رواية جديدة لم تكشف عن جريمة “عشقوت”

آخر تحديث : الإثنين 17 أكتوبر 2016 - 2:20 مساءً
2016 10 17
2016 10 17
رواية جديدة لم تكشف عن جريمة “عشقوت”

تكشف معطيات التحقيق وروايات عائلة مرتكب جريمة عشقوت، المؤهل طوني عبود، عن سياق أحداث خطيرة كانت قد سبقت الجريمة التي كانت عبارة عن مشهد النهاية في فيلم طويل من الإبتزاز والأخذ والرد بين عائلة المؤهل ونظيرتها المفجوعة “حب الله” بمقتل 3 من أفرادها.

تقول رواية عائلة عبود التي حصل عليها “ليبانون ديبايت”، أن الإشتباك مع جيرانهم من آل حب الله لم يكن وليد لحظة الجريمة بل كان ضمن سياق طويل عانت منه بسبب كلاب كان افراد العائلة المفجوعة يأوونها. ما فجر القلوب هو دعوى كان المؤهل قد تقدم بها إلى بلدية عشقوت بسبب إنزعاجه من الكلاب تلك. البلدية وبعد أن رأت أن هذه الكلاب مصدر ضرر على السكان، قررت مصادرتها وهذا ما كان.

اقرأ أيضا...

يوم الجريمة، تؤكد مصادر العائلة، أن المؤهل طوني عبود عاد إلى منزله في عشقوت ظهراً مصطحباً في سيارته رباعية الدفع ولديه وزوجته. وصل إلى موقف السيارات أسفل البناء وهمّ بالنزول متوجهاً نحو خلفية السيارة لأخذ حقيبتين مدرسيتين. هنا، حضر إليه جان بول (34 سنة) وعند وصوله شتمه وقام بضربة بآلة حادة على وجهه مصيباً إياه على فمه وعينه فسقط ارضاً ثم بدأ بضربه، عندها حضر والد جان بول، جان حب الله وأخذ، بحسب مصادر العائلة التي ترويها لـ”ليبانون ديبايت”، بضرب المؤهل طوني على رأسه وظهره بعصا (وهذه كانت لاحقاً مكسرة أكثر من قطعة في مكان الجريمة)، فما كان من المؤهل إلّا وسحب مسدسه وبدأ يطلق النار بشكلٍ عشوائي ومن دون وعي، وهو ما أسفر عن مقتل جان بول ووالده جان وزوجته ايزابيل التي كانت بعيدة نسبياً عن مكان الإشكال والجار انطون الشدياق الذي حضر بعد سماعه أصوات إطلاق النار.

رواية العائلة تؤكدها معطيات الطب الشرعي والأفادة المقدمة لدى الجهاز القضائي المنوط به متابعة تفاصيل الجريمة وأخرى التي قدمتها زوجة المؤهل طوني. المعطيات لدى هؤلاء جميعهم تؤكد تعرض طوني للضرب الشديد وبآلات حادة، وهذا أيضاً يظهر على جسده حيث أنه مصاب برضوض على ظهره وهناك على وجهه جروح متوسطة واحدة صنفت على انها خطيرة في عينه وردجة خطورتها تبلغ الرابعة حيث يعاني طوني من ضغط كبير في ضغط عينه ونزول دماء من رأسه عليها.

وفي تبرير العائلة ومصادر التحقيق المطلعة على الحادثة، أن الإعتداء الذي تعرض له المرتكب طوني عبود أمام أولاده وزوجته وبهذه الطريقة، دفعه إلى التحول نحو شخص منفعل تصرف بكم هائل من العدائية والعنف وبادر إلى سحب مسدسه وإطلاق النار بهذا الشكل مردياً جمعاً من الناس، وهذا أبداً لا يبرر جريمته.

وتشير معلومات التحقيق لـ”ليبانون ديبايت”، أن طوني وأثناء إدلائه بإفادته، لم يكن يعرف أنه قام بقتل جاره انطون الشدياق وعندما عرف إنصطدم وقال أن “جاره كان يساعده دائماً وهو شخص طيب”، وعند سؤاله عن سبب قتله له إدعى أنه “لم يكن يرى جيداً بل كان يشاهد أمامه ظلالاً وأجسام ولم يكن في كامل وعيه حتى أنه لم يلاحظ وجود الرجل مطلقاً”.

بالعودة إلى ما سبق الجريمة تثبت الوقائع سياقاً آخر كان يحصل وكان له دور في الرفع من درجة الإحتقان التي أوصلت في النتيجة إلى حصول الجريمة التي حصلت. تقول مصادر عائلة المؤهل طوني عبود لـ”ليبانون ديبايت”، أن المغدور جان بول كان قد دون شعارات وصور ورموز شيطانية على جدران المبنى موجهة إلى المؤهل الذي قام بتصويرها وإرسالها إلى جهاز معلومات الأمن العام الذي يمتلك هذه الوقائع بكافة تفاصيلها، كما أن العائلة تقول أنها عانت من أمور متعلقة بـ “الشعوذة” ما دفعها إلى اللجوء نحو أكثر من رجل دين في المنطقة حيث حضروا مراراً إلى المنزل من أجل تطهيره.

المصدر: ليبانون ديبايت