مفاجأة كبيرة.. غسان لم ينتحر بل هكذا قُتِل في روميه!

آخر تحديث : الخميس 6 أكتوبر 2016 - 1:19 مساءً
2016 10 06
2016 10 06
مفاجأة كبيرة.. غسان لم ينتحر بل هكذا قُتِل في روميه!

كاتيا توا – المستقبل

اقرأ أيضا...

جلد وضرب ورعب وخوف، تلك كانت حال السجناء في المبنى «ب» في سجن روميه المركزي الذي تحوّل الى «امارة اسلامية» تصدر الاحكام وتعاقب كل من يخالف اوامرهم بـ«الجلد الشرعي».

ومع «تهاوي» «امارة» ابو تراب وابو عبيدة وابو الوليد، لم يعد السجناء من الذين كانوا يهابونهم بعد زرع الرعب في نفوسهم، يخشون اي منهم، فالاوَلان اليمني سليم الصالح وبلال ابراهيم «أُبعدا» بنقلهما الى سجن الريحانية، فيما تم اخلاء سبيل خالد يوسف الذي «تولى» شؤون «اللجنة الادارية» في المبنى بالتنسيق مع القوى الامنية المولجة بحماية السجن.

كثيرة هي الممارسات التي ارتكبها «امراء روميه السابقون» في المبنى «ب»، غير ان ابرزها اقدامهم على قتل السجين غسان قندقلي في مطلع العام 2013 شنقا، وهذه القضية لا تزال تتفاعل امام المحكمة العسكرية في كل جلسة تعقدها، والتي كان آخرها امس حيث جاء «شاهد ملك» نال «نصيبه» من الجلد لانه «كفر بالعزة الالهية» ليؤكد ان القندقلي قتل ولم يُقدم على الانتحار.

واجه الشاهد علي صالح الذي اعتبره رئيس المحكمة «شاهد ملك»، المتهمين ابو تراب وابو الوليد وابو عبيدة وابو قتادة (عامر الجاسم) امام المحكمة العسكرية، فأصر الاول على افادته الاولية التي روى فيها كيفية سحب قندلي من الزنزانة وجرّه ك»الكلب» بحسب تعبيره بعد ربط رقبته بشال، فيما بقي المتهمون على موقفهم من ان لقندقلي سوابق في محاولة الانتحار وانه انتحر ولم يُقتل، وإنْ كان قد تعرض للتعذيب والضرب بشراسة والجلد لانه «خالف قوانين الامارة» وهذا ما هو ظاهر في الصور الفوتوغرافية التي التقطت للجثة، وهو ما برره ابو الوليد وابو تراب بانهم كانوا» يجلدون ويضربون الزعران من مروجي المخدرات واللواط والكفر».

في جلسة الامس التي رفعها رئيس المحكمة العميد الركن الطيار خليل ابراهيم الى التاسع من كانون الثاني المقبل للاستماع الى مزيد من الشهود، استمعت المحكمة الى افادة العقيد الركن حنا يزبك الذي افاد بانه يوم الحادثة كان مساعد قائد سرية السجون وعلم بالحادث مؤكدا عدم معرفته السابقة بالسجين قندقلي كونه عمل شهرا فقط في المبنى «ب» ويعرف ابو تراب في الشكل.

وبعدما اثنى على عمل احد الضباط (الملازم جبريل) الذي تمكن من كشف محاولتي فرار على الحبال من المبنى «ب» لـ«السجناء الاسلاميين»، رأى ان هذا الامر قد ادى الى نشوب خلاف بين الضابط وبين «السجناء الاسلاميين».

وهنا تدخل ابو تراب من قفص الاتهام ليذكّر الشاهد بانه طلب من ابو الوليد الاعتناء بقندقلي المحكوم بالاعدام والذي حاول الانتحار سابقا في السجن وذلك اثناء نقل سجناء من المبنى «د» الى المبنى «ب». وجاء جواب الشاهد لينفي هذه الواقعة، ما استدعى «تدخل» ابو الوليد الذي حاول بدوره «انعاش» ذاكرة الشاهد عندما حضر اليه الشاهد حيث كان في غرفة الشكاوى وبرفقته النقيب سامر منصور ليطلب منه الاهتمام بقندقلي. لكن الشاهد اصرّ على نفيه حصول هذا الامر.

وباستماع افادة الشاهد على صالح الذي تم احضاره بالقوة بعد ان تخلف عن الحضور في الجلسات السابقة رغم دعوته للشهادة على اعتبار ان افادته اساسية وجوهرية في الملف، فقد اكد على افادته الاولية طالبا من رئيس المحكمة تذكيره بها، ليقول بان قندقلي كان زميله في الزنزانة عندما حضر ابو عبيدة والمتهم ابراهيم بيضون وشخص اخر واخرجوه ثم اقفلوا الباب وحينها بدأ بسماع الصراخ. وبسؤاله قال الشاهد بانه لدى دخول اي من «الامراء» الى الزنازنين كان النزلاء يصابون بالرعب «بس يفوتو ممنوع نتطلع فيهم والحكي مش متل الشوف». ويضيف الشاهد « كنا ناكل قتل تكسير، وابو عبيدة وابو تراب كانا يتوليان الجلد الذي نلت منه نصيبا من ابو عبيدة الذي كان يسحب مني الاموال». وافاد الشاهد انه سبق ان سأل قندقلي عن سبب ضربه قبل الحادث بساعات فاعلمه بانه صورّ نفسه وأرسل الصورة الى امرأة. واضاف انه كان يوجد شال على شباك الزنزانة فسحبه ابو عبيدة ولفّه مع من كان معه على رقبة قندقلي وسحبوه في الممر. وتدخل ابو عبيدة نافيا ان يكون قد فعل ذلك فيما ردّ عليه الشاهد:» كنتو زارعين الرعب والخوف بقلوبنا». وتابع يقول ان كل من كان معه في الغرفة يتعرض «للدعس» على رقبته ان حاول ان ينظر اليهم، وهم قاموا بسحب قندقلي «متل الكلب» من الزنزانة.

واوضح الشاهد ان بيضون عمد الى الجلوس على قندقلي اثناء جرّه وابو عبيدة جلس على رجليه فيما لم ير حينها ابو تراب. وتساءل الشاهد مستغربا كيف يمكن لقندقلي ان يشنق نفسه في الحمام خصوصا ان قسطل المياه لا يعلو اكث من 60 سنتمترا عن الارض. واكد انه سمع بيضون يقول:«…اختو بعدو طيب» قاصدا بذلك قندقلي، قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة. وان ابو الوليد كان ينبه السجناء على ما سيقولونه لجهة ان قندقلي انتحر.

وبسؤاله تحدث ابو الوليد عن وجود خلاف بين الشاهد وبين ابو عبيدة مؤكدا بان قسطل المياه في المياه يرفع عن الارض اكثر من مترين وهذا ما بينته صور في الملف.

واكد الشاهد بانه تعرض للجلد بسبب «الكفر» وكان عقابه الى جانب ذلك دفع مبلغ 1800 دولار طلب منه ابو تراب تحويله الى شخص من آل زعيتر.