الكحول: بين الصحة والإدمان… شعرة!

“القليل منه يحيي قلب الانسان”، وبين تركيبته العلمية وتركيبته “الإنسانية” يبقى رفيق الموائد والمناسبات. إنّه الخمر، أو الكحول التي عرفت بفائدتها الكبيرة وأهميتها في استخدامات عدّة، كالطعام اليومي، النظافة ولأسباب طبية وذلك يعود لمفعولها المهدئ، كما ويتم استخدامها في بعض الطقوس الدينية المسيحية ومازالت حتى تاريخنا هذا .ولكن هل يعني ذلك أن الإفراط بتناولها مفيد أيضاً؟

قد تكون الكحول مخمرة مثل البيرة أو مقطرة كالويسكي وفي الحالتين مصادر الكحول هي الفواكه والحبوب. أما التركيب العلمي الكيميائي لجميع الكحول فهو C2H5OH ويسمى Ethanol فهو يختلط بالماء، لاذع الطعم وقابل للإشتعال .

من يشرب الكحول تتعزز ثقته بتفسه لأنها تؤثر على الجهاز العصبي، فتناولها بصورة معتدلة يفيد الصحة ويخفف من خطر التعرض للنوبات القلبية ومرض السكري والزهايمر والجلطة الدماغية وتخثر الدم اضافة الى الخرف Dementia وكسل في الكبد، كما يزيد من نسبة الكولسترول الجيد ويقلل من الكولسترول السيئ. ففي الدول الباردة تستهلك المشروبات الروحية كالفودكا Vodka للشعور بالدفئ، إذ أنّ المادة الموجودة في الكحول تعمل على توسيع الأوعية الدموية الطرفية .Peripheral vasodilation.

أما الافراط في تناول الكحول فيؤدي الى حالات اضطراب نفسية وجسميّة تسمى بصداع الكحول Hangover الذي يظهر مباشرة بعد الهذيان الكحولي. كما وتضطرب وظائف القلب والغدد يحصل خلل في الجهاز التناسلي كالاحتقان.

كما أنّ الافراط في تناول الكحول يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي والأمعاء والحلق والفم، وانخفاض في سكر الدم وتركيز عالي في البول والقيء مع عطش شديد ورائحة كحولية من الفم.

وأخيراً، مادة الكحول تسبب الإدمان، فالإنسان الثمل يتأثر دماغه مسبباً التلعثم بالكلام وعدم التركيز وقلّة التوازن الفكري. من هنا، نؤكّد مقولة أنّ القليل من الخمر يحيي قلب الانسان ويفيده، أما كثرة تناوله فيسبب المزاج السيء والإدمان الذي له نتائج لا تحمد عقباها.

د. ايلي بيطار- الجمهورية

أضف تعليق

أضف تعليق