بين الدفاع والتبرير… ليلى عبد اللطيف في رسالة للمشكيكين: الله يشفي عقولكم

آخر تحديث : الخميس 3 نوفمبر 2016 - 9:10 صباحًا
2016 11 03
2016 11 03
بين الدفاع والتبرير… ليلى عبد اللطيف في رسالة للمشكيكين: الله يشفي عقولكم

بعد كثرة الانتقادات التي طالت ليلى عبد اللطيف والسخرية التي تعرّضت لها توقعاتها على مواقع التواصل الإجتماعي، والتي أكدت من خلالها أكثر من مرة أنّ اسم الرئيس العتيد يبدأ بحرف الـ(ج) وظلت متمسكة بتوقعها الحاسم هذا مؤكدة أنّ جان عبيد هو من سيفوز بمنصب الرئاسة، توجهت عبد اللطيف برسالة قاسية ومؤثرة الى كلّ من الرئيس عون والشعب اللبناني.

وجاء في الرسالة:

اقرأ أيضا...

الى فخامة الجنرال،

فخامة الرئيس العماد ميشال عون،

بداية، لك مني كل الحب والاحترام والتقدير… وفخامتك تعرفهم أكثر مني بكثير.

أتوجه اليك بالتهنئة القلبية وأقول مبروك وألف مبروك يا سيد العهد الجديد… ومبروك أكثر فأكثر الى شعب لبنان العظيم… وان انتصارك الساطع والحاسم على شبح الفراغ المظلم رغم جميع العقبات والتناقضات والخلافات السياسية متخطياً به جميع الحسابات والتحليلات والتوقعات. انتصاراً، أصبح اليوم هو الواقع الوحيد الذي جمع الاحلاف والاخصام وأنار الطريق وأعاد الامل اليوم الى وطن كاد ان يضيع بالأمس.

كنت عماداً لجيش الوطن وأصبحت اليوم عمادا الجمهورية لكل الوطن… ومن قلب الرابية الى قلب قصر بعبدا كان اسمك وسيبقى جنرال القلوب… القلوب الوفية لدربك, والجماهير المخلصة لقضيتك والتي ناضلت معك والى جانبك في سبيل تحقيق هذا العرس الوطني الكبير، على امل ان يلتف حولك ويساند عهدك كل لبناني شريف يطمح الى انتفاضة الاصلاح والتغيير.

مبروك للوطن… مبروك فخامة الرئيس…

وأتوجه هنا بتحية خاصة الى عراب التفاهمات الدكتور سمير جعجع، والى رجل القرار الرئيس سعد الحريري، والى حامي الدستور دولة الرئيس نبيه بري… وتحية من القلب الى دولة الرئيس تمام سلام الذي استطاع بصبره وحكمته ان يجتاز مع حكومته الوقورة صعوبة المرحلة السابقة بكل مسؤولية وطنية وسلام.

ولا بد لي هنا، وبعيدا عن السياسة، إلا أن أتوجه بالشكر العميق إلى جميع الاصدقاء والأحبة الذين جاوؤا للإطمئنان عني او تواصلوا معي خلال تواجدي في المستشفى فلهم مني كل الشكر والتقدير.

وهنا، أتوجه بالمناسبة الى جميع المشكيكين والشامتين (الله يبعد عنكم المرض ويشفي عقولكم قلوبكم من الحقد) لأنكم نسيتم أو تناسيتم أن طبيعة البشر تجمع ما بين العافية والمرض وتجتمع ايضاً على الصواب والخطأ… وأنا أعتبر لا بل أفتخر أنه إذا كان هذا الخطأ العفوي هو لصالح الجنرال عون فهو يصبح وساماً أعلقه على صدري عندما يربح الوطن رئيسا للجمهورية بحجم وقوة وتمثيل الجنرال عون.

وفي النهاية، أنا أملك الإلهام وليس علم الغيب، والفرق بينهما أبعد من الأرض الى السماء، لأن الله هو وحده سبحانه وتعالى علام الغيوب، وان جميع توقعاتي تنبع من احاسيس داخلية وليس من حسابات شخصية، وكلامي ليس للدفاع أو التبرير، فعندما نكون أنقياء من الداخل فلسنا مجبرين على التبرير لمن يسيء الظن بنا، لأن من يعرفني سيفهم ويتفهم حقيقة الامور والنوايا، فالعين تكذب نفسها إذا أحبّت، والأذن تصدّق الغير إذا كرهت… ولا أحد من البشر يستطيع أن يغير ما خطه القدر وجميع التوقعات تبقى مرهونة بعلم الغيب وتوقيت القدر، وليست هي اللتي تحدد احداث الكون، ومصائر البشر.

فما يصيب منها يتحقق بإرادة الله وما يخيب منها يبقى بعلم الله، ومهما كنت حريصة على مصداقية توقعاتي وإلهامي إلا أنني أؤمن بقوة أن ارادة الله في السماء هي التي تتحقق على الارض. ومنذ أن خصّني الله بهذه النعمة، كنت أعرف أنها لن تكون نعمة عابرة أو نقمة دائمة، ومع النجاح والشهرة غالبا ما تتحول النعمة الى نقمة لأن من كوارث البشر انهم قد يمحون كل تاريخك الجميل مقابل اخر موقف لم يعجبهم.

أخيراً، كم أتمنى من الله عز وجل أن أبقى كما أنا وعلى طبيعة البشر أخطىء وأصيب كسائر البشر، فلا أريد أن يأتي علي يوما أخاف فيه من نفسي على نفسي.

لبنان يربح بالجنرال عون رئيسا، والشعب اللبناني يربح وطنا، ولا خسارة بعد ذلك إلا لشقي، أو حااااقد… بحبك يا لبنان.

ليلى عبد اللطيف