لا قيمة للروح.. “أنطوان” قُتل مغدورًا بمسدّس!

آخر تحديث : الأحد 16 أكتوبر 2016 - 8:21 مساءً
2016 10 16
2016 10 16
لا قيمة للروح.. “أنطوان” قُتل مغدورًا بمسدّس!

شيّعت بلدة رياق الفوقا في البقاع الأوسط إبن بلدتها انطوان أسعد الشدياق (65 عاما) والذي ذهب ضحية الجريمة البشعة التي وقعت في بلدة عشقوت يوم الخميس الفائت على يد المؤهل أول في الامن العام طوني عبود، بحضور رئيس بلدية رياق جان معكرون وحشد غفير من الاقارب والاصدقاء والمحبين وفعاليات البلدة.

وترأس الصلاة لراحة نفسه الاب فادي الحاج موسى وعاونه الاب جورج عازار والاب روجيه عويس. وبعد تلاوة الانجيل المقدس، القى الأب الحاج موسى كلمة جاء فيها: “في هذه الساعة المهيبة يصعب الكلام وتتشابك الافكار وتخفق القلوب وتدمع العينان. فماذا عساي اقول؟ رحل انطوان اسعد الشدياق على غفلة وبطريقة لا يقبلها العقل ولا المنطق ولا الاخلاق ولا القانون ولا الانسانية ولا الديانات السماوية. قتل انطوان مغدورا بنار مسدس وهو من كان يريد فض الاشكال بين الجيران والتحدث بلغة المحبة والاخوة والجيرة. انها صدمة كبيرة لنا جميعا نظرا لتفاهة الاسباب ولفداحة الحادثة لا بل انها مجزرة بكل ما للكلمة من معنى”.

اقرأ أيضا...

وأضاف: “في سنة الرحمة الالهية التي نعيشها، يتصرف القاتل بوحشية لا مثيل لها من دون شفقة ولا رحمة، فيقتل اربعة اشخاص، منهم ابن بلدتنا وابن رعيتنا انطوان اسعد الشدياق، الرجل المسامح والمصلح، بجريمة شنيعة وفظيعة لا مبرر لها، لانه انزعج من نباح كلاب قتل، من قتل انسان لا بل اربعة ارواح. فهل اصبح هو السيد على هذه الخلائق ليقتلها او يتصرف بحياتها كلما يحلو له؟ سلاح حربي صنع للدفاع عن النفس ولمواجهة الاعداء، قتل الاوادم والابرياء ومنهم انطوان. يا لفظاعة هذه الجريمة النكراء”.

وتابع: “إنّ المؤتمن على أمن وحياة الناس يقتل الناس، وهنا نطرح السؤال، هل السلاح الذي بحوزته وهو بإذن الدولة طبعا، سيما وانه ابن الدولة، هو لقتل المواطن ام هو لحماية المواطن من الاشرار؟ يا للهول؟ ابسبب حيوان ترتكب جريمة ويستعمل السلاح في غير محله. في اي وطن نعيش نحن وقد اصبح القتل فيه مستباحا. في اي مجتمع وبيئة اصبحنا؟ الم يعد لروح الانسان من قيمة في الحياة واصبحت حياته رخيصة، هل يحق لكل منا ان ينتزع حياة انسان ببساطة وبرودة اعصاب مهما كانت الاسباب؟ ومن اعطانا هذه الحق ؟ واين العدالة الحقة؟ اي عدالة هذه قتل الاخرين؟ يا للاسف في زمن اللادولة، انها عدالة الشبيحة والقبضيات والمدعومين واصحاب العقول الضعيفة التي تتواصب مع الآخرين بلغة السلاح والتهديد والوعيد”.

المصدر: لبنان24