تعرفوا على “كهروب”.. “الداعشي” مفخخ السيارات و ملك التصفيات

آخر تحديث : الأربعاء 5 أكتوبر 2016 - 8:13 صباحًا
2016 10 05
2016 10 05
تعرفوا على “كهروب”.. “الداعشي” مفخخ السيارات و ملك التصفيات

يروي محمّد إبراهيم الحجيري الملقب ب”كهروب” والموقوف بتهمة الانتماء الى تنظيم ارهابي في إفادته الأوليّة أنّه تمّ قبل توقيفه في تشرين الأوّل 2015، تفخيخ 3 سيّارات في محلّ عائد لأحمد أمون الملقّب بـ”البريص” في محلّة وادي الأرانب في عرسال.

اقرأ أيضا...

الأولى، “فولفو” سوداء، والثانية جيب “كيا سيرانتو” جرذونية اللون، والثالثة “هيونداي” شارك “كهروب” في تفخيخها، ليقوم “أبو عمر اليبرودي” و”أبو فراس” و”أبو علي الصيداوي” بوصل المتفجّرات إلكترونياً بهاتف خليويّ بهدف تفجيرها عن بُعد. وتابع “كهروب” في افادته بحسب ما نشرت صحيفة “السفير” انه بعد حاجز وادي عطا بنحو كيلومتر واحد، وُضعت سيارتان الأولى جيب “شيروكي” جرذوني اللون كان يملكه سامي البريدي الملقّب بـ”سامي الداروح” والثانية “أف. جي. كروزر” أسود اللون. في البداية، أدخل محمّد الفليطي الملقّب بـ”محمّد الغزال” ومحمد صالح الملقّب بـ”الأقرع” ومحمّد صالح رايد وزياد الحجيري الملقّب بـ”زياد بلطجي” هاتين السيارتين إلى عرسال لتفجيرهما في الهرمل، لكن تغيّر المخطّط بعد مجيء نحو الـ3 آلاف مقاتل من “داعش” كانوا في بلدة القريتين إلى جرود عرسال بهدف اقتحام لبنان. ولذلك، تابع كهروب في افادته، خبأ “داعش” هاتين السيّارتين ومعهما سيّارات أخرى في جرود وادي ميرا إلى “اليوم الأسود”، بالإضافة إلى تفخيخ مؤلّلة تابعة للجيش استولوا عليها خلال معركة عرسال، بكميّة كبيرة من المتفجّرات في جرد الزمراني. وكان الهدف، بحسب ما أكّد “كهروب”، هو تفجير هذه السيّارات في مشاريع القاع وجرد رأس بعلبك بهدف فتح ثغرة للدّخول إلى لبنان والسيطرة على مدينة الهرمل والانطلاق منها إلى شمال لبنان بغية تأمين منفذ بحري لـ”داعش”! أشرف “كهروب” أيضاً على تفخيخ سيارة خاله المسؤول الأمنيّ لـ”داعش” في عرسال إبراهيم الأطرش، من نوع جيب “شيروكي” رمادي اللون (كان لونه عسليّ ثمّ أسود فرمادي)، من خلال فكّ “تابلو” السيّارة ووضع عبوتين زنة كلّ واحدة منهما نحو عشرين كلغ، مع صاعق قرب مبرّد الهواء. ثم وصل “كهروب” العبوتين مع الصّاعق وأخرجه من مكان علبة تعديل السّرعة، بحيث يتمّ التفجير لدى شدّ هذا الشريط. وكان الأطرش ينوي تفجيرها إذا ما تمّ توقيفه، إلّا أنّه لم يحتج لذلك، إذ تمّ توقيفه بعمليّة نوعيّة للجيش في أيلول 2015، ليتخلص “كهروب” من السيّارة ويعطيها إلى أحمد أمون الذي عدّل لونها من الرمادي إلى الأصفر. بعد ذلك انتقل “داعش” من تفخيخ السيّارات إلى تفخيخ الدرّاجات الناريّة، بإشراف المتخصّص السوريّ “أبو فراس” الذي كان يمكث في خيمة بالقرب من طريق المصيدة. كانت هناك عشرات الدرّاجات الناريّة التي استُخدمت منها اثنتان في عمليّات تفجير وقعت في 5 و6 تشرين الثاني 2015، أي قبل أيّام من إلقاء القبض على “كهروب”. الأولى، في اجتماع “هيئة علماء القلمون”: قبل يوم واحد من التفجير، ذهب “كهروب” ومعه “أبو عمر اليبرودي” إلى محلّة السبيل مكان تجمّع “العلماء” ودخلا ليسألا أحد