فخ واستدراج.. احذروا هذه الشقة في الجميزة!

آخر تحديث : الأربعاء 5 أكتوبر 2016 - 6:11 مساءً
2016 10 05
2016 10 05
فخ واستدراج.. احذروا هذه الشقة في الجميزة!

لم تعد أساليب الاغراء التي غالباً ما توقع اي مواطن في فخ الاستدراج خافيةً الا على البعض ممن يصدقون الاعلانات المفخخة والعروضات المصاغة بعبارات وأسعار مغرية من شأنها أن تؤدّي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى خداع وتضليل المواطنين، ربما..

اقرأ أيضا...

اطراف عدة قد تتحالف لخداع من يقع في خانة “الضحية” التي تضع ثقتها العمياء بالطرف المعلن وان كان مجهولاً، وهنا اللوم يقع على جهل البعض وطيبة قلوبهم وصفاء نياتهم من جهة، وعدم وجود آلية صارمة لتشغيل ومراقبة المعلنين.

مناسبة الحديث، عرض وصفه متصفحيه بالمخادع والكاذب ضمن إعلان مفخّخ ومفبرك ما هو الا عملية احتيال ووسيلة لاستدراج الزبائن وتحصيل اموال هائلة بمجرد اتصال ، وفقاً لاقوالهم. واللافت في هذه المسألة ايضاً ، ان المتصل سيستمع إلى رسالة تخبره بالتكلفة الإضافية قبل أن يفتح الخط، وهكذا يمكن للمشترك في الخدمة أن يحصل على مال إضافي أكثر وأكثر من الزبون كل ما طال وقت الاتصال.

بالعودة الى العرض يجده المتصفح على “olx”, وهو أحد التطبيقات الذكية المختصة بنشر الاعلانات مجاناً ( ملاحظة: لا علاقة له بالاعلان ولا باصحابه) وهو لا يتضمّن اية تفاصيل سواء المنطقة التي تجذب الزبائن والسعر المغري والشبه خيالي مقارنة بالاسعار هناك.

أمّا التّفاصيل، فتجدها كاملة ومفصّلة عند الاتصال برقم الهاتف الموجود في الإعلان. هكذا ذُكر، ولكن الواقع تبين بعد الاتصال انه مغاير تماماً للحقيقة، فهل المقصود هنا إخفاء هذه المعلومات عمداً حتّى تتم عملّية الاستدراج اذا صح وصفها هكذا بسهولة أكبر؟

للوقوف على حقيقة هذا الاعلان ومعرفة حيثيات الأمر وايضاح الصورة اكثر للرأي العام، أجرى موقع “ليبانون ديبايت” اتصالاً باحد الضحايا – كما تصف نفسها – والتي تروي بدورها تفاصيل الحكاية بفصولها المُعلنة والمخفية.

وتقول:” منذ فترة وجيزة شاهدت اعلاناً عن شقة معروضة للايجار في منطقة الجميزة بـ400$ بالشهر، اغراني العرض فاتصلت بالرقم 70….85 لتبدأ عملية استدراج محكمة وقعت ضحيتها”، وتضيف:” المفاجأة الاولى كانت بالمجيب الذي اكتفى بالقول ان لا علاقة له بالشقة عمله يقتصر فقط على وضع الاعلان وبالتالي سيحولني الى مكتب العقارات فهو كفيل بالاجابة على كافة تساؤلاتي، الا ان ما حصل كان عكس ذلك فالمكتب المذكور لا يعلم اي شيء عن الشقة لذلك حولني الى طرف ثالث أشبه بالسمسار في تلك المنطقة لتكمن الصدمة في حديثه كون لا علم له بوجود مثل هذه الشقة”.

وبحسب الزبونة التي تعتقد انها وقعت ضحية عملية ابتزازية يتواطأ فيها عدة اطراف، ان الاعلان قد يكون مخادعاً ولا شقة من الاساس، كون المعلن ليس في الواقع صاحب الشقة او حتى مكتب العقارات بل شخص مجهول يضع رقمه على الاعلان لتحقيق مكاسب مادية من الكلفة الاضافية التي تترتب على الزبون فور الاتصال به دون اي حسيب او رقيب، سائلةً اين ادارة التطبيق الالكتروني من كل هذا؟ الا تتحقق من الجهات المعلنة؟.

وتعتبر ان صاحب الرقم يستغل الموقع لجذب اكبر عدد من الضحايا فالمشكلة الاساسية تكمن بالوسيلة المعتمدة لكسب المال وهي التكلفة التي تترتب على المتصل الذي يتم تحويله الى جهات عدة لتأخير مدة الاتصال وايطاله دون اي يحصل على اي ايجابة تُذكر على تساؤلاته.

وازاء هذا الوضع، ثمة الكثير من علامات الاستفهام التي يجب ان يوضحها المعنيون، فهل نحن امام عملية احتيال منظمة برسم وزارتي الاتصالات والإقتصاد وجمعيّة حماية المستهلك؟ ام عملية نهب على المكشوف يتواطأ فيها عدة اطراف؟ ماذا عن الشقة والاعلان، ما حقيقتهما؟ اين رقابة وزارة الاتصالات على خدمة التكلفة الاضافية؟ وهل هي مباحة لايٍّ كان؟.

من حق المواطن الإستحصال على معلومات صحيحة وواضحة ووافية خصوصاً ان صاحب الإعلان يعمد إلى إبراز المعلومات ولكن في مكان غير بارز وذلك لحماية نفسه قانونيّاً، فهل يرد المعنيين على هذه التساؤلات ام سيلتزمون الصمت حيالها كما جرت العادة.

المصدر: ليبانون ديبايت