في مدينة لبنانية تحرشات جنسيّة تصل إلى الإغتصاب، وهذا ما قالته هذه الفتاة!

آخر تحديث : الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 - 9:20 صباحًا
2016 10 04
2016 10 04
في مدينة لبنانية تحرشات جنسيّة تصل إلى الإغتصاب، وهذا ما قالته هذه الفتاة!

حسب الاحصاءات الاخيرة التي تجريها جمعيات نسائية تشير الى ارتفاع نسبة النساء العاملات في طرابلس والشمال بشكل ملحوظ يقارب الاربعين بالمئة في عدة قطاعات لا سيما في قطاعات المحاماة والتربية والتعليم والطب وصولا الى العمل في قطاع التمريض وقطاع العاملات في التجارة ومحلات بيع الالبسة وغيرها من القطاعات الاخرى.

اقرأ أيضا...

ومن المعروف ان طرابلس كانت من اوائل المدن اللبنانية التي شهدت اسواقها وقطاعاتها الانتاجية مشاركة فاعلة للمرأة منذ ارتفاع مستوى المتعلمات والمتخرجات بشتى انواع الاختصاص وسبقتها العاملات من الصبايا اللواتي اضطررن للعمل لاعالة عائلاتهن ممن يعيشون تحت خطر الفقر او في ظروف معيشية مرهقة.

من يتابع قضية المرأة في طرابلس يخلص الى نتيجتين متوازيتين لا يمكن تجاهلهما: النتيجة الاولى ان المرأة الطرابلسية باتت شريكة فعلية في حراكات المجتمع المدني وفي شؤون السياسة وفي الاستحقاقات الانتخابية سواء البلدية منها او النيابية ..

وان قطاعات اساسية في طرابلس باتت المرأة تمثل فيها نسبة كبيرة كقطاع المحاماة بشكل لافت ،وقطاع الطب .. كما ارتفعت نسبة التخرج من معاهد التمريض قياسا الى السنوات الماضية.واصبحت المرأة شريكة في اتخاذ قرارات ذات اهمية مؤثرة على الساحة الطرابلسية من خلال جمعيات وهيئات نسائية وحتى من خلال التيارات السياسية والاحزاب وتلعب دورا فيها حيث افردت هذه التيارات والاحزاب قطاعات متخصصة بالمرأة باعتبارها تؤثر في عائلتها او في محيطها وتلعب دورا في تعبئة الشارع وسط النساء لصالح هذا التيار او ذاك.

النتيجة الثانية ذات بعد سلبي بات يشكل ازمة بالرغم من الصمت المطبق حولها وقليل ما يحكى عنها نظرا لحساسية هذه الازمة الناجمة عن دخول المرأة الى اسواق العمل جنبا الى جنب الرجل، وكثير من النساء دخلن هذه الاسواق بسبب ضغط الحاجة الى العمل سواء المرأة المتزوجة التى اضطرت للعمل لاعالة عائلتها اما بسبب وفاة الزوج او بسبب انتاجه الضئيل الذي لا يكفي قوت اولاده وتعليمهم وطبابتهم واما لكون الزوج عاطلاً عن العمل ولم تتوفر له ظروف العمل مما يدفع بزوجته الى العمل في محلات البيع او دفع ابنته التي تتخلى عن الدراسة للعمل.

اكثر من امرأة عاملة في قطاعات مختلفة ابدت استياء عارما من نظرة الرجل الى المرأة بالرغم من الكثير من النساء يحملن شهادات عالية في اختصاصات متنوعة وان فرص العمل التي تتوفر لهن في كثير من الاحيان لا تعتمد على شهادتها او على كفاءتها حيث تكون احيانا نظرة الاستعلال تغلب على الرجل في قبول او رفض المرأة ..

وتتحدث احداهن عما تتعرض له المرأة العاملة من تحرش جنسي باشكاله المتعددة سواء التحرش اللفظي او التحرش الجسدي تصل احيانا الى الاغتصاب وقد جرت حوادث عديدة في هذا المجال بعضها بقي طي الكتمان منعا للتشهيروالبعض الآخر تم كشفه وهناك من يلوم دائما المرأة بالرغم من كونها الضحية بحجة انه على المرأة ان تتحمل ما اسموه « عواقب « مزاحمة الرجل في مختلف المهن والاعمال وتحمّل التحرش اللفظي او الجسدي ومواجهته.

فتاة عاملة اشارت الى ما تتعرض له الفتيات اثناء تنقلهن في سيارات الاجرة من بعض السائقين في طرابلس حتى باتت هذه المشكلة حديث الساعة وتتفاقم في ظل غياب الرقابة من قبل نقابة السائقين او متابعة رسمية وفي ظل غياب الشكاوى الرسمية خوفا من الفضيحة لا سيما وان هذه المهنة اتسمت بدخول متطفلين عليها لا يتمتعون بالحد الادنى من اخلاقيات المهنة.

وتذكر ان عدة حوادث حصلت مع فتيات تعرضن لتحرش لفظي ومنهن لتحرش جسدي وان بعض الفتيات تمكن من تصوير الفاعل وسيارته والتشهير به ،وترى احداهن انه من الضروري وضع ضوابط لهذه المشكلة.

يضاف الى ذلك ما تتعرض له الفتيات من تحرش جنسي من رب العمل خاصة في اسواق العمل الشعبية ومحاولة استغلال فقرهن وحاجتهن للمال ولطالما حصلت ازمات داخل العائلات نتيجة ذلك ..

وبالرغم من ذلك فقد فرضت المرأة نفسها في اسواق العمل الطرابلسية ومنهن من نجحت في تحدي الرجل ومواجهته وفي تغيير نظرته الى المرأة العاملة غير ان المجتمع الطرابلسي لا يزال يحتاج الى عقد ندوات توعية بعد ان اصبحت المرأة شريكة في القرار وفي مختلف القطاعات وان هذه الندوات يفترض اخضاع الشباب لها لتجنب الدونية في النظرة الى المرأة ولمنعه من ممارسة اساليب الاغواء والتحرش بالفتاة وان القضية برسم الجمعيات النسائية والاهلية ومن مسؤولية التيارات السياسية والقوى والاحزاب الناشطة على الساحة الطرابلسية.

دموع الأسمر- الديار