جريمة قتل.. بين علاقة غراميّة وهاتف

آخر تحديث : الأحد 9 أكتوبر 2016 - 12:16 مساءً
2016 10 09
2016 10 09
جريمة قتل.. بين علاقة غراميّة وهاتف

تعدّدت الروايات حول الظروف المحيطة بقتل “رياض.ج” في محلٍّ لبيع الأجهزة الخلوية في الحدث، إلّا أنّ الثابت هو أنّ المغدور قضى نتيجة إصابته برصاصة في رأسه أدّت إلى وفاته لاحقاً.

اقرأ أيضا...

بعد عامين ونيف على وقوع الجريمة، كشف حكم قضائي أصدرته محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي هنري الخوري، وقائع القضية، وفيها:

بتاريخ 17-6-2014، نُقل “رياض.ج” إلى مستشفى “سان تريز” مصاباً بطلق ناريّ في رأسه وما لبث أن فارق الحياة. وتبيّن أنّ إشكالاً حصل داخل محل لبيع الهواتف الخلوية في محلّة الحدث، وأنّ صاحب المحل “علي.ع” هو من أطلق النار، وأنّ سيّارة الأخير قد تمّ إحراقها وسُرقت معظم محتويات المحل بعد الجريمة.

بالتحقيق مع المتهم “علي.ع” من قبل فصيلة برج البراجنة، أفاد أنّه منذ حوالي الشهر، حضرت إلى محلّه زوجة “جهاد.ج” واشترت هاتفاً خلويّاً نوع “سامسونغ آيس” لون أسود بمبلغ 100 دولار، وبعدها بعشرة أيّام عادت مجدّداً إلى محلّه، وأعلمته أنّها تريد ردّ الهاتف المذكور أو إستبداله بآخر، ولدى الكشف على الجهاز تبيّن له أنّه ليس الهاتف الذي باعه إيّاها، فطلب منها إحضار الهاتف الذي إشترته من محلّه مبديّاً إستعداده لتبديله.

غادرت الزوجة المحل، ليعود زوجها إليه بعد ساعة ونصف (وفق إفادة صاحب المحلّ)، ويستعلم عن الموضوع ويصرّ على إستبدال الهاتف الذي عرضته الزوجة على صاحب المحلّ، ولما رفض غادر الزوج.

حوالي السابعة و54 دقيقة، وأثناء وجود “علي” بمفرده داخل المحل خلف الكونتوار، فوجئ بـ”جهاد” يقف أمام باب المحلّ وبرفقته ثلاثة أشخاص هم “رياض.ج” و”زياد.ج” و”علي.ي”، حيث أقدم على ضرب بابه الزجاجيّ بقدمه محاولاً فتحه، فعلق الباب وتوجّه هو لمعالجته وبمجرّد فتحه ولدى محاولته التحدّث معهم، إنهال عليه “جهاد” ومن معه بالضرب على رأسه (خضع للتقطيب 15 قطبة)، فيما أقدم أحدهم على إستعمال آلة حادّة ودفعوه إلى الداخل وهم مستمرّين في ضربه، فيما يحاول هو الدفاع عن نفسه والإفلات منهم.

توجّه صاحب المحلّ مباشرة خلف الكونتوار فلحقوا به، عندها تناول مسدّسه الحربيّ نوع توغاريف، الذي سبق أن وضعه على الكونتوار تحسّباً، ولدى محاولته تلقيمه، إنطلق منه عيار ناريّ أصاب المغدور “رياض.ج” برأسه، ففرّ هارباً إلى بلدته ليعود ويسلّم نفسه لاحقاً ويدلي بما ورد سابقاً، مؤكّداً أّنه لم يكن لديه النيّة بقتل أحد وإلّا لكان أبقى المسدس على خاصرته منذ لحظة محاولتهم إقتحام المحل، مؤكّداً أنّه لا يوجد أسباب أخرى للخلاف ولا يوجد معرفة مسبقة بينه وبين “جهاد” أو زوجته.

إفادة “شيرين” زوجة “جهاد.ج” جاءت مُغايرة تماماً، فقالت أنّ المتهم معروف منها شخصيّاً ويقوم بزيارة ابن خالها الذي يقيم في نفس البناء، وهناك شائعات عن علاقة غرامية تجمعه بزوجة ابن خالها التي كانت تتصل بها دائماً وتوجّه لها كلاماً نابياً، وقد حصلت إتصالات بين “علي” وزوجها تتعلّق بنفس الموضوع وصلت إلى مرحلة التهديد، إلى أن حصل الإشكال في المحلّ، مشيرة إلى أنّها تملك جهازين خلويين إشترت أحدهما منذ شهر من أحد المحلات المعدّة لبيع الهواتف الخلوية في منطقة الجناح وليس من محل المغدور ولديها فاتورة به، نافية أن تكون دخلت محلّه سابقا.

وأفاد الظنين “جهاد.ج” أنّه حضر إلى محل المتهم برفقة المغدور لتسوية موضوع له علاقة بخلافات عائليّة، وعندما فتح بابه وسأل المتهم عن سبب شتمه حاول ضربه، لكنّ “رياض” تدخّل وردعه فبادر “علي” إلى إطلاق النار باتجاههم وأصاب المجني عليه، نافيا أن يكون قد سرق شيئا من المحل أو أحرق سيّارة المتهم.

محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي هنري خوري، جرّمت المتهم “علي.ع” بالقتل ومنحته العذر المخفّف سندا للمادة 252 من قانون العقوبات (يستفيد من العذر المخفّف فاعل الجريمة الذي أقدم عليها بثورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق) واكتفت بمدّة توقيفه التي بلغت نحو سنة ونصف وقرّرت إطلاق سراحه ما لم يكن موقوفاً لداعٍ آخر، فيما أنزلت عقوبة السجن لمدة سنة بالظنين “جهاد.ج” على أن تحسب له مدة توقيفه التي بلغت نحو 7 أشهر (السنة السجنية 9 أشهر)، وقرّرت حفظ حق المدعية لجهة المطالبة بحقوقها.

المصدر: لبنان24