القاتل يعترف: قتلتهم ثمّ أطلقتُ المفرقعات !

آخر تحديث : الجمعة 14 أكتوبر 2016 - 7:48 مساءً
2016 10 14
2016 10 14
القاتل يعترف: قتلتهم ثمّ أطلقتُ المفرقعات !

يعترف منفّذ جريمة حدث بعلبك التي ذهب ضحيّتها كلّ من محمّد زعيتر وابنه أيلا وزوجته رندا، مجدّدا بارتكابه الجريمة من سلاح كلاشنكوف لأسباب ماديّة.

اليوم، مثل القاتل أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد حسين عبدالله ليؤكّد ما ارتكبت يداه، لكن ليس عن سابق تصوّر وتصميم كما أُسند إليه بل يزعم أنّ الجريمة كانت “وليدة لحظتها”.

اقرأ أيضا...

يروي زياد قويق كيف قصد منزل الضحية محمّد زعيتر ليلاً، ليعطيه دفعة بقيمة 6 ملايين ليرة من أصل المبلغ الذي استدانه منه وهو 18 ألف دولار ويقول:” بسبب تعطّل سيارتي، طلبت من شقيق علي (وهو عريف في قوى الأمن الداخلي) أن يوصلني إلى منزل صديق لي لم أذكر له اسمه كي لا أُخبره بموضوع الدين الذي بذمتي، وبالفعل أوصلني إلى حدث بعلبك فنزلت من السيّارة وبحوزتي كيس المال، ولمّا شاهدني زعيتر رحّب بي وأعدّت لنا زوجته القهوة، وقبل أن أُغادر أخبرته أنّني أحضرت له جزءا من المبلغ، لكنّه انتفض مطالباً به كاملاً وراح يهدّد ويتوعد. أعلمته أنّ تسديد المبلغ برمّته يستحيل عليّ وهو يفوق قدرتي، فثارت ثائرته وتناول رشاشه الحربي ووجّهه باتجاهي محاولاً قتلي، فما كان منّي إلا أن سحبت منه الرشاش وأطلقت منه عيارات ناريّة أصابته وابنه وزوجته”.

ونفى المتهم أن يكون قد ذهب إلى “دائنه” بهدف قتله، مشيراً إلى أنّ هناك علاقة صداقة تجمع عائلتيهما. وبسؤاله عن سبب إطلاقه المفرقعات بعد تنفيذه الجريمة قال:” كنت في منطقة آل زعيتر، أردت الفرار بجلدي لأنّهم لن يسكتوا على ما فعلت، فتذكرت أنّ بحوزتي بعض المفرقعات (اشتريتها لإبني الصغير)، قد تسهّل عليّ عملية الهرب فأطلقتها (كي يظن من سمع إطلاق النار أنّه مفرقعات) واتصلت بشقيقي كي يلقاني على مقربة من الطريق وفررت على وقع أصواتها”.

نودي على العريف الموقوف علي القويق، وسئل عما جاء في إفادة شقيقه فقال:” شقيقي مجنون، خرفان ، غامض، في مشاكل بيننا وبينه.. يوم الحادث، طلب مني أن أوصله إلى منزل صديق له، وفي الطريق طلب مني أن أتوقف قليلا ليشتري شيئا من الدكان الذي لم يطلب مني الوقوف بقربه وإنّما بعده بأمتار، ولمّا عاد قال لي أنّه إشترى علبة سجائر وبعض المفرقعات التي طلبها منه إبنه . تابعنا طريقنا ولمّا وصلنا إلى حدث بعلبك، وكان الظلام سائداُ في المكان، طلب مني أن أتوقف وأنتظره 5 دقائق ريثما يعود، وبعد أن نزل من السيارة سار إلى الوراء دون أن يعرف وجهته”.

أكثر من ربع ساعة مرّت ولم يعد “زياد”، كما أفاد شقيقه وكان في تلك الفترة يسمع صوت طلقات ناريّة ومفرقعات، لم يستطع أن يُميّز إذا كان مصدرها مكان قريب أو حفلات الأعراس التي كانت قائمة. اتصل العريف بشقيقه فأقفل الخط بوجه ليعود ويتّصل به لاحقا ويطلب منه أن يقترب بسيّارته إلى حدود الضو. ثوانٍ قليلة حتى فتح “زياد” باب السيّارة وطلب منه الإستدارة والإنطلاق بسرعة، وبعد أن إنطلق بها ومرّ بالقرب من باحة أحد المنازل شاهد رجلاً تلطّخ رأسه بالدماء، فسأل شقيقه عما يجري، فصار يطرق على “تابلو” السيارة ونوافذها ويقول :” قتلتو.. قتلتو”، ليعرف بعدها أنّه أطلق النار على عائلة برمّتها”.

وبسؤال العريف عمّا أفادت به زوجة محمّد زعيتر، التي لم تفارق الحياة فوراً أسوة بزوجها وولدها، من أنّها شاهدت ثلاثة أشخاص يرتشفون القهوة قبل الجريمة وأنّها تعرّفت عليه وعلى شقيقه “زياد” بعد عرض صورتيهما عليها في المستشفى، نفى الأمر وقال:” يا ريتها بعدها طيبة. أنا لا أشرب القهوة أساسا ولا بصمات لي على الفناجين ولا في مكان الجريمة. أنا موقوف منذ 4 سنوات بسبب جريمة إرتكبها أخي وأطلب إعدامي لو ثبت أنّ لي أي دورٍ فيها”.

وبعد إستمهال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية للإطلاع على الملف، وإفساحاً في المجال لوكلاء الدفاع عن “زياد” لتقديم طلب لعرضه على طبيب نفسي، أُرجئت الجلسة إلى 3 آذار 2017.

المصدر: لبنان24