ماذا قالت زوجة القاتل في جريمة عشقوت، ولن تصدقوا ماذا فعل بعد الجريمة!

آخر تحديث : الجمعة 14 أكتوبر 2016 - 12:52 مساءً
2016 10 14
2016 10 14
ماذا قالت زوجة القاتل في جريمة عشقوت، ولن تصدقوا ماذا فعل بعد الجريمة!

لم تكن عشقوت أمس كالأيام التي سبقتها، سكون مريب سيطر على شوارعها ليلاً وسط همساتٍ خجولة من الجيران: «كيف بتِنعدِم الإنسانية من شخص بهالطريقة؟»

4 أشخاص ذهبوا أمس ضحية تلاسُن بين المؤهل في الأمن العام طوني عبود الشدياق وبول حب الله، أو «بولو» كما يناديه جيرانه، بسبب امتعاض إبنة الشدياق من الكلاب التي يُربّيها بول، بحسب الرواية الأولية للجريمة. وتقول الرواية التي يتناقلها الجيران إنّ تلاسناً حصل بين بول وطوني فنزلت والدة بول، إيزابيل، بسبب الأصوات، وما إن رأت إبنها يُضرب حتى أغميَ عليها، فسارع الشدياق الذي كان يلتقط رأس بول بين ذراعيه لإطلاق الرصاص على رأسه، ليتجه بعدها نحو والدة بول المُغمى عليها ويطلق الرصاص عليها. وتتابع الرواية أن الوالد جان المُصاب بداء السكّري والذي فقد 90 في المئة من بصره نزل من بيته في الطابق الأول نحو مرآب السيارات، حيث كان مسرح الجريمة، فسمع صوت الرصاص وحاول الصعود مجدداً الى منزله رغم وضعه الصعب، فلحق به الشدياق وأرداه قتيلاً هو الآخر، وفي هذا الوقت كان انطوان شدياق، وهو أحد الجيران في البناية المحاذية في طريقه لإيصال ابنته، فسمع صوت الإشكال وأتى لتهدئة الأمور، فكان له نصيبه من الجريمة، ليفرغ بعدها الشدياق رصاصاته بأحد كلاب بول. «ما حدا بيحبّو»… بهذه الجملة بدأت إحدى الجارات حديثها عن طوني الشدياق، وقالت لـ»الجمهورية»: «ما بيحكي مع حدا وما عندو علاقات إجتماعية». ولدى سؤالها عن إنزعاج الجيران من كلاب «بولو»، وقبل أن تجاوب، قاطعها زوجها ليقول: «الكلب يلّي انزعجت منّو إبنة الشدياق ليس لبولو بل إنّ كلاب هذا الأخير موضوعة داخل مكان مسيّج، وهي تؤمّن سلامة البناية، كما أن الأولاد يلعبون معها من دون أن تؤذيهم». وأضاف: «بعدما انزعجت ابنته من الكلب، بدأ طوني يتلفظ بالشتائم تحت البناية، فنزل بولو ليرى ما إذا كانت كلابه هي السبب، فتلاسنا وحصل ما حصل». نحو 46 رصاصة خرجت من مسدس طوني، ويقول أحد الشهود الذي لم يقوَ على الاقتراب من ساحة الجريمة أن «طوني وبعدما نفّذ جريمته، بقي واقفاً في ساحة الجريمة، وكلما تحرّك أحد الضحايا، أطلق رصاصة إضافية عليه، ولم يتردّد في رمي الرصاص حتى بعدما تأكد من وفاتهم، لينهي جريمته بإطلاق الرصاص على الكلب، ثم في الهواء ويلوذ بعدها بالفرار». وتقول إحدى الروايات أنّ الشدياق سبق وأن ادعى ضد مجهول لدى الدرك ولدى البلدية بتهمة رمي مواد سامة على بيته وسيارته وسرقة مبلغ 2000 دولار من منزله، وهو شكك في العديد من الجيران، إلا أنّ آل حب الله وقعوا ضحايا شكّه. ويوضح أحد الجيران أن «القاتل سبق وهدّد زوجته بالقتل متهماً إياها بالخيانة»، وهو ما أكده أحد أقارب عائلة الضحايا، كاشفاً أنه «في إحدى المرات وصلت رسالة لإحدى أقارب بولو عن طريق الخطأ نظراً لتقارب الأسماء بينها وبين صديقة زوجة طوني، وتقول الأخيرة في الرسالة أن زوجها يتهمها بخيانته مع أحد الرجال، طالبةً من الجميع الإبتعاد عنها»، ويؤكد: «زوجته إمرأة لطيفة جداً وبعيدة عن المشاكل، وهي ضحية المشكلات مع زوجها»، مضيفاً: «يا محلا «داعش» حدّ يلّي صار». أبناء أخت بولو شهدوا على الجريمة كونهم يسكنون في البناية المحاذية، ورأوا خالهم يُقتل، كما رأوا جثة جدّتهم. ويقول أحد سكان البناية أن الأخيرة كانت تحب أطفال البناية وغالباً ما كانت تقدّم لهم العصير والمأكولات بينما يلعبون، ومن بينهم أولاد القاتل. وأفيد لاحقاً أن منفّذ الجريمة الذي سارت أقاويل بأنه انتحر، لتهدئة روع أهالي الضحايا، سلّم نفسه إلى الأمن العام في بلدة ريفون، حيث نُقل الى جونيه وبعدها الى بعبدا، وقد طوّق الجيش المنطقة، ونُقل أهل الجاني الذين يقطنون في المبنى نفسه الى مكان آخر. وبعد إجراء التحقيقات وكشف الطبيب الشرعي على الجثث، نُقلت الى مستشفيي «سان جورج» في عجلتون و»سيدة لبنان» في جونيه. وفي السياق، أوضحت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن المؤهل أول المذكور تقدم بتاريخ 8/10/2016 بشكوى لدى فصيلة ريفون ضد مجهول بجرم رش مبيدات سامة بتاريخ 18/9/2016 في كلّ أنحاء المنزل وسرقة مبلغ 2000 دولار أميركي، وفي اليوم نفسه فتح محضر تحقيق بالشكوى وتم مراجعة المدعي العام، فأشار بترك المحضر مفتوح لمدة أسبوع ومخابرته. وقد حضر المدعي بتاريخ 11/10/2016 وصرح أنّ هناك بقعاً على محرك سيارته وإشتبه بـ جان بول حب لله ووالدته ايزابيل، وعلى الفور اتصل رتيب التحقيق بالمدعي العام فأشار بحضور المدعي إلى مركز الفصيلة بغية الإدعاء عليهما لإستكمال الشكوى. بعد ذلك جرى الإتصال بالمؤهل أول المذكور بغية الحضور بتاريخ اليوم (أمس) الى الفصيلة للإدعاء عليهما، فصرّح أنه لا يستطيع، ووعد بالحضور الساعة 9,00 من تاريخ الغد (اليوم). وهنا يُطرح السؤال: لماذا انتظر الشدياق نحو 20 يوماً ليتقدّم بالشكوى، خصوصاً أن البصمات والأدلة تكون قد أزيلت؟ وفي حال كان فعلاً قد تعرّض لمضايقات من عائلة الضحايا، هل يُعقل أن ينفّذ هذه الإبادة؟

اقرأ أيضا...

ربى منذر- الجمهورية