كلام موجّه من نصرالله الى عون ومعاونيه وأبرزهم باسيل

آخر تحديث : السبت 5 نوفمبر 2016 - 10:25 صباحًا
2016 11 05
2016 11 05
كلام موجّه من نصرالله الى عون ومعاونيه وأبرزهم باسيل

يوماً بعد يوم، يتّضح أن المسار السياسي الإيجابي الذي انطلق، الاثنين الماضي، بانتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، وتكليف سعد الحريري برئاسة الحكومة، سيستمر بالزخم نفسه، لكن مشروطاً بتحوّل كبير في الأدوار والتوازنات والمواقف، لمصلحة تثبيت المعادلة الرئاسية ـ الحكومية ـ السياسية الجدية، ومن خلالها الاستقرار اللبناني، بوصفه مطلباً محلياً وإقليمياً ودولياً في المرحلة الراهنة.

ووفق أحد المتابعين للملف الحكومي، يصح القول إن خطاب السيد حسن نصرالله، أمس، «يشكل بوصلة إلزامية للتأليف الحكومي، إذا التزم المعنيون بمندرجاتها، فيمكن الفوز بتوليفة حكومية بأسرع مما يتوقع كثيرون، وإذا تعذر ذلك، فلن تكون الأمور سريعة، كما يشتهي البعض».

اقرأ أيضا...

وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإنه في لحظة دخول نواب «تكتل التغيير والإصلاح» للاجتماع بالحريري في مجلس النواب، لم يكن السيد نصرالله، قد أنهى مقاربته السياسية للملف الحكومي؛ وبالتالي، فإن «النسخة» التي عبر عنها إبراهيم كنعان، أمام الرئيس المكلف (وزارة سيادية كالمالية أو الداخلية وأخرى خدمية واثنتان «أساسيتان» مع عبارة أن «الطاقة» تعنينا)، وهي حقائب لا تُحتسب منها حصة «الطاشناق» (وزير واحد) ولا «المردة» (وزير واحد) ولا «القومي» (وزير واحد)، بدت كأنها «نسخة قديمة مستهلكة» ولا تمتّ بصلة الى المعنى السياسي الذي شرحه السيد نصرالله.

ما قاله الأمين العام لـ «حزب الله» يعني أن ما بعد الحادي والثلاثين من تشرين الأول، هو غير ما قبله. وهو كلام موجَّه بالدرجة الأولى الى الرئيس العماد ميشال عون ومعاونيه وأبرزهم جبران باسيل. صار مطلوباً من «التيار» أن يقدّم نسخة جديدة يصح القول فيها «ميشال عون الثاني». فالجنرال الرئيس بات مطالَباً بأن يطمئن الآخرين وأن يكون أباً للجميع؛ وبالتالي، عليه أن يكون رحباً وقادراً على تبديد مخاوف الآخرين، كما وقف معه حلفاؤه في عز محاولات استهدافه طوال عقد من الزمن.

ولعل الرسالة الأهم التي أراد السيد نصرالله، توجيهها، تمثّلت في التأكيد على الحلف الوثيق مع الرئيس نبيه بري والإشارة المعروفة بأن «حزب الله» لن يشارك في الحكومة المقبلة من دون «أمل»، مطالِباً «التيار الحر» بعدم المشاركة في حكومة لا يتمثل بها الرئيس بري، على قاعدة التعامل بالمثل وردّ الجميل.

يأتي ذلك في موازاة الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، في سياق كلمة طغى عليها التفاؤل والدعم الكامل للعهد الجديد، وكان لافتاً للنظر تجيير السيد نصرالله تسمية حصة الحزب في الحكومة الى بري، وبالتالي جعله مفاوضاً وحيداً باسم «الثنائي الشيعي» لا بل باسم كل مكوّنات «8 آذار» كـ «المردة» و «القومي» و «البعث» وطلال ارسلان و «الطاشناق».

المصدر: السفير