ضابط يستغل نجمته المُكلّلة.. برسم اللواء ابراهيم!

آخر تحديث : الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 9:20 مساءً
2016 10 19
2016 10 19
ضابط يستغل نجمته المُكلّلة.. برسم اللواء ابراهيم!

من المعروف عرفاً وقانوناً انه لا يصح أو بالأحرى لا يحق لأي رجل يرتدي بزة عسكرية مهما كانت رتبته ولاي جهاز أمني انتمى ان يشارك او يدعم او حتى يتواصل بأي شكل من الاشكال في اي ملف مُتعلق بانتخابات معينة.

مناسبة الحديث، الانتخابات الفرعية لنقابة مالكي شاحنات مرفأ بيروت التي لم تمر مرور الكرام حتى اليوم بعد الأخذ والرد الحاصل بسبب انكشاف أمر ضلوع احد ضباط الامن العام بانتخابات هذه النقابة علناً.

اقرأ أيضا...

وعليه، نطرح اسئلة مشروعة وبريئة لها انعكاساتها، فهل من يجيب او يُبرر؟ أين اللواء عباس ابراهيم من هذه المعمعة كلها؟ لمَ لم تحرك قيادة الأمن العام ساكناً حتى الساعة؟ كيف لضابط بالجهاز ان ينصب نفسه عراباً للنقابة بدلاً من أن يكون مصدراً للثقة يردع الفساد ويكبحه ويقف على الحياد من الجميع؟.

كل هذه الاسباب استدعت ان يتوجه رئيس مصلحة النقابات في حزب “القوات اللبنانية” المحامي شربل عيد الى مكتب الضابط المذكور “ن.ا” للاستفسار منه عن مدى صحة ودقة الشائعات التي تشوب عمله وأدائه تحديداً في النقابة وانتخاباتها، وجاءت هذه الخطوة لتترجم قناعات عيد بان النقابة بأعضائها ومنتسبيها هم وحدهم عرابوها ورفضاً منه لسياسة الترهيب والتهويل التي يستخدمها من يُجاهر بحيثيته الأمنية ويتلطى وراء نجمته المكللة.

عيد وفي حديث لموقع “ليبانون ديبايت”، اوضح حقيقة ما جرى في هذه الانتخابات الفرعية التي خاضتها لائحتين، الاولى مدعومة من حزب القوات فيما الثانية يدعمها ويريدها الضابط علناً، مؤكداً ان هذا الجو أشيع في كافة ارجاء النقابة وكان يتردد على ألسنة الجميع: “هيدي اللايحة مدعومة من القوات وهيديك لايحة الضابط”.

ويكشف عيد في روايته عن ضغوطات عدة مورست من قبل الضابط الذي يستغل رتبته على الاعضاء الفائزين (فازت اللائحة المدعومة من “القوات” 4 – 2 بوجه اللائحة المدعومة منه)، بحيث كان يعمد على الاتصال بهم طالباً منهم التصويت للنقيب الذي يريده حتى ان الامور وصلت به الى حد ان يتصل بمرشح القوات عيد ضو ويطلب منه الانسحاب لمصلحة شخص آخر”.

وازاء هذه التجاوزات كما يصفها عيد، قرر ان يتوجه لمكتب المذكور لتذكيره بان عهد السوريين ولى وهناك قيود تحكم عمل الاجهزة الامنية بالتالي لا يحق له التدخل بعمل ديمقراطي او حتى المس بالحريات العامة، الا ان المفاجأة كانت بانتظاره فبحسب اقوال عيد لم ينكر الضابط الذي يتحكم بلقمة عيش مالكي الشاحنات فضلاً عن تأمينه تصاريح الدخول والخروج من والى المرفأ كل ما يُقال عنه او حتى يبرئ نفسه من كل التهم التي تشوب ادائه في هذه الانتخابات، بل اكد في اجوبته الصادمة بانه ” عراب هذه النقابة، ويلعب دوره التوفيقي وهذه رغبة الامن العام”.

من هنا، يؤكد رئيس مصلحة النقابات في القوات ان “عصر البلطجة ومحاربة القوات اللبنانية في سائر النقابات ولىّ”، متسائلاً عما اذا كان موقفه مما يجري شخصياً ام موقف جهاز يفترض ان يمثله كما ينص القانون بحرفيته؟ ويسأل ايضاً عن مصلحة هذا الشخص حتى يقحم نفسه في مثل هذه الانتخابات؟

ويختم عيد حديثه بالتأكيد ان قضية انتخابات نقابة مالكي شاحنات مرفأ بيروت والاعتداء على حقوق منتسبيها وحرياتهم باتت اليوم قضية الرأي العام وليس القوات اذ تربح او تخسر، بل قضية ضابط امني يفترض ان يوضع عند حده والا سنتجه نحو التصعيد.

تصرف احد افرادها ان صح، لا يمثل مديرية باكملها التي لطالما عهدناها الجهة الضامنة لامن الوطن وابنائه. فعلّ وعسى ان تتحرك قيادة الامن العام بشخص رئيسها اللواء ابراهيم فوراً كما عهدناها لوضع النقاط على الحروف وتصحيح مسار مرفق بأكمله دون تلطيخ اسم جهاز امني واقحامه بالتجاذات السياسية ووضعه في مواجهة حزب مسيحي وازن كـ”القوات” على الساحة اللبنانية.

المصدر: ليبانون ديبايت