إنتظروا “شيشاني عين الحلوة”!

آخر تحديث : الإثنين 10 أكتوبر 2016 - 4:17 مساءً
2016 10 10
2016 10 10
إنتظروا “شيشاني عين الحلوة”!

لا يبدو أن جسم “داعش” في مخيم عين الحلوة قد أقرّ بالهزيمة بعد على الرغم من توجيه مديرية المخابرات في الجيش ضربة قاسية له تمثلت بتوقيف عقل التنظيم، عماد ياسين، من خلال عملية “كوماندوس” أمنية ناجحة جرى تطبيق فصولها في وسط النطاق الأمني الضيق الخاص بالجماعات المتشدّدة داخل المخيم.

اقرأ أيضا...

العملية التي نزلت كالصدمة على التنظيم وبنيته في المخيم، خرجت منها الجماعة سريعاً بفضل قلّة عدد عناصرها، لكن وقعها لا زال ماثلاً للاذهان ومرشّحاً لأن يتكرّر مرة جديدة، كون المديرية أسقطت من خلال عمليتها أسطورة “الأمن الممسوك” في عين الحلوة، والذي تغنت به المجموعات المتشدّدة طويلاً.

وعلى الرغم من هذا السقوط الأمني الكبير، لكن إدارة التنظيم في الرقة عازمة على المضي قدماً في سيناريو الإرهاب الموجه نحو الداخل اللبناني، وللغرض عملت على إستيعاب صدمة توقيف “ياسين” سريعاً والتوجه صوب تكليف المدعو “جمال الرميّض الفارس” بإدارة شؤون ذراع الجماعة في المخيم بمعاونة “هلال هلال”، وفق ما يؤكد مصدر أمني لـ”ليبانون ديبايت”.

“الفارس وهلال”، فلسطينيان ينحدران من عين الحلوة كانا يوماً بمثابة جزء من “جند الشام” التي تشقّقت وأخرجت ذراعاً نشطة لـ”داعش” في عين الحلوة. الأول، في العقد الخامس من العمر، حاز على لقب “الشيشاني” نتيجة مشاركته في قتال القوات السوفياتيّة في الشيشان في تسعينيات القرن الماضي عندما كان مبايعاً لـ “قاعدة الجهاد” الدولي، أما الثاني، فهو في مطلع الاربعينات يعتبر الرجل الثاني للتنظيم في المخيم.

“الفارس” الذي قرّر إستكمال ما بدأه “عماد ياسين” الموقوف في مديرية المخابرات، تلقى أمر تعيينه من قبل مسؤول العمليات الخارجية في داعش، أبو خالد العراقي، الذي يقيم في الرقة، وتوجه فوراً إلى إسترجاع الخطط التي كان اعدها “عماد ياسين” وباشر العمل على محاولة تنفيذها، بيد أن مخابرات الجيش التي رفعت في وتيرة عملية الرصد والمتابعة لـ “جمال الفارس”، تعمل أولاً على محاولة تفكيك الخيوط التي قد يستغلها “الفارس” في تنفيذ أعماله الإرهابية، وثانياً على محاولة تجميد نشاطاته ريثما تستغل اي ثغرة تؤدي إلى تطبيق نفس سيناريو توقيف “عماد ياسين” على “الفارس.

ويلخص المخطط، بحسب ما تكشف مصادر أمنية لـ”ليبانون ديبايت”، بـ “إستهداف خزانات النفط في الجية والزهراني، إضافة الى استهداف سوق النبطية ومراكز الجيش المحيطة بعين الحلوة وأخرى موجودة على أطراف الضاحية الجنوبية” وهو كان للغرض “ينتظر إستلام إنتحاريين من قبل المسؤول عن العمليات على الساحة اللبنانية في التنظيم لتسليمهم أحزمة ناسفة وسيارات مفخخة للقيام بما يلزم”، وذلك بحسب الإعترافات التي أدلى بها “ياسين” أمام المحقّقين في المديرية العامة للمخابرات.

المصدر: ليبانون ديبايت