الموجودين عن موعد اجتماع العلماء زاعمين أنّهما يريدان عقد قران أحد أقربائهما، ولكن هدفهما اغتيال رئيس “الهيئة”. وعندما علما أنّ العلماء سيجتمعون في اليوم التالي في المكتب، أبلغا “أبو فراس” بالموضوع. وفي اليوم التالي، توجّه الأخير إلى مكان الاجتماع بواسطة درّاجة ناريّة ركنها بالقرب من المكتب ثمّ فجّرها عن بُعد. اما الثانية، بحسب افادة كهروب، فانه وبعد يوم واحد، كُلفت مجموعة “كهروب”، باستطلاع طريق المصيدة حيث تمرّ دوريّات للجيش اللبنانيّ. ما إن أنهى “كهروب” و “أبو عمر اليبرودي” مهمّتهما، حتى ركن “أبو فراس” الدرّاجة الثانية بجانب الطريق وانتظر مرور الآليّة (ناقلة جند) من خيمته في المصيدة وفجّر الدراجة عن بُعد بالآلية التي أصيب بها عدد من عناصر الجيش. كذلك كلّف “كهروب” و”نسر عرسال” شخصين هما “أبو جابر السوري” و”أبو أسامة” بمهمّة استطلاع وتصوير مراكز تابعة لحزب الله في بلدة سرعين، وذلك لاستهدافها تلبية لرغبة شخص كنيته “أبو أحمد” كان يتواصل مع “نسر عرسال” من الخارج عبر “سكايب”. وقد أرسل الرّجل إلى “نسر عرسال” مبلغ 3000 دولار للبدء بهذه المهمّة قبل أن يختفي. وشارك “كهروب”، بحسب ما نقلت صحيفة “السفير” في عمليات إطلاق صواريخ على الهرمل مع “نسر عرسال” وبإشراف وتكليف من أحد أمراء “داعش” في القلمون أبو حسن الفلسطيني، فيما كان السوري “أبو علاء” يحدد الإحداثيات. وخلال معركة عرسال في مطلع آب 2014، كلّف عبادة الحجيري ابن مصطفى الحجيري (أبو طاقية) “كهروب” بتأمين الذخائر للمسلحين. فتوجّه بواسطة “بيك أب” نوع “شفروليه” تسلّمه من الحجيري إلى جرود وادي الخيل لأكثر من ثلاث مرات، حيث تسلّم من “أبو طلحة” ذخائر متنوّعة وعاد ليسلّمها إلى “أبو صهيب” الذي وزّعها بدوره على المجموعات المسلّحة. كما روى “كهروب” أنّه ما إن عاد خاله إبراهيم الأطرش من الرقّة حتّى جاء إلى الجرود برفقة ثلاثة أمراء من “داعش” هم “أبو وليد المقدسي” و”أبو بلقيس” وأمير ثالث يجهل اسمه، بغية تنظيم الصفوف داخل عرسال والجرود، والتحضير للسيطرة على كافّة مقارّ “الجيش السوريّ الحر” وإجبار كافة المجموعات على مبايعتهم. وبناءً عليه، كلّفوا “كهروب” الانضمام إلى مجموعة أمنيّة تراقب الأشخاص المطلوب تصفيتهم في عرسال والمتهمين بالتعامل مع الأجهزة الأمنيّة و”حزب الله”. وهو ساق بالفعل أحد أبناء عرسال إلى الجرود، حيث جرى التحقيق معه بـ”هذه التّهم” بالإضافة إلى محاولات تصفية عدد منهم. ولفتت الصحيفة الى ان كهروب إفادته لدى استجوابه أمام قاضي التحقيق العسكريّ، مشيراً إلى أنّها حصلت تحت الضغط والتعذيب برغم أنّه سرد فيها وقائع حصلت بالفعل!. واضافت “السفير” ان من أبرز المهامّ التي كُلّفَها “كهروب” أيضاً هي خطف قاضي التحقيق العسكريّ فادي صوّان من منزله في الأشرفيّة بعد رصده ومراقبته. ولذلك توجّه أكرم الحجيري إلى الأشرفية في سيّارته من نوع “نيسان” سوداء اللون وبرفقته ابن عمه محمد الحجيري و”نسر عرسال” وبقوا طيلة النهار قبل أن يعودوا أدراجهم إلى عرسال بعد إخفاقهم في المراقبة، نتيجة عدم تمكنهم من رؤية صوان وهو يخرج من منزله، وهذا ما جعلهم يغضون النّظر عن هذه العمليّة بسبب صعوبة القيام بها في منطقة الأشرفيّة.