ماذا تأكلون لتهدئة أعصابكم؟

سينتيا عواد – الجمهورية

يمكن للتوتر أن يحصل نتيجة العديد من الظروف، بدءاً من المواعيد النهائية لتقديم الأعمال وصولاً إلى الأحداث الرئيسة في الحياة. لا شكّ في أنّ التعرّض لهذه الحالة المُزعجة يجعل من السهل جداً تناول التشيبس والكوكيز وغيرهما من الأطعمة المليئة بالدهون، والملح، والسكّر. لكن هل من بدائل أخرى فعّالة تزوّد الجسم بمغذّيات مهمّة، وفي المقابل تقضي على التوتر؟يمكن للأطعمة التي يحبّها الدماغ ويوجّه الإنسان نحوها عند شعوره بالتوتر أن تعبث أكثر في مشاعره. السكّر والمواد المصنّعة، خصوصاً الكربوهيدرات البيضاء، قد تسبّب تقلّبات في معدل السكّر في الدم وبالتالي حدوث اضطرابات مزاجية.
لكن لا داعي للخوف إذا كنتم تلجأون إلى الأكل عندما يسيطر عليكم التوتر. في الواقع هناك مأكولات عديدة يمكن استهلاكها خلال هذه اللحظات الدقيقة والمُزعجة من شأنها تجنيبكم الشعور بالذنب، لا بل أيضاً تحتوي خصائص مميّزة تساعدكم على تهدئة أعصابكم، أبرزها:

السَلمون

وجدت الأبحاث أنّ العناصر الغذائية المتوافرة في السمك الدهني وبعض أنواع المكسرات قد تساهم في تعزيز الشعور بالهدوء. ثبُت أنّ الأحماض الدهنية الأساسية الأوميغا 3 تخفّض الإلتهاب في الدماغ، ويُحتمل أن تقلّص التوتر والقلق أيضاً.

التوت

تحتوي هذه الفاكهة اللذيذة مواد الـ«Anthocyanins» المضادة للأكسدة التي قد تساعد على إنتاج الدوبامين الذي يساهم بدوره في السيطرة على المزاج. يلعب الدوبامين دوراً ملحوظاً في الصحّة النفسية والعاطفية لأنه عبارة عن مادة كيماوية في الدماغ مسؤولة عن الشعور بالمتعة والمكافأة.

اللبن

أظهرت الدراسات العلمية أنه يُحتمل أن تكون هناك علاقة بين الأطعمة المخمّرة كاللبن، وصحّة الأمعاء، والحالة النفسية. لذلك يُنصح بالتركيز على هذه المواد، في مقابل تفادي المخلّلات كالكبيس لغناها بالملح وإرتباط ذلك بإرتفاع معدل ضغط الدم، ما يزيد حدّة التوتر بدلاً من تقليصها.

شاي البابونج

خلُصت دراسة أجراها باحثون من «University of Pennsylvania» أنّ مُستخلص البابونج قد يساهم في خفض مشاعر التوتر والقلق بشكل ملحوظ. كذلك وجدت أبحاث أخرى صغيرة أنّ هذا النوع من الأعشاب قد يساعد الأشخاص الذين يشكون من اضطرابات النوم على ضمان راحة أفضل.

السبانخ وغيره من الورقيات

درس الباحثون تأثيرَ مستويات الفولات والفيتامين B12 في الأشخاص الذين يواجهون الكآبة والتوتر، ووجدوا علاقة مُحتمَلة بين الإثنين. بما أنّ الخضار الورقية الخضراء غنيّة بالفولات، يوصي الخبراء باللجوء إليها لحظة التعرّض لتوتر شديد باعتبارها خياراً ذكيّاً.

مزيج البروتين، والألياف، والدهون الجيّدة

يُنصح بإضافة الدهون الجيّدة إلى سَلطة الخضار المتنوّعة، كالأفوكا، جنباً إلى مصدر بروتيني كالحبش. يحتوي هذا الطبق سعرات حرارية أقلّ من الأطعمة الأخرى التي تضمن الراحة كالمعكرونة والجبنة، كما أنه يضمن استقرار معدل السكّر في الدم ما يساعد على التحكّم في المزاج. لا بدّ من لفت الإنتباه أخيراً إلى أنّ البيئة التي تتواجدون فيها تلعب دوراً كبيراً في هذا المجال.
لذلك يُنصح بتخزين الثلّاجة أو الخزانة بمجموعة مأكولات مخفّضة للتوتر يمكن الإستعانة بها بسرعة وسهولة خلال فترات التوتر، بدلاً من تلك التي لن تؤمّن سوى راحة موقتة وتضعكم في حلقة مُفرغة.

أضف تعليق

أضف تعليق