معلومات جديدة عن منفّذ جريمة عشقوت المروعة!

آخر تحديث : الجمعة 14 أكتوبر 2016 - 8:06 صباحًا
2016 10 14
2016 10 14
معلومات جديدة عن منفّذ جريمة عشقوت المروعة!

صباح أمس، استفاقت عشقوت كما عادتها على حركتها الاعتياديّة. لكن ما إن حلّت الساعة الثالثة من بعد الظهر حتى تعكّرت أجواء البلدة الكسروانيّة نتيجة جريمة قتل أودت بحياة ثلاثة أفراد من عائلة حب الله ورجل ستيني من عائلة الشدياق. أمّا القاتل فهو المؤهّل أول ط. ع. في جهاز الأمن العامّ، الذي أقدم على قتل جيرانه بسبب تعرّض ابنته للمضايقة من كلبهم.

إنه مسلسل القتل نفسه الذي يتكرّر في لبنان، وتتوالى فصوله جرائم أكثر شناعة؛ فمن حادثة قتل الشاب إيف نوفل منذ أكثر من عام بسبب خلاف شخصي في أحد الملاهي الليليّة، إلى قتل جورج الريف بأكثر من 40 طعنة في جسده بسبب خلاف على أحقية المرور، مروراً بجريمة قتل الشاب مارسيلينو ظاماطا طعناً في وسط الأشرفية، ووصولاً إلى جريمة أمس بسبب إنزعاج من كلب، في ظلّ غياب كثير من الضوابط والروادع القانونيّة والاجتماعيّة.

اقرأ أيضا...

الخلافات بين الطرفين ليست وليدة اليوم بل هناك مجموعة من الشكاوى المتبادلة بين الطرفين بحسب ما تفيد المصادر الأمنيّة المتابعة للتحقيق؛ منذ أيام (في 8/10/2016) قدّم الجاني شكواه الأولى أمام فصيلة ريفون ضد مجهول بجرم رشّ مبيدات سامّة قبل شهر في كافة أنحاء منزله وسرقة مبلغ 2000 دولار أميركي، ففتح تحقيق بالشكوى وتمّت مراجعة المدعي العام الذي ترك المحضر مفتوحاً. الشكوى الثانية كانت منذ يومين إذ حضر المؤهل أول احتجاجاً على وجود بقع على سيارته موجّهاً التهمة إلى المجني عليه ووالدته، فطلب المدعي العام حضور المدّعي إلى فصيلة قوى الأمن الداخلي لاستكمال الشكوى، وكان من المفترض به الحضور يوم أمس للادعاء عليهما، لكنّه فضّل تأجيل الإدعاء حتى صباح اليوم.

يبدو أن غضب الجاني كان أقوى من قدرته على الإنتظار حتى اليوم، وبحسب نائب رئيس بلدية عشقوت جوزف فهد، تحوّل غضبه من صوت الكلاب إلى تلاسن مع المجني عليه ومن ثمّ عراك، ما دفع بوالدة الأخير ووالده جان (70 عاماً) وجارهم الستيني أنطوان الشدياق إلى التدخل لفضّ الإشكال، لكن رصاصات الجاني كانت الفصل، فأفرغ في غضون دقائق نحو 30 رصاصة من مسدسه الحربي، أودت بحياة الأربعة، ليعود ويسلّم نفسه إلى الأمن العامّ في ريفون، وينقل بعدها إلى سرية جونية ومنها إلى بعبدا.

التحقيقات مستمرّة مع المؤهّل أول في بعبدا، وتفيد المصادر الأمنيّة أنه يعاني من خلل نفسي وهناك شكاوى كثيرة عليه في مركز عمله. لكن بعض النظر عن الأسباب النفسيّة أو التخفيفيّة، في المحصّلة، ما حصل أمس، وما حصل قبل أمس، يكرّس حقيقة واحدة: حجم التفلت على مستوى الصعد. الأخبار