موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أزمة النازحين تشتعل: محادثات رفيعة على خط بيروت – دمشق وهذا موقف واشنطن!

ترجمة سارة عبدالله – لبنان 24

مع دخول أزمة النزوح السوري عامها السابع، يزداد الضغط في بيروت لتسريع عملية عودة النازحين إلى ديارهم. إلا أنّ الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يحاولان الحدّ من هذا الإندفاع عبر إثارة الجدل عن أنّ سوريا ليست مستعدّة بعد لتسهيل عودة عدد كبير الآن.

ولفت الموقع إلى أنّ المخاطر كبيرة داخليًا وإقليميًا، لا سيّما وأنّ هكذا خطوات قد تؤدّي الى مساعدة النظام السوري على الخروج من عزلته، خصوصًا إذا حصلت إتصالات عبر بيروت.

وأوضح الموقع أنّ هناك دوائر في بيروت تخشى من تكرار التجربة الفلسطينيّة، وبحسب “هيومن رايتس ووتش” يُقدر الآن افتقار 74% من أصل مليون لاجئ سوري تقريبًا مسجلين في لبنان إلى إقامة قانونية، إضافةً الى الوضع الإقتصادي المتردّي في لبنان، وتراجع حدّة الحرب السوريّة، أصبحت أزمة النزوح قضية مركزيّة، وبدون شك ستكون من أبرز الأولويّات التي ستواجه الحكومة اللبنانية.

وتحدّث الموقع مع عدد من المسؤولين في لبنان والخارج بعد اشتراطهم عدم نشر هوياتهم، وهم من الذين يلعبون دورًا محوريًّا في عودة النازحين.

الشهر الماضي، أُعيد 500 نازح سوري في 15 باصًا من شبعا الى بيت جن، وقد نسّق العودة رئيس بلدية بيت جن السابق هيثم حمودي مع السلطات اللبنانية والنظام السوري.

وتخشى السلطات اللبنانيّة من أن يكون المجتمع الدولي بصدد التحضير الى إبقاء النازحين لوقتٍ طويل في لبنان.

من جانبهم، يرى الفاعلون على المستوى الدولي أنّ السلطات اللبنانية تسرّع في عودة النازحين من دون ضمانات.

وأوضح الموقع أنّ محادثات جارية بين الحكومة اللبنانية وفاعلين إنسانيين دوليين حول المخاوف وصولاً الى الإتفاق على أطر سياسية معينة.

ويتمثّل التحدي الأول بأنّ عودة النازحين تتطلّب إقحام النظام السوري، وكثيرون من الفاعلين غير مستعدين بعد لهذا الإنفتاح. فمثلاً الرئيس سعد الحريري يعارض تطبيع العلاقات بين بيروت ودمشق.

وقال الموقع إنّعون يحاول تجنّب المأزق السياسي عبر تعيين المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على أنّه المحاور اللبناني في هذه القضيّة.

ومع عودة حلفاء النظام السوري إلى الواجهة، بعد الإنتخابات النيابيّة الأخيرة، يُلاحَظ جهد جديد لحلّ أزمة النازحين.

وأشار الموقع الى أنّ قوى خارجية تستمرّ بالتأثير في عملية تشكيل الحكومة الجديدة، التي عليها أن تقرّر إذا كانت ستُبقي المحادثات من الجانب اللبناني محصورة باللواء ابراهيم أم أنّه يجب رفعها الى المستوى الوزاري.

وبما أنّ المجتمع الدولي لا يرغب بالمباشرة باتصالات مباشرة أو تقديم مساعدة للنظام السوري، وبالتالي فإنّ المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لا تستطيع الدخول لوجستيًا في عملية عودة كبيرة للنازحين السوريين، بالرغم من أنّ لبنان أعلن عن افتتاح 10 مراكز للأمن العامة خاصّة بتسوية أمور النازحين السوريين، قبل عودتهم الى بلادهم.

من جانبه، قال مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجيّة لـ”المونيتور”: “فلنكُن واضحين، نحن لن نجبر أحدًا على العودة، كلّ ما نريده هو تسهيل العملية إذا اختاروا العودة”.

وعن وجهة النظر الأميركية، كشف الموقع أنّ واشنطن ضغطت على بيروت كي لا تمنع دخول السوريين الهاربين من الحرب الى لبنان، ومع زيادة العنف داخل سوريا، طلبت الولايات المتحدة من لبنان عدم إلزام السوريين بالعودة. أمّا الآن فقد أصبحت واشنطن غي المرحلة الثالثة التي يوافق فيها المسؤولون الأميركيون على العودة الآمنة والطوعيّة.

إشارةً الى أنّ وزير الخارجية جبران باسيل أعلن عن إجراءات يبدأ تنفيذها الجمعة ضد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بعدما اتهمها بعرقلة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم. فيما قال وزير الدفاع يعقوب الصراف: “على المجتمع الغربي والاوروبي ان يعرف ان لبنان يتمسك بهويته وكما رفض توطين الفلسطينيين منذ 70 سنة لن يقبل بأن يتم دمج النازحين السوريين في المجتمع اللبناني”.

(المونيتور – لبنان 24)

قد يعجبك ايضا