جثة في طريق جعلتنا جثثًا في سياراتنا!

آخر تحديث : الثلاثاء 11 أكتوبر 2016 - 12:08 مساءً
2016 10 11
2016 10 11
جثة في طريق جعلتنا جثثًا في سياراتنا!

جثة تعود لأحد المواطنين ملقاة على جانب الطريق المؤدي من الكرنتينا إلى قلب العاصمة، من دون أن تتوضح أسباب الوفاة، وهي كثيرة في هذه الأيام، التي تجعل المخيلة تذهب بعيدًا في التحليل والإستنتاج إلى حدود الدخول في لعبة المؤامرات والتصفيات الجسدية، في ظل ما تشهده الساحة اللبنانية من تفلت.

هذه الجثة، التي جعلت القوى الأمنية في حال استنفار، جعلت كل مواطن يسلك هذا الطريق، وحتى الطرق المتفرعة والموصلة إليه، جثثًا مسمّرة في سيارتها بدل أن تكون في التوابيت، وهي لا تملك سوى الإستعانة بقاموس الشتائم والمسبات تكيلها إلى كل من يخطر على بالها من المسؤولين، ولم توفّر أحدًا.

اقرأ أيضا...

وحدها الزمامير كانت بمثابة فشة خلق كل من وجد نفسه عالقًا في زحمة سير ولساعات طويلة، من دون أن تتزحزح السيارات من مكانها، وكأنها عالقة في خط اللانهاية.

وعلى رغم الفلاشات والنوتات والتنبيهات فإن من علق في هذه الزحمة لم يجد وسيلة سوى الصبر، ولم يجد وسيلة لتفجير غضبه سوى الشتم والكفر بـ”دولة” لا تملك حلًا، سوى الإنضمام إلى طابور المشتكين والمتأففين والناقمين.

المصدر: لبنان24