رمال في المتن تثير الذعر: عمليات إرهابية قريبة؟

مما لا شكّ فيه أن الذعر يسيطر على اللبنانيين بسبب الأعمال الإرهابية التي تضرب هنا وهناك، ولا سيّما منها العملية الدمويّة الأخيرة في إسطنبول، والتي ذهب ضحيتها ثلاثة لبنانيين في عمر الورد.

هذا الخوف قد يكون طبيعياً، تماماً كما أنّ الحذر واجب بحيث صار يتوّجب على كلّ مواطن أن يكون خفيراً ومسؤولاً وواعياً. لكن ما ليس مقبولاً بعد اليوم هو المُضي في إطلاق الشائعات أو في تضخيم “الأخبار” لتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الهاتفية.

مساء أمس، انزلقت شاحنة على المسلك الشرقي من جسر نهر الموت ما أدّى الى تسرب الزيوت على الطريق. هذا الحادث أسفر، بحسب التحكم المروري، عن جرح شخص، وقد سارعت مفرزة سير جديدة إلى اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع الانزلاقات بسبب الزيوت المتسربة. وإذ يبدو أن السيارات حملت بإطاراتها الزيوت الى أماكن أخرى، ومنها على سبيل المثال الشوارع الداخلية في منطقة الجديدة، فقد عمدت البلدية أيضاً الى نثر الرمال على طول الطريقات تفادياً للحوادث.

صباح اليوم استفاق اللبنانيون على رسائل صوتية تردهم عبر “واتساب” تتضمن تسجيلاً بصوت أحد الأشخاص الذي حاول تحذير سالكي هذه الطرقات من خطر الانزلاق بسبب الزيوت. هذه الرسالة كانت عادية ويُشكر مرسلها على حسن نيّته ومبادرته. لكن ثمة رسالة أخرى راحت تتداول وقد جاء فيها: “عم بقولوا شرطة البلدية والدرك لاحقين اربع كميونات عم بفلتو مازوت على الطرقات قال عمل إرهابي هيدا… ما بعرف اذا الخبرية مزبوطة بس السيارات بالعرض عم بشبقو ببعضن من نهر الموت وطلوع…” اختتمت الرسالة طبعاً بتحذير من خطر الانزلاق وبنصيحة تقضي بعدم اجتياز هذه الطرقات.

بدورها، نشرت غرفة التحكم المروري صباح اليوم تغريدة على موقع “تويتر” تطلب فيها “من السائقين توخي الحذر وتخفيف السرعة على اوتوستراد المتن السريع مفرق الرويسات، بسبب الزيوت التي تسبب انزلاقات وحرصا على السلامة العامة”.

كذلك، تعمد بلدية الجديدة حالياً على إزالة الرمال عن الطرقات في محاولة لتنظيفها بعدما تراجع خطر الانزلاق.

وعليه، لا يسعنا إلا أن نعلّق على كل رسالة صوتية مختلقة وإشاعة تشكل إرهاباً نفسياً قائلين: “كفانا_بقى”.

حمى الله لبنان وشعبه.

المصدر: لبنان24