تامر سيزور لبنان!!

آخر تحديث : الأربعاء 2 نوفمبر 2016 - 12:00 مساءً
2016 11 02
2016 11 02
تامر سيزور لبنان!!

حُبّ اللبنانيين العميق للبرازيل يجعل مهمة السفير البرازيلي في لبنان جورج جيرالدو قادري ممتعة للغاية، ولمجرّد معرفتهم انّه ابن زحلة، حتى يفتحوا أذرعتهم وقلوبهم له، لدرجة أنّه يشعر بنفسه «أميراً» في وطن الأباء والأجداد. فاللبنانيون أو مَن هم من جذور لبنانية في البرازيل يقارب عددهم 8 مليون نسمة، ولذلك ليس مستغرباً أن تكون سفارة البرازيل في لبنان الأكبر في الشرق الأوسط، وكون رئيس بلاد السامبا الحالي لبنانياً، فحُكماً إنّ الفترة المقبلة ستشهد تبادلاً للزيارات بين الرئيسين البرازيلي ميشال تامر ونظيره اللبناني ميشال عون، الذي يرتاح قادري لخيار إنتخابه، ولا سيما بعد سماعه خطاب القسم.يُبدي السفير البرازيلي سعادته بانتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية، ويرى في ذلك «فرصة رائعة للشعب اللبناني والسياسيين، الذين برهنوا على اهتمامهم باستقرار وسلام لبنان، وأظهروا براغماتية ووطنية، بعد تمكّنهم من حل خلافاتهم».

ويقول قادري في مقابلة مع «الجمهورية» في مقرّ السفارة البرازيلية في بيروت: «الانتخابات الرئاسية بداية عملية لإستقرار لبنان وإعادة إنعاش الإقتصاد، ولا يمكن توقع الإجماع في بلد مثل لبنان، ولكل عملية سياسية تحديات، لكنني مرتاح لخيار عون الذي يبدو منفتحاً على الجميع، ومراعياً لهم كما بدا في خطاب القسم».

اقرأ أيضا...

ويُشدّد على أنّ «الانتخاب هو البداية وليس النهاية، سيما أنّ لبنان على موعد مع تحديات، سواء لجهة تكليف رئيس حكومة جديد، ووضع البيان الوزاري، وتحديد الإصلاحات التي يحتاجها لبنان لتقوية مؤسساته الدستورية».

ويُذكّر قادري بأنّ “الرئيس البرازيلي اللبناني الأصل ميشال تامر هنّأ عون ودعاه الى زيارة البرازيل، وأنّ تامر نفسه يتمنى زيارة لبنان، التي يُتوقع أن تكون بين كانون الثاني 2017 وحزيران 2018”. وفي انتظار الزيارات الرئاسية المتبادلة، يحلّ وزير الدفاع البرازيلي راوول جنغمان بينتو ضيفاً على لبنان، الذي وصله مساء أمس، على ان يغادره ظهر الجمعة.

دعم الأمم المتحدة لحل الأزمة السورية

سورياً، «ليس للبرازيل دور قيادي» في الأزمة السورية. ويقول قادري: «نحب ان نتعامل مع النزاع من خلال الأمم المتحدة، هناك نحن فاعلون جداً. ندعم سوريا بقوة وجهود المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا. لا أقول أننا ندعم أي طرف سواء حلفاؤنا الروس أو غيرهم، لكننا ندعو كل أصحاب المصلحة من روسيا وأميركا وإيران وتركيا إلى أنّ يجدوا حلاً. حتى الآن هذا التنسيق لم يجرِ». ويعتبر أنّ «الازمة السورية معقدة جداً في ظلّ وجود قوى تغيِّر وتبدّل مواقفها وتحالفاتها».

ويقول: «نحن نساعد وندعو الجميع لمساندة كل القرارت الدولية، وندعم مبادرة الامم المتحدة تجاه حلب، وندعو القوى الكبرى للقيام بما يرونه مناسباً. القيادة يجب ان تكون للسوريين بمساعدة الامم المتحدة». ويضيف: «نحن أصدقاء سوريا، وما نريده الحوار والسلام. منذ سنة ونصف وصلت الى لبنان، كنا نظنّ أنّ هذا النزاع سيحلّ قريباً، حين كانت المعارضة تتقدّم. بعد 6 أشهر كان الوضع مختلفاً لمصلحة النظام السوري، وبالتالي يصعب التنبوء بما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات».

ولكن تسليط الضوء على خلية مرتبطة بـ«داعش» خلال الألعاب الأولمبية جاء من باب الاجراءات الإستباقية. ويقول: «تعاوننا مع عدد كبير من الدول ولا سيما الولايات المتحدة لنكون في الجانب الآمن، ومنع اي عمل، وكانت الالعاب الاولمبية ناجحة، ولم يعكّر صفوها شيء».

ويشدّد السفير البرازيلي على أنّ الولايات المتحدة حذّرت من أماكن محتملة لوقوع أعمال إرهابية على الحدود مع البرازيل والاورغواي، الارجنتين. ويتابع: «نحن نتعاون إستخباراتيا، ولكن يبقى الارهاب تحدّياً للمستقبل، بعد الهجمات التي شهدتها اوروبا، حتى لو كان في البرازيل في ادنى مستوياته».

ويختم قادري حديثه بالإشادة بصمود اللبنانيين، مُجدداً التأكيد على أنّ بلاده ستبقى صديقة لوطن أبائه وأجداده، وهو متفائل بالمستقبل على رغم كل التحديات، ويتطلع ليس فقط الى تعزيز التعاون على كافة المستويات، في بلد يعامل فيه كـ«الأمير».