رواية إسرائيلية: هذا ما سيحصل جنوباً في عهد “الجنرال”!

آخر تحديث : الخميس 3 نوفمبر 2016 - 2:46 مساءً
2016 11 03
2016 11 03
رواية إسرائيلية: هذا ما سيحصل جنوباً في عهد “الجنرال”!

على رغم مرور أربعة أيام على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ما زال صدى هذا الحدث الذي انتظره اللبنانيون لمدة عامين وستة وأشهر يتردد في الصحافة العالمية عامةً والإسرائيلية خصوصاً. فاليوم، تناولت صحيفة “جيروزاليم بوست” في تقرير نجاح عون في الجلسة النيابية السادسة والأربعين، مشيرةً إلى أنّ انتخابه سيعود بالفائدة على لبنان ومتسائلة عن تداعيات هذا الفوز على المنطقة.

في تقريرها استبعدت الصحيفة أن يؤثر انتخاب عون على واقع السياسة الخارجية الراهن، لافتةً إلى أنّ الخطاب الرئاسي شدد على ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية، بما يحترم ميثاق جامعة الدول العربية. في المقابل، رأت الصحيفة أنّ تحالف “حزب الله” الكائن في صلب فريق “8 آذار”، يوحي بأنّه لن تتم خلال العهد الرئاسي الجديد ممارسة أي ضغوطات على الأخير للانسحاب من سوريا أو حتى تضييق نطاق تدخله في الصراع الدائر فيها منذ العام 2011، وذلك نظراً إلى إصرار الحزب على مواصلة مشاركته في القتال إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد.

اقرأ أيضا...

في سياق متصل، استبعدت الصحيفة أنّ يمدَّ انتخاب عون “حزب الله” أولاً وإيران ثانياً بزخم كبير، على المدى القصير أقلّه، فربما كانا أكثر مستفيديْن من الفراغ الرئاسي، كما رأت أنه سيصعب على عون تحسين علاقة لبنان بالجامعة العربية ومشاركته فيها إلى حدّ كبير، فصنّفت الأخيرة الحزب مجموعة إرهابية في آذار الفائت وما تنفك تدين تدخل الأسد وإيران في لبنان، على حدّ تعبيرها.

واستطردت الصحيفة قائلةً إنّ انتخاب حليف “حزب الله” رئيساً يؤكد خوف مجلس التعاون الخليجي من ازدياد الهيمنة الإيرانية على السياسة اللبنانية، مستبعدةً أن تحدث السعودية ودول أخرى في مجلس التعاون الخليجية تغييرات في النهج السياسي المتبع مؤخراً إزاء لبنان، فعلّقت الرياض هبتها للجيش اللبناني التي تقدر بثلاثة مليارات في شباط الفائت، وحذرت دول خليجية عدة مواطنيها من السفر إلى لبنان في الشهر نفسه، ناهيك عن أنها بدأت معاقبة الأفراد والشركات الذين تثبت علاقتهم بالحزب.

على مستوى الحدود الجنوبية، توقعت الصحيفة أنّ يبقى الوضع على حاله، على رغم أنّ عون أعلن عن نيته تحرير ما تبقّى من الأراضي اللبنانية المحتلة وحماية لبنان من إسرائيل الطامعة بالأراضي والمياه والثروات الطبيعية اللبنانية، فلم تتبدل الظروف التي تقلل من احتمال اندلاع صراع وشيك مع إسرائيل، على حدّ قولها.

وفيما توقعت الصحيفة اشتباكات محدودة، كتلك التي حصلت في كانون الثاني من العام الفائت، باعتبار أنّ “حزب الله” ما زال منخرطاً في الحرب السورية وغير مهتم، حالياً على الأقل، بحرب واسعة النطاق ومكلفة مع إسرائيل، ختمت بالعبارة الآتية: “(…) في عالم يبدو فيه “حزب الله” مستعداً لهذه الحرب، يُستبعد أن يكون عون رئيساً يدعو إلى ضبط النفس”.