من يهدد الحريري وكيف وأين سيرد؟

آخر تحديث : الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 - 11:21 صباحًا
2016 11 29
2016 11 29
من يهدد الحريري وكيف وأين سيرد؟

كما جرت العادة في تشكيل الحكومات في لبنان فإن المطالب تتصاعد في نهاية فترة التشكيل لكي يحصل كل فريق على حصة ترضيه وترضي أرضيته. ويرزح الرئيس المكلف سعد الحريري اليوم تحت وطأة كثرة المطالب وتنوعها، والجميع يهدده بأنه قد ينتقل الى المعارضة ولن يدخل الحكومة من دون حصة وازنة او وزارة سيادية او وزراة خدماتية.

يطيل الرئيس الحريري صبره، يفاوض ويحاور ويعرض، ولكن إلى متى؟

اقرأ أيضا...

أول محطة للتشكيل كانت قبل الإستقلال، ولكن البعض كان يريد تقويم كلامه بأن الحكومة لن تتشكل قبل الإستقلال وقام “بنفخ” حلفائه الى حد الإنفجار ووضعهم في موقع حرج، فإما حقيبة وازنة وإما سيصبحون خارج العهد، والحلفاء يعلمون جيدا ان الجلوس خارج العهد مضر جدا. المحطة الثانية للتشكيل كانت قبل نهاية الشهر الحالي، ولكن الشهر انتهى والحكومة لم تبصر النور، والمعلومات تشير اليوم الى ان المحطة الثالثة ستكون قريبة جدا وهي ثابتة وستكون عندما يتكلم الرئيسان الحريري وعون، حيث سيقولان من يريد ان يعارض فليعارض فهذه الحكومة يجب ان تولد.

لا يريد الرئيس الحريري ان ينطلق العهد الجديد ببطء وبولادات عسيرة وصعبة، يكون مولودها معوقا لا يعيش كثيرا أو يعيش ضريرا، بل يريد انطلاقة قوية بدفع محلي وعربي ودولي لإنقاذ الجمهورية بعد خنقها لمدة عامين ونصف.

من رفض تقديم التنازلات في الانتخابات الرئاسية يرفض اليوم تقديم التنازلات الحكومية لأنه لا يريد لهذا العهد النجاح، ولكن النتيجة الثانية ستكون نسخة عن الأولى اي الخسارة، لأن الخلفيات أصبحت غير مقنعة وتعطيل التشكيل اصبح ظاهرا إلى العلن. كما ان الاستمرار في التعطيل قد يؤدي إلى تأخير الانتخابات النيابية، وهذا الامر يرفضه الرئيس عون لأنه مصر على إجراء الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها وهذا ما انتهجه قبل وصوله الى الرئاسة.

الساعات الماضية لم تحمل أي جديد او اي تقدم على ساحة التأليف، ومحركات التأليف موجودة خارج لبنان من السيد نادر الحريري الى الوزير جبران باسيل، والعقدة الاساسية اليوم تبقى وزارة الأشغال التي يريد الرئيس بري الاحتفاظ بها، بينما تطالب بها القوات اللبنانية لنفسها، كما ان المردة تريد الاشغال وإما الطاقة او الاتصالات والبعض يصر على إبقاء حقيبة الثقافة من حصة المردة في هذه الحكومة.

تقول مصادر تعمل على خط التشكيل إن الرئيس بري يقوم بدعم فرنجية وهذه المرة الثانية التي سيمنى بها فرنجية بالفشل، وبعد تخلي الحريري عنه اول مرة فسيقوم بري بمنحه حقيبة عادية لانه لن يتخلى له لا عن المال ولا الاشغال ولا التربية، ولأن بري يتعهد بتسوية مشكلة فرنجية في حال منحه ما يريد ولكن حل قضية المردة وانتصارهم قد ياتي عن طريق الرئيس الحريري.

فبعد كل هذه العقد أصبح الرئيس الحريري يفكر بالتخلي عن الاتصالات ومنحها لفرنجية او لبري لكي يقررا ماذا يريدان وماذا يريد بري منحه لفرنجية.

وتشير المصادر الى ان كل شخص يسعى الى ربط قانون الستين وتأجيل الانتخابات بتشكيل الحكومة يلعب ورقة خاسرة لأنه سيكون هناك جهود جدية لوضع قانون انتخابي جديد وإلا عندها ستتم العودة الى قانون الستين وستجرى الانتخابات.

جورج غرّة- ليبانون فايلز