليلاً الاحتياطي الالزامي، وبالتالي اصبحت المعادلة كالتالي: الحاكم يدعم قليلاً والمصارف خفضت هامش ربحيتها.

مؤشرات

تجدر الاشارة الى ان السقف الاعلى المحدد من قبل المؤسسة العامة للاسكان هو 270 مليون ليرة لشقة لا تزيد مساحتها عن 200 متر مربع، ولا يشكل ثمنها اكثر من ثلث مدخول المقترض وزوجته او خطيبته.

بلغ عدد القروض الممنوحة من المؤسسة منذ حزيران 1999، عند انطلاق عمل المؤسسة، حتى نهاية كانون الثاني من العام 2017 نحو 74 الفاً و 648 قرضاً، بقيمة 8980 مليار ليرة ضختها في السوق العقاري في لبنان.

بلغ عدد القروض المقدمة من المؤسسة عام 2016 نحو 5014 قرضاً بقيمة 949 مليار و 441 مليون ليرة، محققة بذلك نسبة نمو ملحوظة مقارنة مع العام 2015 بعدما تجاوزت المؤسسة أزمة ديونها التي نشبت مع المصارف.

ايفا أبي حيدر – الجمهورية