التهاب الجيوب الأنفية.. الأسباب والعلاج

آخر تحديث : الإثنين 17 أكتوبر 2016 - 9:24 مساءً
2016 10 17
2016 10 17
التهاب الجيوب الأنفية.. الأسباب والعلاج

على الرغم من أن الرشح يعتبر من الأمور المزعجة، إلا أنه يعد إشارة على أن الجسم يحارب الجراثيم ومسببات الأمراض ويحاول مقاومتها. وقد تكون حالة الالتهاب شديدة بحيث انها لا تصل إلى الجيوب الأنفية وتتسبب في تهيج الأغشية المخاطية وتتسبب أيضاً في تورمها.

وفي هذه الحالة لا ينساب المخاط إلى الخارج ويسد المجاري في الجيوب الأنفية المتجهة إلى التجويف الأنفي، وعندئذ تتراكم الإفرازات المُعدية في الجيوب الأنفية، ما يؤدي إلى الإصابة بالتهاب حاد في الجيوب الأنفية.

اقرأ أيضا...

وأوضح البروفيسور رولاند لايسنغ، مدير مستشفى الأنف والأذن والحنجرة في مدينة فرايبورغ أن “أعراض الالتهاب الحاد للجيوب الأنفية تظهر من خلال ألم ضاغط خلف الجبهة أو في الوجه، وعادة ما تزداد حدة هذه الأعراض عندما يتم إمالة الرأس إلى الأمام. بالإضافة إلى الإحساس بالصداع والحمى والإجهاد والتعب، كما تنساب من الأنف إفرازات باللون الأصفر”.

وأشار الطبيب الألماني إلى أنه “يتم علاج الالتهاب الحاد في الجيوب الأنفية بواسطة قطرات الأنف المزيلة للاحتقان، بالإضافة إلى أنه يمكن استعمال أجهزة الاستنشاق. وإذا لم تجدي هذه الطرق نفعاً للتخلص من أعراض التهاب الجيوب الأنفية خلال يومين أو ثلاثة، فينصح بضرورة استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة”.

ويتم التمييز بشكل أساسي بين التهاب الجيوب الأنفية الحاد والمزمن. بالنسبة للمرضى الذين يعانون من حالات الالتهاب المزمن في الجيوب الأنفية، يشعرون بالضغط في نطاق الجيوب الأنفية إلى جانب الإصابة بالزكام باستمرار. وأوضح البروفيسور توماس فوسترو، من المركز الطبي لعلاج الأنف والأذن والحنجرة في مدينة ميونخ الألمانية، أن “الحاجز الأنفي المعوج قد يعمل على تراكم الإفرازات في الجيوب الأنفية”.

وإذا لم يتم علاج التهاب الجيوب الأنفية فإن جدران العظام الموجودة حول الجيوب الأنفية ستتعرض للضرر، وقد يتفاقم الأمر في أسوأ الحالات وتصل الإفرازات المُعدية إلى الدورة الدموية، وتتسبب في حدوث التهابات خطرة في القلب مثلاً.

ويتعين على المرضى استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة فور ظهور الأعراض المرضية. وعلى ما يبدو فإن طريقة العلاج ترتبط بالأعراض، التي تظهر على المريض. في هذا المجال، لفتت أورسولا زيليربيرغ، من الغرفة الاتحادية للصيادلة في العاصمة الألمانية برلين، الى أنه غالبا ما يتم علاج العدوى البكتيرية بواسطة المضادات الحيوية، مضيفة انه يمكن أن يصاحب ذلك استعمال بخاخات الأنف، التي تشتمل على محلول ملحي.

وإذا لم يجدِ العلاج بواسطة الأدوية والعقاقير نفعا، فعندئذ يتم اللجوء إلى العمليات الجراحية؛ حيث يتم إزالة الزوائد اللحمية، وهو ما يعمل على توسيع فتحات الجيوب الأنفية.