اتصلوا بالدفاع المدني اللبناني لإطفاء حريق كبير.. فكان الرد صاعقاً!

آخر تحديث : الإثنين 17 أكتوبر 2016 - 8:39 صباحًا
2016 10 17
2016 10 17
اتصلوا بالدفاع المدني اللبناني لإطفاء حريق كبير.. فكان الرد صاعقاً!

كتبت فاديا دعبول في صحيفة “السفير”: “اندلع حريق في دده وهدّد المنازل المجاورة، اتصل الأهالي بالدفاع المدني الموجود في البلدة، فكان الرد صاعقاً: “ليس لدينا القدرة على إطفاء الحريق بسبب توقف البلدية عن تغطية نفقات صهاريج المياه”. كادت النيران تلامس المنازل لولا قيام عمال ورش البناء بإخماده.

تعتمد مراكز الدفاع المدني الموزعة في الكورة بين بلدات دده وانفه واميون وكفرحاتا على المتطوعين في عمليات الإطفاء، فيما تغطي البلديات بعض المصاريف الاساسية، والنقص في الآليات، وغياب تطوير وتجهيز المراكز لتشمل الإسعاف.

اقرأ أيضا...

مركز دده الذي يعد الأكثر فعالية، لكونه يضم أكثر من 13 متطوعاً نشيطاً وكفوءاً، لا يملك الا سيارة اطفاء واحدة، على الرغم من انه يغطي بلدات دده، بكفتين، راسمسقا، البحصاص، بترومين، عابا، عفصديق، قلحات، فيع والنخلة، وغالباً ما تتم الاستعانة به لإطفاء الحرائق في اميون وكفرحزير وغيرهما. وقد سجل المركز 49 عملية إطفاء خلال شهر واحد. المركز لا يملك سيارة اسعاف، واقرب مركز للصليب الاحمر هو في اميون او طرابلس.

وهو أيضاً غير مجهز باللباس والعتاد المطلوبين لعمليات الاطفاء. ما يشكل في احيان كثيرة خطراً على حياة المتطوعين. وعند كل مهمة إطفاء، تتنقل سيارة الدفاع المدني من بلدة الى أخرى بحثاً عمن يزوّدها بالمياه، وغالباً ما تجد نفسها مضطرة الى شراء صهاريج مياه لملء خزانها بالمياه.

ويطالب المتطوعون بإجراء عمليات الصيانة للسيارة اليتيمة الموجودة في المركز، لافتين الانتباه الى أنهم غالباً ما يقومون بإصلاحها بأيديهم، مشددين على ضرورة السعي الى تأهيل مركز الدفاع المدني في دده أو تبديله بمركز يتمتع بالمواصفات المطلوبة وشروط السلامة، لكونه يقع تحت الأرض وغير صالح للسكن.

وإذا كان المركز الأساسي للدفاع المدني في دده يعاني من كل هذه الأزمات، فكيف هو الحال في المراكز الأخرى الموزّعة بين انفه واميون وكفرحاتا. وهي كلها تفتقر الى أبسط التجهيزات والمقوّمات القادرة على مواجهة كوارث الحرائق.

هذا الواقع دفع بعض الجمعيات والهيئات المحلية إلى تقديم سيارة إطفاء لكل من بلديتي بشمزين ورشدبين لكونهما بلدتين حرجيتين، لكن هاتين السيارتين سرعان ما استخدمتا في إخماد الكثير من الحرائق على مستوى قضاء الكورة ككل لسد النقص الحاصل في مراكز الدفاع المدني.

ويؤكد رئيس البلدية ميشال الزاخم أن بلدية دده “لن تتوانى عن دعم عمليات الاطفاء في البلدة، الا انه لا يمكنها بعد اتخاذ أي قرار بصرف مبالغ مالية”.

وقد وضع اتحاد بلديات الكورة على جدول أعماله جلسته بنداً أساسياً، هو البحث في دعم مراكز الدفاع المدني، وإيجاد آلية لتبقى المراكز مفتوحة تؤدي خدماتها في ظل غياب دعم الدولة”.

المصدر: السفير