الرئيسية » أخبار لبنان » “سعودي أوجيه” تلتزم حقوق موظفيها.. فهل تصدُق؟

“سعودي أوجيه” تلتزم حقوق موظفيها.. فهل تصدُق؟

اقتربت أزمة “سعودي أوجيه” من إتمام عامها الأول على تأخر دفع الرواتب للموظفين، في ظل ما تعانيه الشركة وغيرها من الشركات في قطاع المقاولات من أزمات مالية كبيرة تعود بشكل رئيسي الى تأخر سداد الحكومة السعودية لمستحقات هذه الشركات من المشاريع، بسبب انخفاض أسعار النفط منذ منتصف 2014.
بوادر جديدة لحلول الأزمة ظهرت في اليومين الماضيين منها خبر فوز “سعودي أوجيه” بعقد جديد لتشغيل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة لمدة خمس سنوات قادمة، بعد فوزها على ست شركات منافسة للتشغيل، بعد أن جرى تداول الخبر في العديد من الصحف، إلاّ أنّ الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف نفى مساء اليوم صحة هذا الخبر، موضحاً أنه تم طرح تشغيل المجمع في منافسة عامة منذ عدّة أشهر، وقد تقدمت 11 شركة محلية وفتحت مظاريف العطاءات بوم الأربعاء الماضي من قبل لجنة فتح المظاريف وستنظر لجنة ثانية فنية هي لجنة التفريغ والتحليل في عروض الشركات.
وقال إن كلا من اللجنتين سترفع نتائجها إلى لجنة فحص العروض للبت في المنفسة مع العلم أنهما لم تنتهيا من أعمالهما، وأي حديث عن ترسية العقد على إحدى الشركات هو غير صحيح.
وكانت شركة “سعودي اوجيه” قد استغنت عن زهاء 1300 عامل في مجمع طباعة المصحف الذي تشغله في المدينة المنورة، بحسب ما افادت وسائل اعلام سعودية.
وثاني هذه البوادر التي لم يتم نفيها حتّى الآن هو المذكرة التي صدرت عن قسم الموارد البشرية في الشركة والصادر يوم الخميس الفائت، والتي أعلنت فيها الشركة التزامها بحقوق المواطنين وإعادة دراسة أوضاعهم وفق الاحتياجات الحالية.
وجاء في مضمونها أنه بناء على ما تمرّ به الشركة من ظروف أدّت الى تأخير الرواتب ورغبة منها في إعادة هيكلة الاقسام وإنجاز الأعمال فقد قررت أن توّفر للموظف الذي يرغب بالاستمرار في عمله تجديد عقده ولكن بشروط جديدة مع المحافظة على كامل حقوقه السابقة إذا رغبت الشركة في بقائه.
وأما في حال رغب الموظف بالانتقال الى شركة أخرى أو إنهاء خدماته من الشركة فلا مشكلة في ذلك مع الحفاظ على كامل حقوقه السابقة.
ودعت في المذكرة الموظفين الراغبين بعدم الاستمرار في عملهم إلى تدوين أسمائهم لدى إدارة الموارد البشرية لمساعدتهم في تسجيلهم في برنامج “ساند”.
وقد أمهلت الشركة الموظفين لتحديد رغباتهم وتسجيلها في موعد أقصاه يوم الاثنين 10 تشرين الأول.
المذكرة هذه قوبلت بردود أفعال متفاوتة، وعاد هشتاغ “سعودي_أوجيه_بدون_رواتب” يتفاعل من جديد على تويتر، فقد رأى بعض المستخدمين فيها أملاً ومخرجاً للأزمة في حين أشار آخرون إلى أنّ هذه المذكرة لا تختلف عن غيرها لا سيما وأنها لم تُحدد الألية لصرف المستحقات، كما لم تُحدد الوقت الذي تأخذه العملية، وبالتالي فهي بمثابة “بنج موضعي”!
أيام قليلة على الموعد المحدد الذي أوردته المذكرة للموظفين ويتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وفي انتظار ما قد ستكشفه الأيام المقبلة يبقى مصير آلاف العوائل اللبنانية وغير اللبنانية التي عانت الأمرّين طيلة هذا العام مجهولاً ومأساوياً.