بالصوت والصورة..فضيحة العصر:سلب 13 الف عنصر من الجيش

آخر تحديث : الجمعة 4 نوفمبر 2016 - 10:41 صباحًا
2016 11 04
2016 11 04
بالصوت والصورة..فضيحة العصر:سلب 13 الف عنصر من الجيش

منذ تأسيس موقع التحري، سخرنا منبرا لمحاربة كل عمليات الاحتيال والتدجيل ونجحنا في وضع حد للمتلاعبين بصحة وحياة الناس بالتعاون مع القضاء والجهات الأمنية المعنية ، وكان لنا الجرأة ايضا في محاربة تجار البشر والوقوف إنسانيا إلى جانب ضحاياهم حتى النفس الأخير ، ولكن لم يخطر في بالنا ، أن هناك حقوقا مهدورة للجيش اللبناني وان جيشنا هو من بحاجة هذه المرة الى تسليط الضوء على معاناته ومطالبه ، جيشنا المندفع والجاهز إلى الموت في ساحات المعارك فداء للوطن ، لم تكفه هذه المجازفة ، ليزيد على كاهله هم المطالبة بأمواله المسلوبة .

وبالعودة إلى قضيتنا ، قضية حوالي 13 الف عنصر من الجيش اللبناني ، قاموا ومنذ عام 1956 ، بتسديد اشتراكات، وهي مبالغ مالية، كانت تقتطع من رواتبهم شهريا(حوالي ال20 و30 %) ، وتوضع في صندوق تأسس بموجب مرسوم يحمل رقم 12812 وبناء على اقتراح وزير الدفاع وذلك في 20 تموز عام 1956 ، وكان الهدف من تأسيسه هو توفير رأسمال لكل مشترك تسهيلا لعودته إلى الحياة المدنية ، وذلك من خلال استثمار أموال المشتركين عبر شراء عقارات وتوفير إيرادات منها ، يتم توزيعها عليهم بعد انقضاء فترة الخدمة العسكرية وفي حال انحل الصندوق ، لسبب من الأسباب ، فتنص المادة الثالثة عشر من المرسوم ،على توزيع الأموال والممتلكات على المشتركين المدونة أسماؤهم على السجلات مع مراعاة الاقدمية في الاشتراك ، ولكن ماذا حصل عندما انحل الصندوق سنة 1976 ؟ هل تم تطبيق هذه المادة المذكورة وهل اعيدت الأموال إلى أصحابها ؟

اقرأ أيضا...

للأسف ،منذ 38 عاما ، اي تاريخ انحلال الصندوق ، لم يحصل المشتركون فيه على قرش واحد ،انما وعود فقط وقد تاسست منذ فترة انحلال الصندوق رابطة تضم ضباطا ورتباء يمثلون اصحاب الحقوق لحل القضية وإعادة تلك الحقوق الى المشتركين وقد اجتمع أعضاء الرابطة عدة مرات ولكن دون جدوى ،في وقت كانت تستثمر فيه اموال ال 13 الف عنصر عبر شراء عقارات في عدد كبير من المناطق والقرى اللبنانية ، كما أنه تم تأجير وبيع أكثر من عقار باسم مؤسسة تعاضد الرتباء والأفراد في الجيش اللبناني ، ولم يحصل هؤلاء الأفراد والرتباء على شيء مقابل أموالهم المودعة والتي تقدر بالملايين .

وتجدر الإشارة إلى أن عمداء تولوا قيادة الجيش ، كالعماد اميل لحود كانوا قد طالبوا بأن تعود “الأمانة ” إلى أصحابها ، فأين تلك الأمانة ، ومن الذي استفاد منها ؟

حرم أكثر من 13 الف عنصر من الجيش عائلاتهم ، من مبالغ مالية شهريا على مدى 20 سنة ، وكانوا يعتقدون انهم يفعلون الصواب وأنهم بذلك يؤمنون حياة أفضل لأولادهم بعد إحالتهم إلى التقاعد ، ولكنهم صدموا لواقعة أن أموالهم التي جنوها ، ليس فقط بعرق الجبين ، بل بالروح والدم ، تبخرت .

منذ 1978 وحتى يومنا هذا ، لم يتركوا مسؤولا إلا ودقوا بابه ، حتى أنهم لجأوا إلى القضاء ولكن لا جواب لمن تنادي ، فمن الغرفة الابتدائية في جبل لبنان الى مجلس شورى الدولة ، والملف ما زالت راوح مكانك .

فحقوقهم المكرسة بالمادة الأولى من مرسوم 12812 ، ما زالت في مهب الريح ، وكأن المطلوب هو اليأس وكما قال أحد العناصر المتقاعدين وهو من أصحاب الحقوق لموقع التحري” بدن يانا نموت واحد واحد وتنتهي قصتنا ”

موقع التحري ، الذي يملك كافة المعطيات والمستندات وسوف ينشرها تباعا ، يضع هذه القضية الإنسانية بامتياز والحقوق المسلوبة ل13 الف عنصر من جيشنا ، في عهدة ابن المؤسسة العسكرية ، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسوف نتابع قضيتهم كما اعتدنا أن نفعل حتى الرمق الأخير.

تابعوا في التقرير المصور شهادات حية لأصحاب القضية وهم من المتقاعدين في صفوف الجيش.

المصدر: التحري