الرئيسية » مراهنة بالـRating.. برامج تصيبنا بالغثيان

مراهنة بالـRating.. برامج تصيبنا بالغثيان

ربما لا يدرك بعض اصحاب المحطات الفضائية في لبنان أن هناك ظلماً كبيراً واقع على المشاهد اللبناني والعربي بسبب الدور السلبي لبعض البرامج السيئة جداً على الشاشة الصغيرة والتي اصبحت بعض البرنامج تخلط بين مواصفات تجارية بلا مضمون و مذيع لا يمتلك المؤهلات الثقافية والشخصية التي تجعله جدير بتقديم برامج تلفزيونية ، مما يدفع إلى الاستعاضة بمصطلحات وعبارات من الغير مقبول بها أخلاقياً من أجل استمالة المشاهد اللبناني والعربي .

الواقع المرير والذي نعيشة عندما يدخل الضيف الثقيل الى منازل المشاهدين بإطلالة أسبوعية عبر الشاشة الصغيرة على آلاف الأسر التي تضم أفراداً ينتمون لشرائح عمرية مختلفة، ويبقى الأهم الأدوات التي تستعمل من المقدم والمخرج البرامج، مثل انعدام الثقافة المتنوعة والحضور من قوة الشخصية واللباقة وسرعة البديهة وحسن التصرف، والمقدرة على التجديد بعيد عن الاستعانة بالعبارات الجنسية واستغلال المرأة وجسدها في الاعلان والاعلام ، و في ظل الأوضاع السيئة التي يعيشها المواطن اللبناني اليوم، لا يمكننا القول سِوى أن مشاعر المشاهد أصبحت من أرخص ما يكون .

و إذا أردنا أن نذكر جميع المشاكل التي يمر بها الاعلام اللبناني فسنعي أنه في وضعٍ خطير، لكن من أبرز هذه المشاكل و التي أصبحت تؤثر سلباً على الأجيال القادمة هي بعض البرامج التلفزيونية التي تقودنا نحو المجهول ، و منها عدد كبير من البرامج السيئة وأقصد برنامج ” هيدا حكي ” الذي يعرض على شاشة mtv و” نقشت ” الذي يتم عرضه على شاشة ” أل بي سي” وغيرهم من البرنامج التي بدون مضمون ولا هدف إنساني او اجتماعي .

في الوقت الذي يجب أن تسعى هذة البرامج للتخلص من كل الأمور التي تنعكس سلباً على مجتمعنا، و نجد أنفسنا في مكانٍ آخر و الجدير ذكره أن فكرة هكذا برامج لا تليق بمجتمعنا ولا تتناسب مع الوضع الحالي الذي يعيشة قطاع الاعلام اللبناني من أزمات ، واصبحت المنافسة هي فقط على المراهنة ب Rating بإستخدم الفاظ وكلمات غير لائقة بدلاً بتزويد عقل المواطن بالمعلومات المفيدة . إذا كنا نسعى في لبنان لمواكبة التطوير و تغيير جزء من مجتمعنا نحو الأفضل فعلى إدارة بعض المحطات التلفزيونية أن نختار الطريق الأصح لتحقيق هذا الهدف وليس اعتبار المشاهد رقم ولا يقاس نجاح البرنامج بعقدة عدد المشاهدة . و بإضافة الى الحرص من بعض مقدمي البرامج اللبنانية بالتشهير والإساءة المباشرة للزملاء لهم واتهامهم جزافاً وإهانتهم بكلام صادر على شاشة تلفزيون لبنانية .

واعتقد اصبح المواطن بحالة من الغثيان أن يستخدم الإعلام كوسيلة هدم للبرامج الهادفة والموضوعية مخالفاً الدستور اللبناني وقانون الاعلام الذي كفل حق التعبير والرأي والإبداع .

المصدر: ليبانون ديبايت