الرئيس الثالث خيار أميركي

آخر تحديث : الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 - 9:25 صباحًا
2016 10 04
2016 10 04
الرئيس الثالث خيار أميركي

يقول عائدون حديثًا من الولايات المتحدة الأميركية، بعد زيارة عمل تخللتها لقاءات مع عدد من الفاعلين في الإدارة الأميركية، أن لا شيء يوحي من النظار الأميركي بأن ثمة رئيسًا للجمهورية في لبنان قبل أن تنقشع الرؤية في سوريا. وهذا الموقف مرتبط أيضًا بمن سيكون رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية، وما يمكن أن ترسو عليه العلاقات الأميركية – الروسية، وعلاقات واشنطن بكل من الرياض وطهران، مع ما يُرسم من علامات استفهام حول التطورات الممكنة على وقع القانون الأميركي “جاستا”، وتأثيره على مجرى الأحداث الممتدة من اليمن وصولا إلى سوريا، مع ترجيح أن يكون لبنان، وهو في أسفل سلمّ الأولويات الدولية والإقليمية، أول من يتلقى مفاعيل أي انتكاسة في العلاقات الأميركية – السعودية، وما يمكن أن يكون له من تاثيرات سلبية على الجالية اللبنانية العاملة في المملكة. ولأن المؤشرات الأخيرة على الساحة السياسية اللبنانية، على أثر الحركة التي قام بها الرئيس سعد الحريري، لا توحي بأن ثمة إمكانية لإنتخاب العماد ميشال عون في المدى المنظور، بعد الموقف الذي أعلنه الرئيس نبيه بري، والذي قال فيه أن أغلبية من التقاهم رئيس تيار “المستقبل” في جولته الأخيرة، إما أنهم اعترضوا على ترشيح “الجنرال”، أو ابدوا تحفظًا عليه، مما يدعو إلى الإستنتاج بأن الجلسة الـ 46 لن تنتج رئيسًا للبلاد، وهذا الجو يتلاقى في محصلاته مع المناخ الذي عاد به بعض زوار اميركا.

اقرأ أيضا...

ومما زاد الطين بلة السجال بين البطريرك الراعي والرئيس بري، الذي أبلغ موفدًا من بكركي، يرجّح أن يكون الأباتي انطوان خليفة، أنه أكتفى بما أعلنه في بيانه المقتضب، وأنه ليس في وارد الدخول في سجال مع سيد بكركي، مكررًا موقفه من السّلة، التي يرى فيها السبيل الوحيد لدفع الأمور إلى الأمام والتي تفضي إلى انتخاب رئيس للجمهورية، يصار التصويت له وفق الأصول الديمقراطية، ووفق منطوق الدستور اللبناني.

وفي كواليس الدوائر الأميركية همس وتلميح إلى إمكانية التوافق على مرشح ثالث، غير العماد عون والنائب سليمان فرنجية، وهذا ما لا يمكن أن يتبلور قبل الربيع المقبل، ريثما تكون الإدارة الأميركية الجديدة قد رسمت الخطوط العريضة لسياستها الخارجية وحدّدت أولوياتها في المنطقة. ولا يخفي المسؤولون الاميركيون تشديدهم على أهمية أن يبقى الوضع الأمني في لبنان خارج دائرة الخطر، وأن يكون الإستقرار عنوانًا رئيسًا من عناوين السياسة الأميركية تجاه لبنان، مع تجديد التزامها بمدّ الجيش اللبناني بالسلاح والأعتدة الضرورية التي تمكّنه من الحفاظ على الأمن سواء على الحدود الشرقية أو في الداخل، مشيرين إلى زيارة العمل التي سيقوم بها قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى واشنطن منتصف هذا الشهر، مع ما تحمله هذه الزيارة من مؤشرات قد تصّب في خانة تعزيز رصيد المرشح الثالث.

لبنان 24