بالتفاصيل: هذا ما يجري في “MEA”.. وهكذا تتصرف

آخر تحديث : الخميس 17 نوفمبر 2016 - 8:38 صباحًا
2016 11 17
2016 11 17
بالتفاصيل: هذا ما يجري في “MEA”.. وهكذا تتصرف

بين الفينة والأخرى تتداول وسائل الإعلام خبر تأخر إقلاع طائرة MEA بسبب شجار على متنها بين راكب وأحد المُضيفين بسبب رفضه إغلاق جهاز الهاتف الخلوي أو إطفاء السيجارة أو بسبب الحقيبة أو غيرها، أو بين الركاب أنفسهم لسبب أو آخر!

ورغم ارتفاع عدد المسافرين اللبنانيين على متن مختلف شركات الطيران الإقليمية والعالميّة إلى مختلف الإتجاهات، فلم أقع على خبر مشكلة ما سببها راكب لبناني!

اقرأ أيضا...

هل يكمُن السبب في المقولة الشعبيّة المشهورة “كل ديك على مزبلتو صيّاح”، أو بالأحرى مقولة “جحا ما بيقدر إلاّ على أهل بيتو”!

ربما.. لكن واقع الأمر أن معظم شركات الطيران تتخذ الإجراءات المناسبة في مثل هذه الحالات، فتستدعي القوى الأمنيّة المعنيّة، ويتم إخلاء المتسببّين في الإشكال من الطائرة قبل متابعة الرحلة. وإذا حصل الإشكال أثناء الرحلة يتصل قائد الطائرة مُسبقاً ببرج مراقبة المطار الذي يتجه إليه، ويقوم المعنيّون في مطار الوصول بالمطلوب، أو يعود بالطائرة إلى المطار الذي قدم منه، مُتوخياً في قراره الإختيار الأنسب لسلامة الركاب والطائرة.

ليس هذا فحسب، بل تُدرج شركات الطيران إسم المسافر على “اللائحة السوداء” بحيث تُرفض حجوزاته المُستقبليّة، وتُدرج أيضاً إسمه في بنك خاص للمعلومات لمثل هذه الحالات، تتشارك فيه شركات الطيران المُختلفة.

يكفي أن تُقدم شركة MEA على مثل هذا التصرف الحازم بضعة مرّات بحيث تبعث برسالة واضحة للجميع مفادها عدم تهاونها بما يختص بأمن الطائرة وسلامتها وانتظامها.

لكن أخشى أن شركة MEA لا تُريد خسارة أي راكب مهما كان الثمن، وتُعطي الأولوية للمدخول المالي أولاً، وإلاّ كيف نفسّر مثلاً حادثة الطفل الفلسطيني الذي تسرّب إلى الطائرة المتجهة إلى اسطمبول و”احتجازه” في قمرة القيادة ، ومتابعة الرحلة بدلاً من العودة إلى مطار بيروت؟! هل هذا التصرّف “الشطارة” محاولة لتوفير الوقود ولوقت الرحلة وعدم وقوع قائد الطائرة في محظور محاسبته من قبل الشركة؟! أو أنه قام به بعد مشاورة رؤسائه؟!

أخشى أيضاً، أن تكون شركة MEA قد غرقت في مستنقع العلاقات اللبنانيّة والتدخلات و”المحسوبيات”.. وصارت تحسب ألف حساب لأي تصرّف يبدُر عنها!

إننا نوجّه هذه الرسالة إلى شركتنا الوطنيّة، بكل محبّة، خشية أن تقع بسبب التهاون والتراخي في المحظور .. وحينها ليت ساعة ندم”!!

(عبد الفتاح خطاب)